المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
يوميات سهران
EgyHat.CoM > المنتدى الأدبى و الثقافى > قـــسم القصص
القريب البعيد
تمر علي ليالي أتقلب على السرير كالمحموم لايكاد يطرف لي جفن وذلك حينما يتصادم النعاس بالأرق حتى يخيّل إلي أنني نائم ولكنني أحلم بعدم استطاعتي على النوم وذلك من كثرة اشتياقي إلى نوم ٍ هانئ هادئ وناعم بين أحضان الوسائد واللحاف .. ولكنني أجد نفسي أشد الرحال بعيداً مع الأفكار لتأخذني إلى حيث تريد من دون تدخل ولا اختيار مستسلماً لها ومنقاد كريشة وسط الرياح ولا يدوم هذا الحال طويلاً لأنه وبدون مقدمات أجد نفسي بيدٍ مثقلةٍ بالكسل أصارع الرنين الصباحي المعتاد الصراع اليومي المألوف الذي ينتهي غالباً بإغتيال الصوت المزعج الذي يشتت كل الأحلام الدافئة المظلمة بقذف جسدي المنهك خارج أسوار الظلام إلى حيث العالم المضيء والصخب والازدحام والعصب المشدود ما بين السائقين , عندها انهض زاحفاً بجسد مترنح وقدمين مكبلتين بالنعاس كمن يساق إلى المذبح نحو السباق مع الوقت تاركاً ورائي فراش دافئ وثير مبعثر أرمقه بنصف إغماضة ناعسة مشتاقة ومتلهفة لأي سبب يجعلها ترجع إلى النوم ومع انحسار الفرص بالرجوع يبدأ المشوار اليومي الرتيب , يوم جديد من دون جديد حياة تخلو نوعاً ما من الإثارة والتشويق , ارتمي بتململ داخل السيارة كجثة هامدة مع تنهيدةٍ حارة مسترجعاً أحداث الأمس لأربطة مع واقع اليوم وأنا أدير السيارة إلى حيث مقر العمل أتمتم بأذكار الصباح وشيئاً فشيئاً يتلاشى ذلك الشلل والخدر من أطرافي مع أصوات الأبواق المزعجة تنبهني للإشارة الخضراء منهين بذلك أخر مراحل النوم الهانئ .
yorahesham2004
thx alot 4 the topic
.