السفور وحرب المرأة المسلمة
--------------------------------------------------------------------------------
لماذا تشتد الحرب على الحجاب في هذه الفترة بالذات؟؟؟؟؟
وهل هي وليدة هذا الوقت المعاصر؟ في زمن فسد فيه كل شيء!!!!!
وبنظرة متفحصة .....نعود للوراء لنعلم كيف بدأت الحرب على الحجاب ...وعلى الدين ...
مما ساعد على انتشار الفجور وانهيار كل القيم الأخلاقية والدينية في أكبر دعوة وجدت
الا وهي دعوة للفجور
احداث وقعت وسوف تظل تحدث اذا لم ننتبه
اذا لم نعرف شرعنا حق المعرفة
فاما وقد سمحنا لمثل هؤلاء ان يكونوا هم نجوم المجتمع واعمدة التحضر هذا والله ما حدث الا لجهلنا بشرع الله وامور ديننا الحنيف
تعالوا معى
تمهلوا بالله عليكم فى القراءة
اطفئوا الانوار
قربوا اذانكم الى .....
واسمعوا ((((( خيبتنا ))))
انطلق (قاسم أمين) الذي لُقِّب بـ(محرر المرأة)، فكان بمثابةِ قنبلةٍ فَجَّرت في عالمِ المرأةِ كلَّ شيء بما نشره في كتابَيْه (تحرير المرأة) و(المرأة الجديدة) من دعوةٍ إلى رفعِ الحجاب؛ لأنه يحُول بينها وبين العالم الحيّ؛ حيث يزعم أنَّ الشريعةَ ليس فيها نصٌّ يُوجِب الحجابَ على الطريقةِ المعهودةِ، وإنما هي عادةٌ عرضت لهم من مخالطةِ بعض الأمم، فاستحسنوها وأخذوا بها، وألبسوها لباس الدين، والدينُ منها براء.
ويمضي قاسم أمين في التدليل على فساد الحجاب، فيقول: "إنَّ للمرأة حقَّ التعاقد شرعًا، فكيف يتعاقد معها الرجل دون أن يتحقق من شخصها؟!" ويقول: "إنَّ الشرع قد أباح للخاطب أن ينظرَ إلى المرأةِ التي يُريد أن يتزوَّجَها، ولكننا ضيَّقْنا على أنفسنا فيما وسَّع الله".
ويرد على الذين يتذرَّعون بخوفِ الفتنة فيقول: "إنَّ خوفَ الفتنة يتعلق بقلوبِ الخائفين من الرجال، وليس على النساءِ تقديره، ولا هنَّ مطالبات به".
ثم يتساءل متهكمًا: ولماذا لا يُؤمر الرجال بالتبرقُّع خوفًا على النساءِ من الفتنة؟! هل المرأة أقوى عزيمةً من الرجلِ وأقدر على ضبطِ النفس؟!
نزع الحجاب
كما لعب (سعد زغلول) دورًا بارزًا في سفورِ المرأة بوقوفه إلى جانبِ (قاسم أمين) ومناصرته له ومشاركته العملية في الأفكار التي أودعها كتاب (المرأة الجديدة) وتشجيعه على احتمالِ ما لقيه من معارضة، وقد أرغم زوجته (صفية) على إلقاءِ حجابها، كما نزع بيده الآثمة حجاب (هدى شعراوي) عن وجهها.
وفي مصر نشأت (هدى شعراوي) التي كانت أول مصرية مسلمة تتمرد علانيةً على أحكامِ الله فتخلع الحجاب، وتنشط في تكوين (الاتحاد النسائي المصري) الذي يدعو إلى منع تعدد الزوجات، وتقييد الطلاق، وإلغاء بيت الطاعة.
وعلى ثراها درجت (أمينة السعيد) التي تأثَّرت بطه حسين( الذى انتقد القران الكريم ) أشدَّ التأثر، وراحت تُهاجم المحجَّباتِ، وتزدري بالحجاب، وتتطاول على قانونِ الأحوالِ الشخصيةِ الإسلامي، وتحرِّض النساءَ على النشوزِ، والفتياتِ على الانحلال.
وفي كنفها ترعرعت (نوال السعداوي) التي تزعم أنَّ الحجابَ استعبادٌ للمرأةِ وإذلالٌ لها، وتطالب بانتسابِ الإنسانِ لأمِّهِ لا لأبيه؛ لأن الأبوَّةَ- على زعمها- مشكوكٌ فيها دائمًا!!
وتقول: لنفرض أنني سافرت على باخرة، وصادف أن يكون في غرفتي رجل يحجز سريرًا في نفس الغرفة.. ماذا أفعل؟ هل أترك له الحجرة؟!.. لا.. لا بد أن أكون متمردةً على كلِّ القيود، وواثقةً بنفسي.
العراق أيضًا
وإذا كانت الدعوة إلى السفور بدأت في مصر فإنها سرعان ما انتقلت عَدْوَاها إلى بلاد أخرى مثل العراق؛ حيث وجدت لها أرضًا خصبةً لدى الشاعرين: (جميل صدقي الزهاوي)، و(معروف الرصافي) لما بينهما وبين العقائد الإسلامية من تباعد وتناقض!!
فالزهاوي يذكر في إحدى مقالاته أنَّ المرأةَ المسلمةَ مهضومةٌ؛ لأنها وهي في الحياة مقبورة في حجابٍ كثيفٍ يمنعها من شمِّ الهواء، ويمنعها من الاختلاط ببني نوعها، والاستئناس بهن، والتعلم منهن في مدرسةِ الحياة الكبرى، وراحَ يعدد مضارَّ الحجاب، لأنه سببٌ من أسبابِ الجهل، ويعزو عدم اكتشاف المسلمين اليوم لأمرٍ جديد إلى حجابِ النساء، ويدعو إلى كسرِ سلاسل العادات، ورفع الحجاب.
وختَم مقاله بقوله: "وليس ذلك بثقيلٍ إذا أتوه من بابِ الحكمة، فأشاعوا مضارَّه، ورفعوه تدريجيًّا، وإلا دارت عليهم الدائرة، وانحطَّ المجتمعُ فلم يقدر أن يزاحم الغربيين المشمِّرين للسعي في طريق الارتقاء"، ثم أنشد:
أَخَّرَ المسلمين عن أمم الأرضِ حجابٌ تشقى به المسلمات
لكنَّ (الزهاوي) لم يقف عند ذلك الحدِّ؛ بل نظم قصيدةً قال فيها :
أسفري فالحجاب يا ابنةَ فهرٍ هو داءٌ في الاجتماع وخيمُ
ثم قال في قصيدته التي أعلن فيها حربه على الحجاب:
مزِّقي يا ابنةَ العراق الحجابَا وأسفري فالحياةُ تبغي انقلابا
مزقيه وأحرقيه بـــلا رَيْثٍ فقد كان حارسًا كذابا
زعموا أنَّ في السفور سقوطًا في المهاوي وأَنَّ فيه خرابا
كذبوا.. فالسفور عنوانُ طُهرٍ ليس يلقى مَعَرَّةً وارتيابا
أما (معروف الرصافي) فقد أبلغ في حقده على الحجابِ في قصائده العديدة، ومنها:
لئن وأدوا البناتِ فقد قبرنا جميعَ نسائنا قبلَ المماتِ
ولو عدمت طباع القوم لؤمًا لما غدت النساء محجباتِ
وفي قصيدةٍ أخرى يقول:
ولقومنا في الشرق حالٌ كلما زدتَ افتكارًا فيه زدت تعجبا
تركوا النساء بحالةٍ يُرثى لها وقضَوا عليها بالحجاب تعصُّبَا