إن ثقافة الشعب المصرى الذى أنا منه فى عدم التزامه بالمبادئ والمثل وقبوله الأمر الواقع عليه وعدم سعيه للحرية والديمقراطية وسعادته بالذل والهوان ، فقبل الثورة سادت فئة كانت تسمن وتغنى ووقودها للتقدم والثراء فقراء هذا الشعب ، وقامت الثورة واعتقد الشعب خيرا فكان منهم فئة استولت على مقدرات البلد وتحولت من حماية مكاسبه إلى نهب ثرواته وتسببوا فى هزيمته وإضعافه وتولى الحكام وزادت النقمة علينا من عهد فتح أبواب الفساد والسرقة على مصراعيه لاسيما بعد الانفتاح الاقتصادي أو الاستهلاكي وحرية الاستيراد والتصدير تورية على استيراد المخدرات وتهريب الأموال ، وتلاه عهدا وطأ رقاب العباد بأرجله وفتح أبواب الرشوة والفساد والمحسوبية للفئة الحاكمة والمقربين .
كل هذا صادر من فئة قليلة معدودة وباقى الشعب الكسير الذليل إما طامع فى أن يلعب القدر لعبته وبضرة حظ كما يتوهم يكون مثل هؤلاء وبالتالى انتشر الفساد والسرقة والنهب والاستيلاء على اموال البنوك والقروض والرشوة وهلم جرا ، وإما راضى خانع ربط مصيره ومستقبله وحياته بتلك الفئة تمن عليه بلقمة عيشه .
وللأسف اصبح هذا منهج حياة للكل . وإذا كان هناك من علا صوته مدعيا ان اولاد الذوات معصومون من الخطأ فمثال واحد يدحض هذا القول ما بالكم بوزير الزراعة ابن العز والذوات والأصل والعائلة صاحب الجاه والمال والأراضي الذى شبهوه بفرعون مدخل المبيدات ومسبب أمراض السرطان لهذا الشعب ما حاجته للكسب اكثر مما لديه ؟؟؟ .... اللهم إلا ان هذا اصبح فكر وفلسفة حياة عامة .
للأسف لقد رضى هذا الشعب أن يعيش ذليلا اعتاد على هذا لم يألف ولم يأنس للحرية نتكلم فى التاريخ الذى نعلمه حديثا هو معبود من المماليك والعثمانيون وتلاه الفرنسيون ويوم جلاء الفرنسيون عن البلد لم يجدوا رجلا يحكم هذا البلد (( اعتقد اعياهم البحث وفشلوا فلم يكن بها رجال إن ذاك )) فلجئوا لمحمد على ليحكم البلاد وهكذا استعمار واستبداد اجيال وراء اجيال تتغير الأشكال والأنماط .
حتى فى انتخابات الرئاسة الأخيرة تسأل الكافة لما لم تنتخبوا شخصا خلاف الرئيس تسمع المقولة المعروفة (( اللى نعرفه احسن من اللى منعرفهوش )) أحس بأنه يتلذذ بالظلم وينتشى بالقسوة التى تمارس عليه .
صحيح هناك حركات رفض ومعارضة صحيحة وليست شكلية ولكن كم نسبتها ، وفوجئت بدعوات ببعض المنتديات من أجل وقفة أو مسيرة المليون وأقول له ياأخى أفق من أحلامك شعب لبنان الصغير الضعيف قام بهذا ، لإسقاط حكومة ونجح .........
لا تعتبوا على انفعالى فما يجيش بنفوسنا الكثير والكثير
[color=#330033]