المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
سلسلة التفكر .....ضمن الضوابط الشرعية
EgyHat.CoM > المنتدى الاسلامى > قـــسم المناقشات الإسلاميه
شام شريف
التثبت بالرئي ليس دائما فضيلة ..... لو كان كذلك لكان ابو جهل افضل من ابو بكر الصديق رضي الله عنه
لان الاول تثبت برايه والثاني ترك دين اجداده وراي آبائه والتجه الى ما رآه بانه الحق بالمنطق والعقل السليم

اسألة كثيرة تحيرني وخاصة في بعض الامور الشرعية والحمد لله اجد لها جواب من البحث الذي اقوم به ومن الكتب التي اقرأها والكثير من الابحاث والقراآت التاريخية ، لكن اكرر واقول ان ما اصل اليه اتفاجأ بان لم اسمع احد قد وصل اليه من قبل مع اخذ بعين الاعتبار الجانب العقائدي لنا كمسلمين:

على سبيل المثال انظروا الى هذه الاية الكريمة كيف فسرت وكيف رايت ان تفسر :

من سلسلة التفكر ضمن الضوابط الشرعية


{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ }العنكبوت14

تفسير الجلالين لهذه الآية الكريمة:

(ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه) وعمره أربعون سنة أو أكثر (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما) يدعوهم إلى توحيد الله فكذبوه. انتهى التفسير

تفسير القرطبي لهذه الآية الكريمة:

قال ابن عباس : بعث نوح لأربعين سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الغرق ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا وعنه أيضا : أنه بعث وهو ابن مائتين وخمسين سنة ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين وعاش بعد الطوفان مائتي سنة وقال وهب : عمر نوح ألفا وأربعمائة سنة وقال كعب الأحبار : لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان سبعين عاما فكان مبلغ عمره ألف سنة وعشرين عاما وقال عون بن أبي شداد : بعث نوح وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة فكان مبلغ عمره ألف سنة وستمائة سنة وخمسين سنة ونحوه عن الحسن قال الحسن : لما أتى ملك الموت نوحا ليقبض روحه قال : يا نوح كم عشت في الدنيا ؟ قال : ثلاثمائة قبل أن أبعث وألف سنة إلا خمسين عاما في قومي وثلاثمائة سنة وخمسين سنة بعد الطوفان


الرؤية الجديدة للاية من الباب الموسوعي والاطلاع العلمي والتاريخي
اننا نعلم الان ان العلم اثبت بشكل قاطع انه لا يمكن لإنسان ان يحيا اكثر من مئة وأربعين عاماً ، لان اعضاء جسم الانسان (( القلب - الكبد - الكلى ... )) لا يمكن ان تبقى صالحة لاكثر من هذا العمر فاذا اردنا ان نضع حدا اقصى لعمر الانسان فهو - تجاوزا - مئة وخمسين عاماً.

اذا قرأنا الآية الكريمة بتمعن سنلاحظ أنه - تعالى - استثنى العام من السنة ، وهذا لا يجوز لان من شروط الاستثناء أن يكون المستثنى و المستثنى منه من جنس واحد . أي لو انه تعالى قال ( لبث فيهم ألف سنة الا خمسين ) لكان المعنى ان سيدنا نوح لبث فيهم تسعمائة وخمسون سنة . ولكنه قال: ( إلا خمسين عاما ) وبالتالي فالمقصود هنا شيء آخر . وهذا هو المفتاح الذي سيوصلنا إلى الحل.

فينبغي علينا ان نعرف ماذا تعني كلا من كلمتي (( عام )) و (( سنة )) في عصر سيدنا نوح عليه السلام وفي عصر نزول القرآن الكريم.

اذا عدنا بالتاريخ الى عصر سيدنا نوح عليه السلام ، أي الى فجر البشرية ، وبحثنا عن اصل كلمة سنة في اللغات العربية القديمة - السامية - فسنجد ان " سين " هو إله القمر عند الديانات المحلية ديانة عشتار ومن ثم أطلق على القمر نفسه أسم (( سين )) ومنها طور سنين أي جبل الأقمار وبمرور الوقت تحولت (( سين )) لتدل الشهر القمري ومن هنا أتت كلمة سنة . فكلمة سنة في اللغة العربية القديمة كانت تعني الشهر.

فعندما نسأل احد هؤلاء القدامى ما سنك ؟ فسيقول لك عن عدد الأقمار التي مرت عليه في حياته -أي كم شهرا عاش حتى الآن أما التقويم الشمسي الذي يعتمد على الفصول فهو غير معروف في الجزيرة العربية في تلك الفترة ، وذلك لكون الفصول لا تظهر بشكل واضح في الجزيرة العربية ، وذلك بسبب القرب من خط الاستواء والذي يرافقه ميلان بسيط لاشعة الشمس الساقطة على الارض فالشمس طيلة العام تبقى بنفس القوة تقريبا ، وعليه فلا يوجد فرق بين الأشهر ، فلا يمكن معرفة متى يبدأ العام ومتى ينتهي .
فالوسيلة الوحيدة المتاحة لقياس الأزمنة هي الشهر القمري - السنة - أما السنة القمرية - اثنا عشر شهرا كما هي بمفهومنا الحالي فلم تكن معروفة وذلك لعدم امكانية معرفة بداية العام من نهايته كما أسلفنا.

ومن هنا أيضاً كلمة - الأسنان - فالدواب يقدر عمرها عن طريق اسنانها اي عددها وكم تساقط منها ، فمن حساب الاسنان نستطيع تعيين - السن - فسمي بالسن لانه يعيين السن اما في عصر نزول القرآن الكريم فان العرب لم يكونو يستعملون كلمة سنة ، بل كانو يقولون عام - حول - حجة . اما كلمة سنة فلم تكن تستعمل الا للدلالة على القحط كقولهم : " اصابتنا ثلاث سنين ثم اتانا عام " اي مررنا بثلاث سنوات عجاف لا خير فيهن ثم عم علينا الخير ومن هنا اتت تسمية عام من عموم الخير ، فالسنة ايام بلا جدوى بينما العام يعني الخير والبركة اما بالنسبة للمدة الزمنية فلا فرق بين العام والسنة في عصر نزول القرآن الكريم.

والآن لنقرأ الآية الكريمة من جديد :

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ }

أي الف شهر أي ما يعادل ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر بمفهومنا الحالي -وهي الفترة التي عاشها سيدنا نوح ، ( في قومه ) وهم قومه قبل الطوفان وبعد الطوفان ، ( الا خمسين عاما ) وعندما يكون المستثنى والمستثنى منه من جنسين مختلفين فاننا ندعو الاستثناء بالاستثناء المنقطع .

كقولنا : (( جاء جميع الرجال إلا فلانة )) ففلانه ليست من الرجال ، ولكنها ذكرت للتخصيص . وللتأكيد على ان فلانه لم تأت فالغاية من الاستثناء المنقطع هي التخصيص. فلدينا هنا : (( الا خمسين عاما)) لتخصيص مرحلة ما بعد الطوفان وتمييزها عن مرحلة ما قبل الطوفان. فالنبي نوح عليه السلام عاش ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ، منها ثلاث وثلاثون سنة وأربعة أشهر قبل الطوفان ، وخمسون سنة بعد الطوفان.


ارجو ابداء الراي ارجو الحوار البناء ارجو النقاش للوصول الى الحقيقة هيا بنا نفكر ونتفكر ضمن ضوابط شرع الله
yorahesham2004
جزاك الله خيرا شام على المجهود الرائع
.