فى هذا اليوم كانت اشعة الشمس الذهبية ساطعة وكنت انا فى احسن حال وكنت على شاطىء العجمى بمدينة الاسكندرية وكنت اذهب الى هذا المكان كل عام حيث يوجد شالية خاص بالعائلة وكان الشالية المجاور لى شخص فى نفس العمر وكانت توجد صداقة بين عائلتى وعائلته وكنا نذهب فى نفس التوقيت تقريبا الى الاسكندرية ومنذ ان كان اباؤنا رحمهم الله منذ موعد شراء الشالية اصبحن اصحاب نعدو معا على الرمل ونلعب سويا فقد كنا لا نتجاوز8سنوات وتعودنا رؤية بعضنا البعض سنويا فى موعد الاجازة المحدد وبعد وفاة والدى توفى شقيق لى غرقا فى البحر فى احدى السنواتوكان عمر وقتها 16عاما وكنت قد تجاوزت الثانوية العامة بمجموع97 والتحقت بكلية الطب جامعة القاهرة وقد التحق هو بكلية الطب جامعة المنصورة فبعدت المسافات وفى هذا العام عندما توفى اخى منعت امى الذهاب الى الشالية وقالت اننا لن نذهب هذا الشالية لان نحس توفى ابى وبعده بسنوات قليلة شقيقى والان واليوم اصبح عمرى 24عاماوقد لاقت امى النية منذ عامين وكنت اعيش مع عمى واصبحت دكتورة فى احد المستشفيات بالقاهرة واعتمد على نفسى واعيش بشقتنا بمفردى وقد اخترت من كثير من الاطباءمن جميع المحافظات للعمل فى احد المستشفيات فى الاسكندرية تذكرت هذا الوجه الذى لم يفارقنى ابدا ولكن وجهه عند ال16عاما ذهبت الى الاسكندرية وكان معى عدد من الاطباء ولكن فى تخصصات مختلفة جذبنى وجه احد هؤلاء الاطباءولكن غرف عملنا كانت مختلفة لاختلاف التخصصات ولكننى كنت اكتفى بالنظر كل الية وبعد فترة تدريب وعمل شاقة تم السماح لنا باجازة لمدة اسبوع ثم العودة الى العمل .
وفى هذا الوم وكنت اجلس امام الشالية وكنتاقرأ كتاب للكاتب إحسان عبد القدوس ليلتفت وجهى وارى باب الشالية المجاور يفتع فامعنت النظر واذا بين طرفة العين والاخرى رايت وجة الطبيبخارج من الشالية ولكنة اختفى وسط الناس بالشاطىء وبعد افاقة وجدت نفسى واقفة ابحث عنة ولكنة اختفى فعلمت ان الطبيب هو نفسة الحبيب .
ولم ادرج ماذا افعل ولكن ظل هذا الحال 3 ايام اراه ولا يرانى وافوق وانا واقفة ابحث عنة بين جموع البشر.
وفى اليوم الرابع قررت ان اتحدث الية رغم توترى وقلقى من هذا اللقاء
هل سيتذكرنى وسيتذكر ايمانا ونحن صغار ام سيعاملنى اننى الطبيبة فى المستشفى
وعندما فتح الباب تظاهرت بالسعال ورأيتة وهو ينظر تجاه الصوت ومن ثم ابتسم وقال صباح الخير وبالكاد تبسمت انا الاخرى وقلت صباح الخير وتركنى وكالعادة كل يوم.
وبعد مضى 6 ايام والباقى على الذهاب للعمل يوم واحد لا اعرف ماذا افعل انة لا يعرف من انا ولا يتذكر الشالية
فشعرت بخيبة الامل.
وفى يوم الذهاب للعمل فتح كل منا بابة والتقينا فقال لى صباح الخير وبالكاد رددت التحية.
وذهب كل منا الى سيارتة واتجة الى المستشفى وفى هذا اليوم بعد انتهاء العمل وقد هممنا للمغادرة انا وبعد الزملاء
وعندما نزلت لاتجة الى سيارتى فوجدت عينى تذهب الى سيارتة ووجدت فتاة حسناء تنتظرة عند السيارة فشعرت بالدم يغلى فى عروقى ووجدتة يتجه نحوها وهى تقبلة وركبا معا السيارة ولم اتنبة الا بصوت زميل لى فقال رحتى فين وقلت له ولا حاجة سرحت شوية.
..ذهبت الى الشالية وبعد ان فقت وجدت الدموع تتساقط على وجنتى لا اعلم لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل لشعورى بفقدان من احب ام شعورى بخيبة الامل وعن الذهاب للعمل اليوم التالى كان يبدو على وجهى علامات الحزن فوجدت جميع الزملاء كل من يرانى يقول لى (مالك انتى النهاردة مش طبيعية)وكان قولى (مفيش حاجة يا جماعة تعبانة شوية) واستمر اليوم ولم اشعر بأننى اريد ان اراه لكى لا يتجدد حزنى ولكن عند قدوم معاد الانصراف وامام المستشفى بحثت عن سيارتة وعرفتها بمجرد رؤية الفتاة الحسناءالتى رأيتها بالامس ونفس استقبالها وتججد الدموع على وجنتى.
واستمر هذا الحال لمدة اسبوع ونفس المشهد المتكرر كل يوم ومع كثرة تفكيرى فى هذا الموضوع بدأ الضعف يظهر على جسدى ووجهى وحالتى الصحية!!!!!!!!!!!!!!!!!! ولكن فى هذا اليوم فى موعد المغادرة لم ارى الفتاة الحسناء فبدأت علامات السعادة تظهر على وجهى وبعد الوصول الى الشالية استمر فى التفكير فى الشخص الذى يشعرنى بالسعادة ولكنها غير مكتملة.............
وبعد مرور اسبوعين وانا امر بين غرف المستشفى وكنت متخصصة بجراحات القلب وانا اسير وافحص بعض الاوراق الخاصة بالحالة التى سأمر بها اذا اصتدم بشخص مما جعلنى اتهاوى على الارض وتسقط جميع اوراقى واذا بى افقد الوعى!!!!!!!!!!!!!!!!
واحسست اننى ممدة على احد الاسرة وصوت اشخاص تتكلم..............
واذا بى افتح عينى اذ اجد وجه الحبيب يتلألأ امامى فابتسم لى وقال ( خضيتينا عليكى.. حمد الله على السلامة)وبالكاد فعل كل الزملاء وبعد بضع دقائق خرج جميع الزملاء ما عداه فقال لى (انا اسف انا اللى غلطان)فقلت(ولا يهمك مفيش مشكلة)قال لى(اصلى انا كنت بجرى كان عندى مكالمة هاتفية)فقلت له (خير) قال لى(اختى كانت تتصل بى لتعلمنى انها فى الاسكندرية وستنتظرنى امام المستشفى) فقلت له(خير ان شاء الله)قال(فرحها الاسبوع الجاى وصممت تعملة فى الشالية) فقلت(الف مبروك) قال (انت اكيد معزومة مش علشان احنا زمايل احنا كمان جيران)وضحك فقلت له(ان شاء الله اكون موجودة) قال (لا بجد مش هاقبل اى اعتزار) فضحكت وقلت (خلاص هاجى) وعند مغادرة المستشفى وبالطبع وانا انظر الى سيارتة وجدت الفتاة الحسناء وبالطبع علمت انها شقيقتة وفجأة وجدتة امامى يقول لى (ما بك) قلت له(ولا حاجة)فقال لى (هى دى العروسة) فقلت (اهلا والف مبروك) فقالت ( انت اكيد معزومة احمد حكالى عنك كتير وقالى على عملة النهاردة اصلة دايما مندفع كدة) فضحكت وقلت(اكيد هاكون موجودة) فقالت (هستناكى يانور) فوجدت انها تعرف الاسم الذى يدعونى به الجميع فى المستشفى ومعنى ذلك انه يعرف اسمى ولكن هذا لم يكن اسمى ولكنة اختصارا له فقد كان اسمى (نورهان).......
ومنذ هذا اليوم بدأنا نلتقى كل يوم اراه واقفا امام الشالية فيقول لى (صباح الخير) قبل ان يركب سيارتة..............
واراه امام باب المستشفى منتظرنى لكى نصعد مع بعضنا البعض وعند اختلاف الغرف يفترق كل منا ليذهب لبى غرفة عملة
واستمر هذا الحال الى ان اتى يوم الزفاف وبعد العودة من العمل رأيت بعض العمال يجهزون الى الحفلة فوجدنى وانا انظر اليهم فأتى وقال (مستنيكى قصدى مستنينك) فقلت (اكيد)..............
ودخلت الى الشالية لارتاح بضع ساعات لاستعد للذهاب الى الزفاف وبعد استيقاظى من النوم وجدت الساعة السابعة فنهضت لكى استعد للذهاب وبعد ان قمت باختيار الزى الذى ارتدية وقد قررت اخذ حمام دافىء وبدأت فى التجهيز ووضع الميكب وارتداء الزى وبعد ان اصبحت جاهزة تماما وجدت الساعة الثامنة والنصف وبعد ان استعددت للخروج وجدت احدا يطرق على الباب وعندما فتحت الباب وجدتة يقول (اتاخرتى ليه) فقلت(انا كنت خارجة دلوقتى اتفضل هاجيب الشنطة بس) فدخل الى الشالية..........
وعندما احضرت الحقيبة وجدتة واقفا ينظر الى كل جزء فى الشالية كأنة يعرفه فقلت(انا جاهزة) ثم خرجت معه وذهبت الى الزفاف فقال لى (ممكن اسألك سؤال)فقلت(اتفضل)قال(انتى مأجرة الشالية ده من مين)واذا وانا وقد هممت لاجابة جائت الينا زميلة لنا فى المستشفى وقالت (نورهان على مش معقول انت ليكى فى الافراح) ثم قالت مش ممكن (احمد ممدوح انت تعرف نور من ورانا)...............
ثم اخذنى بعض الزملاء لكى اقف معهم وذهب لاستقبال المعازيم وكل منا ينظر الى الاخر بشغف ودهشة...........
وبعد ان اتت العروس جاء واخذنى لاخذ صورة معها وبعد اخذ الصورة جذبنى ناحية العروس وقال(انت عارفة دى مين) فقالت(دكتورة نور) قال لها (لأ دى _نورهان على _الشالية عمو على وعمر وتانت ميرفت) وفوجئت بها وقد قامت واحتضنتنى وقالت (مش معقول اية الصدفة الجميلة دى)فقلت لها (علياء)فقالت(اخيرا افتكرتى ايه يابنتى الغيبة الطويلة)ثم جاء بعض اصدقائها لاخذ الصور معها فتركتها واتجهت لكى اذهب الى باقى الزملاء............
وبعد انتهاء حفلة الزفاف وانا متجهة الى المغادرة والاتجاه الى الشالية فوجدت صوت احمد ينادينى (نورهان استنى) فالتفت اليه فقال لى (استنى انا مصدقت لاقيتك)وقال (تسمحى تسهرى معايا) فاجبت (اوكى) وبعد تناول العشاء سويا على مطعم يطل على البحر قال(انتى فاكرانى ولا لأ) فقلت (انا عمرى ما نسيتك) فقال لى (ايه اللى حصل فين عمر والوالدة) فقصصت له ما حدث فى الفترة السابقة وبعد انتهاء السهرة وعند الشالية قال (اشوفك بكرة) فقلت (اكيد) فقال (انا مش هسيبك تانى ابدا).............
وبدأنا الالتقاء كل يوم بعد انتهاء العمل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وهانحن الان نجلس على الشاطىء وحولنا يركض سامر ونور ابنائنا...............
وهكذا انتهت احزانى ووجدت حب عمرى وها انا الان اسعد من فى العالم......................