يشهد سكان القاهرة فى الايام القادمة سقوط سيلا من الشهب ستضيء السماء حيث تمتليء خلالها السماء بمئات الشهب المضيئة التي ستندفع نحو الأرض في موجات متوالية طوال ساعات الليل‏.‏

وقال الدكتور عبدالفتاح جلال أستاذ الفلك الشمسي بالمعهد القومي للبحوث الفلكية بالقاهرة، إلى أن هذه الظاهرة تسمي "ليروس" وتتكرر كل عام في التوقيت نفسه‏‏ وتصل إلي أعلي معدلاتها يوم ‏22‏ أبريل‏.‏

وقالت جريدة الأهرام نقلا عن جلال أن المتابعين للظاهرة سيرصدون مجموعات من الشهب المضيئة التي يتراوح حجمها بين رأس الدبوس‏‏ وكرة ضخمة تزن عدة أطنان تنزل إلي الأرض بسرعة تتراوح بين‏11‏ و‏72‏ كيلومتراً في الثانية، مشيراً إلى أن السماء ستبدو كأنها تستقبل ألعاباً نارية من الفضاء‏‏ مما يسهم في دراسة التكوين الصخري والمعدني للشهب‏.‏

وأوضح العلماء أن الشهب عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي، فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان، أو جزء من الثانية، مما يؤدي إلى تولد حرارة كبيرة ثم توهجها، لذلك تظهر الشهب على شكل حزمة نارية لامعة لثوان، ثم تختفي نتيجة احتراقها وتحولها إلى رماد، ومن النادر أن يزيد قطر الشهاب عن قطر حبة التراب، إذ يتراوح قطره بين 1 ملم و1 سم فقط.

وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 و 72 كيلومتر في الثانية الواحدة.

أوضح الدكتور أنس إبراهيم عثمان مدير المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أنه يجب التفرقة بين الظهور المعتاد للشهب يومياً وظاهرة رخة الشهب، فظاهرة رخة الشهب تحدث في أوقات معينة من السنة، وتظهر خلالها مجموعات من الشهب تتعدى المئات أو الآلاف في الساعة الواحدة، بينما يكون الظهور المعتاد للشهب في حدود شهاب أو شهابين على الأكثر في الساعة .

وتفيد متابعة ظاهرة رخة الشهب خلال الأوقات التي تقع فيها في التأكد من صحة الحسابات الفلكية؛ حيث يعتبر حدوثها في الوقت الذي حددته الحسابات الفلكية مؤشرًا على نجاح هذه الحسابات.