المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
وكان الشيطان رابعنا
EgyHat.CoM > المنتدى الأدبى و الثقافى > قـــسم القصص
nervo
قال أبو عبد الله : " لا أعرف كيف أروي لك هذه القصة التي عشتها منذ فترة والتي غيرت مجرى حياتي كلها ، والحقيقة أنني لم أقرر أن أكشف عنها .. إلا من خلال إحساسي بالمسئولية تجاه الله عز وجل .. ولتحذير بعض الشباب الذي يعصي ربه .. وبعض الفتيات اللاتي يسعين وراء وهم زائف اسمه الحب ..

كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعجب كلا بل أربعة .. فقد كان الشيطان رابعنا ..

فكنا نذهب لاصطياد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ونستدرجهن إلى المزارع البعيدة .. وهناك يفاجأن بأننا قد تحولنا إلى ذئاب لا ترحم توسلاتهن بعد أن ماتت قلوبنا ومات فينا الإحساس ؛

هكذا كانت أيامنا وليالينا في المزارع , في المخيمات .. والسيارات على الشاطيء ؛ إلى أن جاء اليوم الذي لا أنساه

ذهبنا كالمعتاد للمزرعة .. كان كل شيء جاهزاً .. الفريسة لكل واحد منا ، الشراب الملعون .. شيء واحد نسيناه هو الطعام .. وبعد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته كانت الساعة السادسة تقريباً عندما انطلق ومرت الساعات دون أن يعود .. وفي العاشرة شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أبحث عنه .. وفي الطريق .. وعندما وصلت فوجئت بأنها سيارة صديقي والنار تلتهمها وهي مقلوبة على أحد جانبيها .. أسرعت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة المشتعلة .. وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تفحم تماماً لكنه كان ما يزال على قيد الحياة فنقلته إلى الأرض .. وبعد دقيقة فتح عينيه وأخذ يهذي النار .. النار .

فقررت أن أحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لكنه قال لي بصوت باك : لا فائدة .. لن أصل ..

فخنقتني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي .. وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟ نظرت إليه بدهشة وسألته : من هو ؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الله .

أحسست بالرعب يجتاح حسدي ومشاعري وفجأة أطلق صديقي صرخة مدوية ولفظ آخر أنفاسه .. ومضت الأيام لكن صورة صديقي الراحل لا تزال تتردد في ذهني وهو يصرخ والنار تلتهمه . ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟

ووجدت نفسي أتساءل : وأنا ما ذا سأقول له ؟ فاضت عيناي واعترتني رعشة غريبة .. وفي نفس اللحظة سعت المؤذن لصلاة الفجر ينادي : الله أكبر الله أكبر .. حي على الصلاة .. أحسست أنه نداء خاص بي يدعوني إلى طريق النور والهداية .. فاغتسلت وتوضأت وطهرت جسدي من الرذيلة التي غرقت فيها لسنوات .. وأديت الصلاة .. ومن يومها لم يفتني فرض ؛

وأحمد الله الذي لا يحمد سواه .. لقد أصبحت إنسان آخر وسبحان مغير الأحوال .. وبأذن الله تعالى أستعد للذهاب لأداء العمرة .. وإن شاء الله الحج فمن يدري .. الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى .."

تلك حكاية توبة أبي عبد الله _ ثبتنا الله وإياه _ ولن نقول لكل شاب إلا الحذر .. الحذر من صحبة من يعينوك على تعدي حدود الله وفي حكاية أبي عبد الله عبرة وعظة فهل من معتبر؟
mustafa_atteyah
والله انها عبرة لمن يعتبر
شكرا أخى على المجهود
lolahh
مشكوره عزيزتي نيرفو علي الموضوع
وجزاكي الله كل خير
Al--5a6er
بجد موضوع اكثر من رائع

شكرا حبيبي

تحياتي

al--5a6er
nervo
انا بنوته والله ياجماعه مينفعش كده بقى

ماتقوليلهم حاجه يالوله
على العموم شكرا على الرد
Al--5a6er
عفوا مكنتش اعرف والله rolleyes.gif

على العموم

الف شكر على الموضوووووووووووووووع نيرفو

تحياتي
al--5a6er
.