دعوات لملاحقة المجترئين على الصحابة في مصر
طالب أكثر من مائة عالم ومثقف مصري بملاحقة "المجترئين على مقام الصحابة" قانونيا وفكريا، منددين بما نشر في صحف مستقلة من طعن ضمني في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهامات صريحة لزوجته السيدة عائشة بالتسبب في مقتل عشرات الآلاف من المسلمين.
وحذر العلماء والمثقفون في بيان وصلت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه اليوم الخميس من أن "الحملة الخبيثة المراد منها تشويه وإسقاط قيمة الصحابة الكرام من موقعهم في حمل رسالة الإسلام"، واستغربوا تزامن وتكامل تلك الحملة مع الحملة الأوسع التي تستهدف النبي الكريم وثوابت الإسلام في الغرب.
وأكد البيان أن "حرية التعبير حين كفلها الإسلام شَرَط ألا يُمَس مقدسٌ ولا يُطعَن في عِرض، وكل تعبيرٍ لا يراعي ذلك مهدَرُ القيمة مسئول صاحبه عنه".
ودعا "طليعة الأمة وجماهير المسلمين أن يهبوا للمحافظة على ثوابت دينهم وقِيم أمتهم"، كما أهاب بالمؤسسات الإسلامية ممارسة واجبها في حماية دين الأمة.
وقال البيان: إن "ملاحقة هؤلاء المجترئين وأمثالهم قانونيا وفكريا ورد شبهاتهم ودحض افتراءاتهم واجبٌ شرعي ووطني مُعلَّق بأعناق كل مسئول بهذا البلد، ومُقدَّمٌ في الاعتبار على أي شخصيةٍ معاصرة ذات حيثية".
اختراق شيعي
وانتقد الموقعون على البيان تلك الحملة، وربطها البعض بما يشاع عن اختراق مالي وفكري شيعي لبعض الصحف، خصوصا مع ما يشهده العراق حاليا، وعقب العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، واستغربوا أنها جاءت بأيد داخلية، وبالتزامن أيضا مع الحملة الغربية على الإسلام.
وتزامنت هذه الحملة مع عرض التلفزيون الحكومي الدانماركي الجمعة الماضية مقتطفات من شريط التقطه أحد الهواة يظهر عددا من أعضاء جناح الشبيبة في حزب الشعب اليميني خلال معسكر صيفي وهم يحتسون الخمر ويغنون في أثناء مشاركتهم في مسابقة لرسم صور مسيئة للنبي الكريم، فيما نشرت يومية "النيوهيد أفيسن" هذه الرسوم السبت الماضي.
وجاء هذا الشريط بعد نحو عام من نشر صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية لرسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي الكريم.
ومن أبرز الموقعين على البيان الشيخ حافظ سلامة زعيم المقاومة الشعبية المصرية بحرب 1973، ود. عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، ود. عبد العظيم المطعني أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر، و د. محمد عبد المنعم البري رئيس جبهة علماء الأزهر وعميد معهد الدراسات الحرة بالأزهر، و د. محمد عمارة المفكر الإسلامي.
إثارة الفتنة
وتصاعدت أزمة نشر صحيفتي "الغد" و"الفجر" المصريتين المستقلتين لموضوعات تسيء للسيدة عائشة وعشرة من كبار الصحابة في أعقاب تقدم أحد المحامين المصريين ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بالتحقيق في الواقعة، باعتبار أنها تمثل إثارة للفتنة وحضا على الكراهية.
كما تقدم مجموعة من الصحفيين ببلاغ آخر لنقابة الصحفيين للتحقيق في هذه الحملة، واتخاذ إجراءات عقابية ضد من أهان زوجة النبي والصحابة.
وقرر مجمع البحوث الإسلامية -أعلى هيئة علمية في الأزهر الشريف- الثلاثاء الماضي التقدم ببلاغ باسم الأزهر الشريف إلى النائب العام المصري للتحقيق في "إهانة" صحيفة "الغد" للصحابة.
بيد أن حزب الغد الليبرالي أصدر بيانا في وقت لاحق قال فيه: إن ملحق الجريدة (الذي تضمن الإساءة للصحابة) مدسوس عليها لتشويه صورة الحزب أمام الشعب، وأصدرت هيئة مكتب وأعضاء حزب الغد بيانا تحت عنوان: "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منها".
وقالت الهيئة في البيان: إن ما نشر في جريدة "الغد" لا يعبر عن أفكار أو مبادئ الحزب وأعضائه أو قياداته.
الغد والفجر
وكانت صحيفة "الغد" قد أصدرت ملحقا لها في الرابع من أكتوبر الجاري عما أسمته "أسوأ عشرة شخصيات في الإسلام"، وذكرت من بينهم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وعثمان بن عفان رضي الله عنه، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكذلك بعض الصحابة المبشرين بالجنة، ولم يضع كاتب التقرير اسمه عليه.
ولم يمر يومان حتى صدرت جريدة "الفجر" بملحق مع عددها الصادر هذا الأسبوع يحمل عنوان "قنبلة الشيعة"، وتتصدره صور لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، والإمام الخميني زعيم الثورة الإسلامية في إيران، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
ويتحدث المحلق عن أن الشيعة قادمون، وداخله صفحات عن الشيعة في مصر وصفحتان عن السيدة عائشة بعنوان: "سامحك الله يا أم المؤمنين"، ويتضمن أنها تسببت في قتل 13 ألف قتيل مسلم في موقعة الجمل أعقبهم 90 ألفا في موقعة صفين "ما كانوا ليموتوا لو لزمت السيدة عائشة بيتها"، حسب التقرير. وينهي المقال بعبارة: "غفر الله لنا ولك يا أم المؤمنين.. وسامحك"!!.
نص البيان
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-10/12/10A.shtml
طالب أكثر من مائة عالم ومثقف مصري بملاحقة "المجترئين على مقام الصحابة" قانونيا وفكريا، منددين بما نشر في صحف مستقلة من طعن ضمني في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهامات صريحة لزوجته السيدة عائشة بالتسبب في مقتل عشرات الآلاف من المسلمين.
وحذر العلماء والمثقفون في بيان وصلت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه اليوم الخميس من أن "الحملة الخبيثة المراد منها تشويه وإسقاط قيمة الصحابة الكرام من موقعهم في حمل رسالة الإسلام"، واستغربوا تزامن وتكامل تلك الحملة مع الحملة الأوسع التي تستهدف النبي الكريم وثوابت الإسلام في الغرب.
وأكد البيان أن "حرية التعبير حين كفلها الإسلام شَرَط ألا يُمَس مقدسٌ ولا يُطعَن في عِرض، وكل تعبيرٍ لا يراعي ذلك مهدَرُ القيمة مسئول صاحبه عنه".
ودعا "طليعة الأمة وجماهير المسلمين أن يهبوا للمحافظة على ثوابت دينهم وقِيم أمتهم"، كما أهاب بالمؤسسات الإسلامية ممارسة واجبها في حماية دين الأمة.
وقال البيان: إن "ملاحقة هؤلاء المجترئين وأمثالهم قانونيا وفكريا ورد شبهاتهم ودحض افتراءاتهم واجبٌ شرعي ووطني مُعلَّق بأعناق كل مسئول بهذا البلد، ومُقدَّمٌ في الاعتبار على أي شخصيةٍ معاصرة ذات حيثية".
اختراق شيعي
وانتقد الموقعون على البيان تلك الحملة، وربطها البعض بما يشاع عن اختراق مالي وفكري شيعي لبعض الصحف، خصوصا مع ما يشهده العراق حاليا، وعقب العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، واستغربوا أنها جاءت بأيد داخلية، وبالتزامن أيضا مع الحملة الغربية على الإسلام.
وتزامنت هذه الحملة مع عرض التلفزيون الحكومي الدانماركي الجمعة الماضية مقتطفات من شريط التقطه أحد الهواة يظهر عددا من أعضاء جناح الشبيبة في حزب الشعب اليميني خلال معسكر صيفي وهم يحتسون الخمر ويغنون في أثناء مشاركتهم في مسابقة لرسم صور مسيئة للنبي الكريم، فيما نشرت يومية "النيوهيد أفيسن" هذه الرسوم السبت الماضي.
وجاء هذا الشريط بعد نحو عام من نشر صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية لرسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي الكريم.
ومن أبرز الموقعين على البيان الشيخ حافظ سلامة زعيم المقاومة الشعبية المصرية بحرب 1973، ود. عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، ود. عبد العظيم المطعني أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر، و د. محمد عبد المنعم البري رئيس جبهة علماء الأزهر وعميد معهد الدراسات الحرة بالأزهر، و د. محمد عمارة المفكر الإسلامي.
إثارة الفتنة
وتصاعدت أزمة نشر صحيفتي "الغد" و"الفجر" المصريتين المستقلتين لموضوعات تسيء للسيدة عائشة وعشرة من كبار الصحابة في أعقاب تقدم أحد المحامين المصريين ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بالتحقيق في الواقعة، باعتبار أنها تمثل إثارة للفتنة وحضا على الكراهية.
كما تقدم مجموعة من الصحفيين ببلاغ آخر لنقابة الصحفيين للتحقيق في هذه الحملة، واتخاذ إجراءات عقابية ضد من أهان زوجة النبي والصحابة.
وقرر مجمع البحوث الإسلامية -أعلى هيئة علمية في الأزهر الشريف- الثلاثاء الماضي التقدم ببلاغ باسم الأزهر الشريف إلى النائب العام المصري للتحقيق في "إهانة" صحيفة "الغد" للصحابة.
بيد أن حزب الغد الليبرالي أصدر بيانا في وقت لاحق قال فيه: إن ملحق الجريدة (الذي تضمن الإساءة للصحابة) مدسوس عليها لتشويه صورة الحزب أمام الشعب، وأصدرت هيئة مكتب وأعضاء حزب الغد بيانا تحت عنوان: "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منها".
وقالت الهيئة في البيان: إن ما نشر في جريدة "الغد" لا يعبر عن أفكار أو مبادئ الحزب وأعضائه أو قياداته.
الغد والفجر
وكانت صحيفة "الغد" قد أصدرت ملحقا لها في الرابع من أكتوبر الجاري عما أسمته "أسوأ عشرة شخصيات في الإسلام"، وذكرت من بينهم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وعثمان بن عفان رضي الله عنه، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكذلك بعض الصحابة المبشرين بالجنة، ولم يضع كاتب التقرير اسمه عليه.
ولم يمر يومان حتى صدرت جريدة "الفجر" بملحق مع عددها الصادر هذا الأسبوع يحمل عنوان "قنبلة الشيعة"، وتتصدره صور لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، والإمام الخميني زعيم الثورة الإسلامية في إيران، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
ويتحدث المحلق عن أن الشيعة قادمون، وداخله صفحات عن الشيعة في مصر وصفحتان عن السيدة عائشة بعنوان: "سامحك الله يا أم المؤمنين"، ويتضمن أنها تسببت في قتل 13 ألف قتيل مسلم في موقعة الجمل أعقبهم 90 ألفا في موقعة صفين "ما كانوا ليموتوا لو لزمت السيدة عائشة بيتها"، حسب التقرير. وينهي المقال بعبارة: "غفر الله لنا ولك يا أم المؤمنين.. وسامحك"!!.
نص البيان
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-10/12/10A.shtml