المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الخوارج!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
EgyHat.CoM > المنتدى الاسلامى > قـــسم الدفاع عن الرسول
nervo
الخوارج: هي فرقة إسلامية ظهرت في عهد الخليفة علي ابن أبي طالب نتيجة الخلافات السياسية التي بدأت في عهده، وتتصف هذه الفرقة بأنّها أشد الفرق دفاعاً عن مذهبها وتعصباً لآرائها، ويؤخذ عليها تمسكها بالألفاظ وظواهر النصوص، كما أنهم كانوا يدعون بالبراءة والرفض للخليفة عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والحكام من بني أمية.

نشأتهم:

بدأت الفرقة تدب بين المسلمين بعد أن اقترح معاوية بن أبي سفيان على علي بن أبي طالب الاحتكام إلى حكمين بعد موقعة صفين عام (657م)، وأن يعتمد الحكمان على القرآن في حسمهما للخلاف الذي أدى إلى مقتل عثمان، قَبِلَ علي التحكيم، وكان من أمره ما أسماه المؤرخون خداع عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري.

قال بعض المتمردين -وكان معظمهم من قبيلة تميم- أن لا حكم إلا حكم الله، وتجمعوا نحو حروراء غير بعيد عن الكوفة، لذا عرفوا -أيضاً- بالحرورية.

حاربهم علي بن أبي طالب فى معركه النهروان وهزمهم هزيمة منكره حيث كان عددهم ألفين بينما كان جيش علي بن أبي طالب قرابة سبعين ألفاً، ولكنهم دبروا مكيده دنيئه لاغتيال على واغتيال عمرو بن العاص، وكذلك معاويه بن أبي سفيان، نجا عمرو ومعاويه وقتل علي بن أبي طالب على يد عبدالرحمن بن ملجم أحد الخوارج.

معتقداتهم:

الخوارج كانوا من شيعة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ثم فارقوه وخرجوا عليه وقاتلوه؛ لأنه لم يتب كما تابوا، وأضحى لهم عقيدة دينية وأخرى سياسية، خالفوا فيها الشيعة والمذاهب الأخرى.

العقيدة الدينية:

فأمّا عقيدتهم الدينية فإنهم لا يعتبرون الإيمان بالقلب كافياً، بل لا بد أن يقترن بالإيمان عمل صالح، عملاً بقوله -تعالى-: {مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}، وقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}، فالله -تعالى- يقرن الإيمان بالعمل، فمن آمن بقلبه ولم يقرن إيمانه بعمل صالح فهو كافر، والعمل الصالح هو الذي يفرضه الدين، ولذلك نراهم يكفرون علي بن أبي طالب؛ لأنهم طلبوا إليه أن يتوب توبة مقرونة بالعمل، والعمل المطلوب منه أن يرفض وثيقة التحكيم ويعود إلى قتال معاوية فأبى، فاعتبروه رافضاً العمل بأحكام الدين؛ لأنه بقبوله وثيقة التحكيم يكون قد خلع نفسه من إمارة المؤمنين وسوّى نفسه بمعاوية، وهو والٍ من ولاة الدولة، وأن الحكمين حكما برأيهما ولم يحكما بحكم الله، وحكم الله يقضي بتأييد حق علي في الخلافة؛ لأنه هو الخليفة الذي بايعه المسلمون، فكان رفض طلبهم كبيرة، أحلوا من أجلها قتال علي وقتله.

العقيدة السياسية:

وأما عقيدتهم السياسية فهي تستند إلى مبدأ أصيل من مبادئ الإسلام، وهو المساواة بين المسلمين فالمسلمون متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم ولا تفاضل إلا بالتقوى عملاً بقوله -تعالى-: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، وعلى أساس هذا المبدأ أقاموا قاعدتهم في أصول الحكم، وهي أن الخلافة حق من حقوق المسلمين يتساوى فيه العربي وغير العربي، كما يتساوى فيه الأحرار والأرقاء.

الخوارج مرتدون:

وترجع فكرة المساواة إلى أصولهم القبلية، فالخوارج كانوا من أعراب تميم وحنيفة وربيعة، وكان لهم شأن كبير بين العرب، وقد أعجبوا بمبادئ الإسلام التي تلائم فطرتهم، فاعتنقوه، وقد ساءهم أن تدعي أرستوقراطية مكة والمدينة (قريش) حقها في الحكم وحصره فيهم من دون المسلمين، فكان أول ظاهرة لإستيائهم حركة الردة؛ حين امتنعوا عن دفع الزكاة لقريش، مع بقائهم على الإسلام، فحاربهم أبو بكر وأخضعهم وألزمهم بالزكاة، غير أنهم ظلوا متمسكين بعقيدتهم السياسية، وهي أن الخلافة ليست للقرشيين وحدهم وإنما هي حق للأفضل من جميع المسلمين، على اختلاف ألوانهم وأجناسهم.

وقد انضم إليهم الأنصار والموالي وغيرهم من الناقمين على الحكم الأموي والعباسي؛ لما نالهم من الظلم والجور، كما انضم إليهم كثير من أعراب البادية، ممن ظلوا على سذاجة تفكيرهم، ولم يتجردوا من النزعات القبلية التي ظلت تسيطر عليهم، وهم بطبيعتهم يعيشون في بواديهم أحراراً لم يتعودوا الخضوع للسلطان، ولم يألفوا الحكم المفروض عليهم، ولهذا نجد فريقاً من الخوارج يرى أن الإمامة (الخلافة) ليست من الضرورات التي لا بد منها، وإنها غير واجبة في الشرع ويمكن الاستغناء عنها؛ لأنها مبنية على معاملات الناس وعلاقة بعضهم ببعض، فإذا تعادلوا وتناصفوا وتعاونوا على البر والتقوى، واشتغل كل واحد من المكلفين بواجبه، فإن تشابك مصالحهم وتقواهم يحتم عليهم أن يعدلوا ويتبعوا الحق، وبذلك يستغنون عن الإمام.

غير أنهم يرون الحاجة إلى الإمام إذا احتاج المسلمون إلى من يحمي ديار الإسلام ويجمع شمل الناس، وفي هذه الحالة يشترط في الإمام العدل، فالعدل عندهم حق أمر الله به في قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}، فإذا حاد الخليفة عن العدل، فجار وظلم وفرض طاعته بالقهر والغلبة فيكون معانداً لأمر الله، مخلاً بأحكامه، والإخلال بأمرٍ فرضه الله خروج عن الدين وكفر به، وكبيرة تبيح خلع الخليفة، أو قتله إذا أبى أن يخلع نفسه.

الخوارج ليسوا سلفيين:

كما إنهم لا يعترفون بشرعية السلف إلا لأبي بكر وعمر وست سنوات من خلافة عثمان؛ لأنه حاد عن الطريق المستقيم الذي سلكه الشيخان من قبله، وهما أبو بكر وعمر، فآثر قرابته وولاهم الأعمال وأغدق عليهم الأموال من بيت المال, كما لا يعترفون بشرعية خلافة علي بن أبي طالب إلا ابتداء من مبايعته بالخلافة حتى قبوله التحكيم.

الخوارج مستبدون:

وقد أباحوا قتل من لا يرى رأيهم، ومن يقول بشرعية خلافة عثمان بعد السنوات الست، وشرعية خلافة علي بعد قبوله التحكيم، فهو عندهم يستحق القتل هو ونساؤه وأولاده.

أتباع الخوارج العوام والغوغاء:

وقف الخوارج أنفسهم لنصرة العدل -فما يزعمون- ومقاومة الظلم -فيما يظنون- وحماية المستضعفين، وفي ذلك فجروا الثورات ضد الأمويين وضد عمالهم، وانضم إليهم الموالي من الفرس والبربر من أهل شمالي إفريقية، لما كانون يلقونه من حرمانهم العدل والمساواة.

وكان الخوارج يشترطون في زعمائهم الشجاعة والتقوى ويبايعونهم على الموت ويلقبونهم بأمير المؤمنين.

وكان قتالهم لمخالفيهم من الأشواق التي كانت تجذبهم إلى مزيد من التضحية والاستشهاد، وهم يعتبرون أنفسهم المسلمين حقا دون سواهم، أما من عاداهم فكفار يبيحون قتل رجالهم ونسائهم وأطفالهم.

فرق الخوارج:

افترق الخوارج إلى فرق منها:

الأزارقة أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق.

نجدات أصحاب نجدة بن عامر الحنفي.

عجاردة أصحاب عبد الكريم بن عجرد.

صفرية أصحاب زياد بن الأصفر وعمران بن حطان.

وقد أوضحت كتب الملل والنحل ما بينهم من فروق.

أصول الخوارج الأولين ومنهجهم و سماتهم العامّة:

إن الدارس لحال الخوارج الأولين يخلص في تقرير منهجهم وأصولهم وسماتهم العامة إلى الأصول والسمات التالية:

1- التكفير بالمعاصي (الكبائر) وإلحاق أهلها (المسلمين) بالكفار في الأحكام والدار والمعاملة والقتال.

2- الخروج على أئمة المسلمين اعتقاداً وعملاً –غالباً- أو أحدهما أحياناً.

3- الخروج على جماعة المسلمين ومعاملتهم معاملة الكفار في الدار والأحكام، والبراء منهم وامتحانهم، واستحلال دمائهم.

4- صرف نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى منازعة الأئمة والخروج عليهم وقتال المخالفين.

5- كثرة القراء الجهلة فيهم والأعراب وأغلبهم كما وصفهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: «حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام».

6- ظهور سيما الصالحين عليهم وكثرة العبادة كالصلاة والصيام وأثر السجود وتشمير الثياب مسهمة وجوههم من السهر ويكثر فيهم الورع (على غير فقه) والصدق والزهد مع التشدد والتنطع في الدين كما وصفهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم».

7- ضعف الفقه في الدين، وقلّة الحصيلة من العلم الشرعي كما وصفهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم».

8- ليس فيهم من الصحابة ولا الأئمة والعلماء وأهل الفقه في الدين أحد كما قال ابن عــباس: «وليس فيكم منهم أحد» يعني الصحابة.

9- الغرور والتعالم والتعالي على العلماء، حتى زعموا أنهم أعلم من علي وابن عباس وسائر الصحابة، والتفوا على الأحداث الصغار والجهلة قليلي العلم من رؤوسهم.

10- الخلل في منهج الاستدلال حيث أخذوا بآيات الوعيد وتركوا آيات الوعد واستدلوا بالآيات الواردة في الكفار وجعلوها في المخالفين لهم من المسلمين كما قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: «انطلقوا إلي آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين».

11- الجهل بالسنة واقتصارهم على الاستدلال بالقرآن غالباً.

12- سرعة التقلب واختلاف الرأي وتغييره (عواطف بلا علم ولا فقه)، لذلك يكثر تنازعهم وافتراقهم فيما بينهم وإذا اختلفوا تفاصلوا وتقاتلوا.

13- التعجل في إطلاق الأحكام والمواقف على المخالفين (سرعة إطلاق الحكم على المخالف بلا تثبت).

14- الحكم على القلوب واتهامها، ومنه الحكم باللوازم والظنون.

15- القوة والخشونة والجلد والجفاء والغلظة في الأحكام والتعامل في القتال والجدال.

16- قِصَر النظر وضيق العطن وقلة الصبر واستعجال النتائج.

17- يقتلون أهل الإسلام ويخاصمونهم، ويَدَعون أهل الأوثان كما جاء وصفهم في الحديث.
Deco50
مشكوووورة اختي على هذا الموضوع اللي كنت ابحث فيه طويلا ..وبصراحة انتي شرحتيه بايجاز ولكي كل الشكر
nervo
مشكور اخى على الرد وبعتذر على تأخيرى فى كتابة الموضوع
auslander
الف شكر موضوع جميل جدا جزاك الله خيرا وثواب وادخلك الجنه باذنه ان شاء الله
nervo
شكرا ياauslander على الرد
واتمنى لك التوفيق
Ahmedjustin
جزاكي الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك علي الشرح والافاده الجميله
nervo
شكرا احمد على الرد الجميل ده
اتمنى لك التوفيق
vip.007
شكرا موضوع رائع
.