بسم الله الرحمن الرحيم
نبذة عن السيدة نفيسة
نفيسة العلوم...رضي الله عنها
السيدة الشريفة العفيفة صاحبة الكرامات الظاهرة والمناقب الفاخرة، أم العواجز السيدة المرضية الزاهدة الراكعة الساجدة المتحدثة المتبحرة الزهرة الزاهرة سليل بيت النبوة وفرع الرسالة وجنا الرحمة الكريمة نفيسة الدين ونفيسة العلم ونفيسة الطاهرة ونفيسة العابدة ونفيسة المصريين.
ولدت رضي الله عنها في يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة 145 هجرية بمكة المكرمة وسماها أبوها بهذا الاسم تيمنا باسم عمتها نفيسة بنت زيد رضي الله عنها وأما والدها فهو أبو محمد الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب وكان إماماً عظيماً وعالماً جليلاً من كبار أهل البيت رضي الله عنهم فعد من التابعين مجاب الدعوة فاضلاً شريفاً كان والياً على المدينة المنورة إلى أن عزله المنصور لوشاية وكان رضي الله عنه يأخذ بيد نفيسة رضي الله عنها ويدخل بها الروضة الشريفة ويدخل القبر الشريف قبر المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ويقول: " جدي يا رسول الله أنا راض عن ابنتي نفيسة، فمازال يفعل ذلك حتى رأى المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وقال له: " يا حسن أنى راض عن ابنتك نفيسة برضاك عنها والحق تعالى راض برضاي عنها ".
وبزواج السيدة نفيسة رضي الله عنها من اسحق المؤتمن بن جعفر الصادق اجتمع النوران الحسن والحسين رضي الله عنهما إذ أن السيدة نفيسة رضي الله عنها جدها سيدنا الحسن رضي الله عنه وإسحاق جده الحسين رضي الله عنه.
حفظت القرآن الكريم في سن مبكرة والقرآن هو أصل العلوم ونبع المعارف الذي لا نهاية لما فيه " قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا "
وفى خلال عام واحد استطاعت أن تحفظة وترتله وكانت عبادتها وتلاوة القرآن الكريم والغالب عليها رضي الله عنها وأرضاها وكانت أية في قوة الذاكرة وشغلت حبا بحديث جدها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وروت من الحديث والآثار الكثير عن أبيها وآل بيتها وعلماء عصرها وخاصة الإمام مالك رضي الله عنه حتى أصبحت حجة في العلم والحديث حتى وفد إليها أكثر العلماء يأخذون منها العلم والحديث وقد روى ابن الخلكان أن الإمام الشافعي رضي الله عنه لما دخل مصر حضر إليها وسمع عليها الحديث وكان يلتمس بركتها وكان لها رضي الله عنها مع العلم عمل وعبادة وخشوع وخضوع.
وقد شرفت بها مصر وقدمت إليها 26 رمضان 192 هـ فأستقبلها أهل مصر أفضل استقبال فرحين مستبشرين وكثر عندها الزوار وفى رواية أنها رأت المصطفى صلى الله وعليه وآله وسلم في المنام وقال لها لا ترحلي من مصر فان الله متوفيك فيها.
وكانت تأتى الوفود إليها تسألها في أمور الدين وتلتمس منها البركات علماء وغير علماء وكان الإمام الشافعي رضي الله عنه كلما مسه مرض أرسل إليها رسولاً مثل الشيخ ربيع الجيزى أو الربيع المرادى فيقول لها إن ابن عمك الشافعي مريض ويسألك الدعاء فلا يعود الرسول من عندها إلا وقد شفى بإذن الله تعالى ولما كان في مرضه الأخير أرسل إليها يلتمس منها الدعاء فقالت للقاصد: متعه الله بالنظر إلى وجهه. فسأله الشافعي ماذا قالت له فلما قص عليه قولها علم أنه ميت وأوصي أن تصلي عليه فلما توفي مروا به علي بيتها وصلت عليه مأمومة وكان الأمام الذي أمها أحد أصحاب الشافعي رضي الله عنه.
استمرت السيدة نفيسة رضي الله عنها في دارها التي وهبها لها أمير مصر وقد أشرفت علي حفر قبرها بنفسها ويقال أنها كانت تصلي فيه الفرائض وفاضت روحها وهى تقرأ قوله تعالي " لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون ".
مأخوذة عن دسوقي بكور إمام مسجد الحامدية الشاذلية.