jomy
Jul 4 2007, 02:53 PM
الفصل الأول:
رفعت دينا شعرها من على وجهها الجميل بيدها ..وهي تسند سماعة الهاتف الى ذقنها .. بينما تعدل باليد الأخرى وضع مسجل الكاسيت ..وتضغط على زر التسجيل !!!!
وقد ارتسمت على ملامحها الجميله .. سعاده بدت خبيثه .. شبيه بسعادة المنتصر في حرب غير شريفه!!
تحدثت الى الطرف الآخر ..برقه و نعومه مبالغ فيها .. بصوتها الميز و الكافي وحده للايقاع في شباكها الواسعه ..
دينا : يا سلام ..كل ده ..
همم…أهه هاهاها
ياه ..
لأ انا ماليش دخل بالمسائل دي ..
انا استحاله اقولك تسيب خطيبتك .. انا ما انكرش انك ممتاز ..وفعلا عاجبني ..
بس……
مش خايف تسمعك؟؟ هاها ..
انت حر..
باي..
اغلقت السماعه بيد.. بينما ضغطت على زر المسجل باليد الاخرى…و قد ارتسمت على وجهها الجميل ابتسامه مخيفه ..
في صباح اليوم التالي … بكلية الطب جامعه القاهره ..
ارتسمت ملامح الانزعاج و القلق الشديده على وجه ..داليا البرئ.. لسماعها لصوت الضجه الشديده القادم من غرفة أحد الأساتذه المساعدين ..و الذي هو في نفس الوقت خطيب صديقتها سلمى..
ارادت داليا ان تقترب من الحجره مثل الباقين لتتعرف على سبب الضجيج .. لكنها قبل ان تفعل فوجئت بسلمى تخرج من الغرفه وهي باكيه ..و في حاله تشبه الانهيار…حاولت داليا ايقافها برفق لتفهم منها الامر لكن سلمى كانت مندفعه بسرعه ..وهي تبكي..
وقفت داليا ساهمه لبعض الوقت .. في ذهول شديد .. لكنها استوقفت أحد زملائها
داليا : وليد..
وليد بابتسامه : اهلا .. ازيك يا داليا ؟؟
داليا بقلق: الحمد لله .. هو في ايه ؟؟ سلمى مالها ؟
نظر اليها وليد بود باسما ثم اجاب بهدوء: انا ما سمعتش بالظبط الي حصل بس .. بيقولوا ..انها اتخانقت مع د.علاء..خطيبها ..علشان عرفت انه مكون علاقه عاطفيه مع طالبه هنا في الكليه ..و رميت له الدبله و الشبكه و يا ريت على قد كده وبس ..
ده انا سمعت ان العميده جالها هي كمان شريط بصوته من الطالبه دي ..من غير ما حد يعرفها ..و ان د.علاء حيتحقق معاه و مش بعيد يخسر مستقبله في الجامعه خالص.. بعيد عنك مواويل كبيره قوي .. ما تشغليش بالك انتي ..
استمعت اليه داليا بتقضيبه استياء وحزن شديده .. لم تغير من ملامحها البريئه ..و لمعت عيناها بدموع ..
وليد : داليا؟؟ في ايه ؟ ..ابتسم في نوع من التعاطف مع مشاعرها البريئه ..ثم تحدث اليها بود : يا بنتي انتي فاتحه محطه دموع ..في ايه؟
داليا بنوع من التماسك : ابدا ..اصل سلمى صعبانه عليه قوي..
وليد : ما يصعبش عليكي غالي .. الحمد لله انها عرفته على حقيقته قبل ما ترتبط بيه ..بس انا الي محيرني ..مين بنت اللئيمه الي عرفت توقع الراجل ده ..وتوديه في داهيه .. ده مطلع عين الدفعه كلها و الدفعات الي قبلنا باخلاقه الواطيه ..و معاكسته للبنات ..و استقصاده للشبان المتميزين ..؟؟؟
لكن قبل ان يكمل العباره اقتربت منهما دينا بهيئتها الجميله كالعاده .. و ملابسها الضيقه .. بمرح و ابتسامه ..
دينا : هاي يا جماعه .. ازيك يا ويلي..؟؟ ايه انتو واقفين تتكلموا ..والمحاضره حتبدأ ..
وليد : أهلا يا دينا .. ابدا يا ستي ..أصل أختك كانت حتفتح محبس الدموع ..و كنت بحاول أسده قبل ما يشتغل..
دينا بود و مرح شديد تطوق عنق أختها التوأم المحجبه بذراعها المكشوفه ..قائله مداعبه : ايه يا دولي ؟؟ايه يا ماما ..؟ انتي مش حتبطلي عياط يا حلوه؟؟ثم تلتفت الى وليد..: ايه الي جرى يا ويلي ..؟؟
و تحرك الثلاثه في اتجاه قاعه المحاضرات اثناء انخراط وليد في قص القصه على دينا التي كانت تسير و هي تستمع اليه باندهاش شديد و هي تكرر عبارات الاستياء التقليديه بذهول كأنها تسمعه لأول مرة تماما كباقي زملائها و زميلاتها!!: يا سلام ؟؟
لا يا راااااااجل ؟؟
يا خبر ابيآآآآآآآآض .. مين البت الداهيه دي ؟؟
أعوذ بالله .. يا ساتر ؟؟؟؟!!!
و واصل الشاب و الفتاتين السير حتى دخلوا قاعة المحاضرات
في كافيتريا الكليه .. جلست شلة الاصدقاء .. التي تنتسب اليها الاختين دينا و داليا .. وكان موضوع الحديث عن فضيحة د.علاء ..
عمرو: والله العظيم انا فرحان فيه .. ده راجل مفتري .. ده انا اخويا الكبير .. الي في سنة سادسه .. بيقولي انه مره اتسبب في مجلس تأديبي لولد صاحب أخويا علشان كان بسلامته معجب بالبنت الي بيحبها الولد المسكين يا عيني..
منار : هو فعلا علاء يستاهل .. بس سلمى صعبانه عليه قوي ..ما تتخيلوش يا جماعه الي حصلها لما سمعت الشريط الي د.علاء بيتكلم فيه مع واحده .. مش معروف مين هي .. ده بيقولوا انه كلام منيل.. فاضح يعني!!
أحمد : بس والله البت دي كده .. مشيرا باصبعه الابهام ..
داليا بانفعال: ايه الي انت بتخرفوا ده .. واحده فضحت انسان مسلم ايا كان شأنه فضيحه بجلاجل .. و حطمت قلب بنت طيبه زي سلمى ..وسمحت لنفساه اساسا انها تكون علاقه عاطفيه مشبوهه مع راجل مش محترم .. دي تبقى انسانه شريره ..
ضحكت الشله كلها على عبارة داليا الطفوليه " انسانه شريره" وقد اعتادو منها مثل هذه التعبيرات الطفوليه التي تثير ضحكهم ..
كانت دينا تستمع الى كل ما سبق صامته ..ومحتفظه بابتسامه هادئه بدت طبيعيه جدا ..دون أي مشاركه في الحوار ..
وليد : انا مش فاهم انت و دينا اخوات ؟؟..وتوأم كمان ازاي؟؟
دينا بثقه " ايه ده ؟؟ايه ده ؟؟ انت قصدك ايه يا ويلي ؟؟
وليد : لا أنا ما اقصدش بس اصل اختك دي طيبه قوي..
دينا بمرح : يعني انا الي في ايدي شوكة الشيطان مثلا..
عمرو بمرح و ألفه: ايه يا وليد ؟؟ ما تحاسب على كلامك ..ده انت بتكلم الاولى على الجمهوريه يا ابني؟؟
قاطعته دينا بغرور شديد : وعلى الدفعه وحياتك .. هي مش دي اول سنه لينا .. بس اديني اديت لكم معلومه خطيره حتعرفوها بعد النتيجه ما تظهر ..
داليا ببرائه شديده : يا بنتي قولي ان شاء الله ..
ابتسمت دينا بلا اجابه .. بينما تنبهت على شاب ينزل من سيارته الفاخره .. و يقترب من الشله .. لترتسم على وجوههم نظره ملل و استياء ..
أحمد : يوووه .. ثم يلتفت لدينا ..: بقولك ايه ؟ اعملي معروف ..روحي له ..قبل ما يكتم على انفاسنا ..
دينا بمرح و هي تنهض من مكانها : ايه يا حماده ؟؟ ايه يا جماعه مالكم؟؟ مش طايقين الراجل ليه ..؟؟ ثم تسحب حقيبتها و تتجه اليه قبل ان يصل للشله ..
منار : انا مش فاهمه أختك بتستحمل البني آدم الرزل ده ازاي ؟؟
داليا : هي بتقول انه مجرد صديق يعني ..
وليد : حد يصاحب واحد صايع كده ؟؟
عمرو : خلاص يا جماعه كفايه غيبه فيه ؟؟ مش حيبقى قارفنا ..و واخذ حسناتنا كمان ..
داليا : على رأيك .. انا مروحه بقه .. علشان ورايا مذاكره .. تيجي معايا يا منار..
منار: آه جايه ..سلام عليكم يا جماعه
انصرفت داليا .. و منار حتى غابتا عن نظر الشله ..
أحمد :وليد معاه حق فعلا دينا و داليا مختلفين خالص .. مش بس في الطباع ..لأ ده كمان في الالتزام..و السلوك
عمرو : جرى ايه يا احمد .. ؟؟
أحمد : يا ابني انا باعتبر دينا زي أختي .. و كانت معايا في المدرسه الثانوي .. بس هي فعلا مش عاجباني طريقة حياتها خالص..
وليد: ما تفكرنيش .. دي على قد ما كانت متفوقه جدا طول عمرها .. على قد ما كانت بتتصرف تصرفات متناقضه تماما مع كل ده .. طول عمرها فرحانه بجمالها قوي .. و بتهوى تعليق الشبان بيها .. ولا هواة جمع الطوابع
عمرو: بس يا جماعه .. احنا كده بنآكل في لحم أخت غايبه
أحمد : يا ابني انت.. احنا مش قاصدين نغتابها ..أحنا خايفين عليها .. احنا كنا زمايلها طول عمرنا ,..و لحد دلوقتي ..
و هي بتحبنا جدا ..واحنا كمان .. بس ده كله مخلينا عايزنها تتغير..
وليد : ده غير اني بصراحه بحس انها غياره قوي .. عايزه تبقى أحسن واحده في كل حاجه .. بصراحه بحس انها بتكره الخير لأي حد غيرها هي..دي مره رشحت نفسها لقيادة الفصل مخصوص .. علشان تغيظ زميله تانيه لينا ..كانت بتفوز باللقب ده كل سنه ..مع انها لا بتحب قياده الفصل ولا حاجه ..واتنازلت عنها بعد كده ..لزميلتنا دي..
أحمد :ولا لما أتخطبي للكابتن كمال الطيار الحربي ابن خالة رانيا ..برضوه لمجرد انه كان حيخطب رانيا ..وفسخت الخطوبه بعد اسبوعين!!
عمرو مقاطعا : بس .. انا مروح اذاكر انا كمان .. استغفر الله العظيم .. سلام عليكم
فتحت دينا باب حجرة داليا بمرح و اعتياد قائلة: دولي..انا.. فوجدتها تقرأ القرآن ..
وقد اعتادت منها انها لا تتوقف عن القراءة الا عندما تنهي الآيه التي تقرأها .. ظلت دينا واقفه و هي واضعه يدها على خصرها في انتظار ..
اغلقت داليا المصحف باجلال ثم رفعت عينان تسكنهما دموع الى دينا: ايه يا دينا عايزه حاجه؟؟
ابتسمت دينا باندهاش ..واقتربت من اختها بود .. جاذبه أحد المقاعد بيدها لتجلس عليه ..ثم قالت بنوع من الرفق
دينا : ايه ده ؟ انتي بتعيطي يا داليا ؟؟
صمتت داليا بشجن و لم تجيب ..
دينا بود و شئ من الحنان : داليا .. في ايه ؟؟ حد زعلك ؟؟ ولا في حاجه مش فاهماها ؟؟
داليا بحزن وهي تقاوم الدموع : أصل سلمى صعبانه عليه قوي .. ما تتصوريش يا دينا كانت بتحبه قد ايه ؟؟ دي بنت طيبه قوي ..و عمرها ما أذت حد ..ليه يحصلها كده؟؟ ليه بس يا رب ؟؟ استغفر الله العظيم…
صمتت دينا .. و رفعت حاجبها ..و مطت شفتها السفلى بشئ من الغموض.. ثم قالت بتحفظ وقوه : طب امسحي دموعك ..و بطلي شغل عيال
أولا ما فيش حاجه اسمها حب .. و صاحبتك الطيبه دي .. وافقت عليه علشان لاقيته عريس لقطه بالنسبه لها و ما كانتش تحلم بيه من أساسه و المفروض تحمد ربنا انها عرفته على حقيقته ..و بعدين ده راجل وقح ..و كويس انه راحل في داهيه
مسحت داليا دموعها بسرعه ثم قالت بشئ من الاستياء: يعني ايه ما فيش حب ؟؟ لأ في طبعا .. و بعدين ايه عريس لقطه ..و ما كانتش تحلم بيه و الكلام المستفز ده ؟؟ سلمى بنت ممتازه و تستاهل كل خير ..
قاطعتها دينا بلهجه تشي بحقد شديد قائلة بتهكم : ممتازه؟؟؟ ممتازه على ايه ان شاء الله ؟؟ على جمالها ..ولا على عيلتها الكبيره ..و لا يمكن على شطارتها ..ولا لبسها الهوووواااوووو... الي يجنن ..
نظرت داليا بذهول الى أختها .. دون أن تجد ردا على كلامها ..
تنبهت دينا الى انها لم يكن ينبغي ان تظهر شيئا من هذا لأختها الطيبه البلهاء هذه_ على حد ظنها _.. فسارعت بالتظاهر بالأسف قائله : خرجتي الواحد عن شعوره يا شيخه علشان يخفف عنك و يبطلك عياط .. ؟؟ كده؟؟ كده تخليني اشتم في سلمى حبيبتي .. علشان اسكتك ..
صمتت داليا ببرائه و لم تعلق ..ثم اردفت بهدوء: انتي كنتي عايزه ايه؟؟
دينا : مفيش البرافان بتاعي خلص و انا خارجه دلوقتي .. كنت عايزه بتاعك ..لو تسمحي يعني ؟؟
داليا بود و اشفاق: يا دينا .. يا دينا يا حبيبتي ..قلت لك ..ان البرافان ده…
قاطعتها بسرعه و بضيق : حرام ..و مش عارف ايه ؟؟ بقولك ايه ؟؟ انا مخنوقه و خارجه اتنفس .. ما تزهقنيش في عيشتي .. حتديهولي ولا لأ؟؟
صمتت داليا مسلمه .. فاقتربت دينا بابتسامه من المرآه و أخذته بقبضه مرحه و سريعه و غادرت الغرفه …
في أحد الكافيتريات الكبيره .. جلست دينا برفقه شادي ..الشاب الثقيل الذي زارها في كليتها في الصباح ..و بدى عليهما انهما يتحدثان في حديث هام ..
شادي : انتي بجد طلعتي أستاذه كبيره .. انا ما كنتش عارف انك ممكن تعملي كل ده .. ده انا كان كل قصدي ..انك تخلصيني من خطوبتها لعلاء ده علشان اتقدم لها .. بس ما خطرش في بالي ابدا الي عملتيه ..ده انتي وديتي الراجل في داهيه!!
دينا بابتسامه ساخره: ايه صعبان عليك قوي ؟؟
شادي : لأ طبعا بس انتي عملتي كده ليه ؟؟ يعني .. قصدي انتي كان ممكن تكتفي بانك تبعتي الشريط لسلمى ..و تبقي حققتي اتفاقنا و خلاص.. ليه بعتي نسخه للعميده ؟؟
دينا بهدوء: أسمع يا شادي .. انا ما سألتكش ايه الي عاجبك في بتاعه دي .. علشان تعمل كل ده علشانها .. يبقى تخليك في حالك و في الي يخصك و بس ..ولا ايه؟؟
شادي بخبث: ايه؟؟ تار شخصي بينك و بينه مثلا؟؟و لا أكمنو كان على طول بيعاكسك ..بس في النهايه ما خطبش غير سلمى؟؟
دينا بثقه و غضب : انت عارف لو كملت رزاله .. ممكن اعمل فيك ايه ؟؟
شادي بصخب مرح و مشيرا بيديه : عارف ..عارف ..خلاص متأسف ..
دينا بابتسامه قويه : انما انت فين عربيتك ؟؟
شادي : في واحد جاري مستلفها .. عنده مشوار .. على العموم هو حيجيلي على هنا يرجع ها لي..
دينا بشئ من الود : لو عايزني اوصلك..مفيش مشاكل ..انا معايا عربيتي ..
شادي : لا وعلى ايه ..كفايه جمايل لحد كده ..بصراحه الواحد ابتدى يخاف منك ..
ضحكت بخث: لأ اطمن ..انت معندكش أي حاجه تشدني لأني اعملك أي حاجه ..يعني ..
قاطعهما فجأه ..اقتراب شاب في مثل عمرهما من الطاوله .. يبدو وسيم الى حد ما لكن وسامة الرجوله .. و يرتدي نظاره طبيه انيقه ..ابتسم بنوع من الامتنان و الجديه معا لشادي و هو يمد يده اليه بمفاتيح السياره قائلا : السلام عليكم .. متشكر يا عم .. نردها لك في الخير ان شاء الله ..
تناول شادي المفاتيح باسما : ما تقولش كده .. المهم طمني هي كويسه دلوقتي؟؟
الشاب بود : الحمد لله .. عملوا لها جراحه سريعه ..و ربنا أنقذها هي و المولود .. بالسلامه
شادي بمرح صخب: الاه .. يعني بقيت خال يا عم مالك.. ألف مبروك ..
مالك بابتسامه : الله يبارك فيك عقبالك .. عن أذنك بقه ..
وهم بالانصراف .. لكن شادي امسك بيده : استنى يا عم ..انا لازم اعزمك على حاجه لزوم الاحتفال ..و بعدين مفيش حد غريب .. ده الآنسه زميلتك في الدفعه ..
كانت دينا طوال الحديث السابق تتفحص مالك باهتمام و هي تعبث بشعرها الطويل في شئ من التظاهر بعدم الاكتراث.. سيتعجب الجميع عندما يعرفون سبب التفحص المهتم به .. لم تكن تتفحصه للأعجاب ..او لانها تعرفه .. كان سبب لفت انتباهها الوحيد له .. انه لم يعيرها نظرة الاعجاب الحاره بجمالها ..التي تلمحها في عين أي شاب يراها للمره الاولى .. بل انه من الاساس لم يعيرها أي نظره .. ولم يحاول ان يلقي عليها بالتحيه التقليديه ..كأنه لم يراها أساسا..
التفت مالك اليها بعد تقديم جاره لها بالتفاته تقليديه جدا لا تخلو من الذوق ..قائلا بسرعه : أهلا و سهلا ..
لم تجيبه سوى بايمائه بطيئه .. متعاليه بعض الشئ ..
لكنه واصل حديثه مخاطبا جاره : لا معلش ..انا لازم اروح ..أنام .. انا من الصبح واقف في المستشفى معاها هي و جوزها ..
شادي بود : طيب يا عم ربنا يعينك .. مع السلامه
مالك بذوق : السلام عليكم.. ثم انصرف من المكان .. بلياقه و سرعه .. بينما ظلت دينا تتابعه بنظراتها حتى أختفى .. ثم التفتت الى ياسر و تحدثت اليه بلهجه من عدم الاكتراث: مين ؟؟ مين ده؟؟
شادي : ما قلت لك جاري ..
دينا بتلقائيه مفتعله: لا ابدا أصل اسمه غريب شويه .. هو قال اسمه ايه.؟؟
شادي : مالك؟؟
دينا : آه.. مالك .. صحيح .. ايه الاسم الغريب ده؟؟
شادي : مش عارف والله انا برضوه ما سمعتوش كثير قبل كده ..بس جايز علشان كان عايش في السعوديه مثلا ؟؟
دينا بتلقائيه مفتعله : يا سلام؟؟ هو كان في السعوديه ؟؟
شادي بتلقائيه عفويه:همم.. أصل والده بيشتغل هناك ..وهو عاش هناك لحد الثانويه العامه ..و بعدين نزل على الكليه ..
ده واد شاطر قوي .. تصوري انه بيعرف يطبخ ..10 على 10
دينا باندهاش مصطنع : ياااه؟؟ و يطبخ ليه هو عايش لوحده ؟؟
شادي :آه.. اصل والد و والدته لسه هناك في السعوديه و أخته وجوزها يمكن يحصلوهم كمان
دينا بابتسامه متهكمه: آآآه ..وده بقه معايا انا في الدفعه ؟؟
شادي : آه ..انتي عمرك ما شفتيه عندكم ؟؟
دينا بخبث:هممم.لا اصل انا ما بخدش بالي .. طيب .. انا ماشيه بقه .. خليك فاكر جمايلنا عليك ..بقه هه؟؟ باي
شادي بتلقائيه و هو يرفع صوته لتسمعه اثناء انصرافها: ما احنا خدمناكي كثير برضوه يا..يا..ديناميت..
هزت رأسها باسمه بخبث و تابعت سيرها
يتبع
jomy
Jul 4 2007, 10:23 PM
ياجماعة القصة دى لها باقى انا نزلت جزء وكل يوم حنزل جزء تانى بس ياريت تقولولى رايكم
vip.007
Jul 8 2007, 11:43 AM
thanx Jomy el qesa gamda gedaaaaaaaaaaaaaaaaan shokran awi awi w besor3a b2a 3al agza2 el tanya
jomy
Jul 8 2007, 01:02 PM
هاى ياجماعة انا جبتلكم حزء تانى من القصة ودة علشان خاطر عيون vip.007
في صباح اليوم التالي في قاعة المحاضرات قبل دخول الدكتور .. جلست داليا مع الشله في البينج المميز الذي يجلسون فيه يوميا ..
مد عمرو رأسه باهتمام ..ثم سأل داليا..
عمرو: داليا .. هو أختك ما جاتش لسه؟؟
داليا : دينا بتروح النادي من الساعه 6و نص تجري..زمانها جايه..
منار بشئ من الشرود و هي تنظر صوب باب القاعه: بس بيتهيألي انها مش حتحضر لأن د.ابراهيم.. أهه..
دخل د.ابراهيم ..مسرعا بلياقه الى القاعه .. و أغلق الباب خلفه من قبل أمن المدرج فور دخوله ..بينما بدأ السكون يتسلل الى المكان أستعدادا لبدئ المحاضره ..
في اللحظه التي كانت الابواب تغلق فيها كانت دينا تركض باقصى سرعه للحلق بالباب قبل ان يغلق…. لكنها لم تكن وحدها من يركض في اتجاه الباب..!!!
أوشكت بأن تدرك الباب قبل اغلاقه .. لكنها اصدمت قبله ببضعة أشبار بشئ آخر .. ولم تتنبه الا على الموبايل و حقيبتها قد سقطا على الارض الى جوار اغراض أخرى لا تخصها ..بينما اندفعت هي للوراء قليلا من أثر الاصتدام..
رفعت رأسها بغيظ شديد لتجدها في مقابلة ذلك الشاب الذي قابلته بالامس على غير موعد والذي لم يعيرها أهتمام .. أدركت الموقف بسرعة ..و انهما كانا على غير قصد يتسابقان في اتجاه الباب من جهتين متقابلتين مما أدى الى اصطدامهما بقوه .. و اودى بأغراضها الى الأرض..و أضاع الثوان القليله التي كانت بينها و بين أدراك الباب وبالتبعيه المحاضره التي تحرص عليها ..
نظر اليها الشاب هو الآخر بثقه و بنوع من الاستياء بسبب اصدامه بها و بسبب ضياع فرصة الحضور ..
لحظات من الصمت كانت خلالها دينا قد عقدت ذراعيها الى صدرها..و مطت شفتيها باستياء..و نظره من الغرور في عينيها..
دون أن تحاول لملمة ايا من اغراضها التي تبعثرت تحت أقدامهما..
ظل مالك صامتا بثبات..هز رأسه يتسليم يسير ..و أنحنى على الأرض بلياقه شديده يلملم الاغراض كلها .. ثم فضل بينها و رتبها بنظام ..ومد يده بذوق ..و ثقه الى دينا بما يخصها..بلا كلام..
رمقته بنظره تعجب قويه من أعلاه الى أسفله ..ثم ..فكت ذراعيها بتسليم..و تناولت أغراضها ببطئ و ابتسامه يسيره ..دون كلمة شكر..
انصرف من أمامها بسرعه فور التقاطها لاغراضها متجها الى الغرفه الصغيره الخاصه برجال أمن المدرج..محاولا عبثا ..اقناعهم بفتح الباب و أستئذان الدكتور..بأدب و ذوق.. بينما ظلت دينا واقفه مكانها تراقبه باهتمام و ابتسامه من التهكم ..
لكن محاولاته لم تجدي من رجال الأمن فزفر بهدوء و تسليم و كاد أن يغادر لكنه وجد شابين آخرين قد وصلا متأخرين مثله هو و دينا ..فبث هذا فيه أملا أن يستطيعون جميعا اقناع رجال الأمن .. و لحق به الشابين ..الى المكتب تلقائيا و حاولوا بذوق شديد أقناع رجال الامن ..لكن دون جدوى ..وهم الشبان الثلاثه بالتفرق ..لكن دينا أستوقفتهم بثقه شديده و ثبات !!
دينا بابتسامه :أستنوا ..
التفت اليها الشبان ياندهاش تلقائي ..بينما التفت مالك بنظره ضيقه من التفكر..
دينا يثقه تحمل غرور..و نظرها صوب مالك فقط : أنا حدخلكم..
ارتسمت علامات من البشرى التلقائيه جدا على وجه الشابين الآخرين ..بينما ارتسمت نظره من التسائل في عيني مالك!!
أتجهت بعدها دينا ببطئ..و ثبات الى الحجره الخاصه برجال الأمن ..و تحدثت اليهم لثوان قليله..برقه و ذوق ..
لم يسمع الشابين الحوار القصير الذي لم يكن بالفعل سوى حوارا تقليديا جدا لكن شتان بين أن يطلب نفس الطلب ثلاثة شبان ..وأن تطلبه برقه فائقه فتاه فاتنة الجمال مثل دينا ..!!
فلم تمضي ثوان الا و رأى الشابين ابتسامه واسعه ممتنه على وجهها ..و أحد رجال الأمن ينهج بنشاط و ذوق لفتح الباب و يدخل لأستئذان الدكتور بدخول الاربع طلاب المتأخرين للقاعه..
بينما وقفت دينا على طرف الباب في انتظار أمر الدخول من الدكتور ..وأشارت بيدها الى الشبان الثلاثه بالاقتراب استعدادا للدخول..
أقترب الشابين من الباب بسعاده تلقائيه ..لكن مالك بقى ثابتا في مكانه و عينيه صوب عيني دينا بنظره قويه من الاعتزاز بالذات..
خرج رجل الامن بعد ثوان معلنا للطلاب سماح الدكتور بدخولهم للقاعه .. أسرع الشابين بالدخول .. بينما تحدث رجل الامن الى مالك بعفويه طبيعيه: انت يا كابتن ..تعالى اتفضل ..الدكتور وافق على دخولكم ..
ابتسم مالك بثقه و ذوق و أجاب الرجل و عينيه ما زالت صوب دينا : لا..متشكر..أنا حبقى أدخل في العشر دقائق الي الدكتور بيخرج فيها من القاعه في نص الوقت..وصعد درجات السلم للطابق العلوي ببطئ وهو مازال يرمقها..بثقه
رجل الامن بذهول : براحتك..ثم يردف بذوق و اعجاب : اتفضلي يا آنسه..يا آنسه ..يا آنسه..
لم تكن دينا تسمعه في واقع الامر..!!..كانت بعقلها الحاد الذكاء و شخصيتها القويه المركبه في عالم آخر..و عينيها تصعدان السلم هناك
ابتسم مالك ..ابتسامه بدت لها مستفزه ..وهو يتابع من بعيدحديث الرجل المنمق لها و ذهولها عنه .. حتى استدارت بسرعه واستعلاء و دخلت القاعه..
الفصل الخامس
التفت وليد لدينا بتلقائيه فور خروج د.ابراهيم لمدة العشر دقائق المعتاده الخاصه به ..
وليد : ايه يا بنتي؟؟ انتي جريتي حوالين الجامعه كلها ولا ايه؟؟ أتأخرتي الصبح كده ليه؟؟
تدخلت داليا في الحديث:ايوه يا دينا ..ايه الي أخرك ده انتي عمرك ما عملتيها؟؟
دينا بانتباه : همم.. ايه؟؟
منار بمرح: ايه يا بنتي؟؟ انتي كمان سرحانه!!
أحمد بمداعبته المعتاده بضخب لذيذ: دينا سرحانه في وسط محاضره يا رجاله!!! يا خبر ابيآآآض دي المفروض يذيعوها في نشرة 9..
ارتفعت صوت ضحكات الشله ..بينما مطت دينا شفتيها ..وهزت رأسها باسمه ..دون تعليق ..
تنبهت بأهتمام فجأه على دخول مالك للقاعه بلياقه تلقائيه جدا .. .. .. وقف لثوان ادار خلالها نظره في المكان بسرعه ..وهو يعدل من وضع نظارته الانيقه .. ثبت نظره بعدها في اتجاهها ..و ارتسمت على وجهه ابتسامه خفيفه ..و اتجه الى البينج الذي تجلس عليه
حتى هيئ لها انه يقصدها.. ازداد اقترابه و اتسعت ابتسامته الوسيمه ..بينما ارتسمت علامات من الذهول اليسير على وجه دينا ..
لكنه ما أن اقترب منها حتى فوجئت بصوت شاب من البينج الذي خلفها يتحدث بمرح ..:ايه ياعم.. ايه المواعيد السواريه دي..
فيعلق شاب آخر من نفس البينج : سيبوه يا عم هم مش بيقولوا الخال والد .. يعني الراجل بقه أب .. الفرحه نسيته المحاضره ..
ارتفعت صوت ضحكات شله الشبان التي كانت تجلس خلفها .. بينما اتسعت ابتسامة مالك قائلا: طيب وسع يا لمض.. علشان أقعد
دخل بعد ذلك بلياقه الى البينج ليستقر بالمصادفه خلف دينا مباشرة ..التي استمعت الى الحوار القصير و هي مسندة رأسها الى ذقنها بثبات و نظره مفتعله من عدم الاكتراث..
ظلت دينا ثابته مكانها لكن أذنيها كانتا في الخلف..!!
محمود: أختك جابت ايه يا ملوك؟؟
مالك بتلقائيه : جابت بنت..
حسام : البنات بقوا كثير قوي..
علي: آه والله..وفي الآخر يقولوا في بطاله .. و أكثر من نص الخريجين بنات..
مالك بذوق و بنوع من تتابع الحوار: والله ..البنات المحترمين ..في نظري مكسب ..و الزياده منه ..خير كبير
محمود بود : وسميتوها ايه يا مالك؟؟
مالك بنوع من التفكر ..وبشئ من الدهاء الخفي: سميناها..سميناها..و ينهض ببطئ و خفة شديدين جدا من مجلسه وهو يقترب برأسه من دينا..حتى أصبح فمه تقريبا ملاصق جدا لأذنها ..ثم رفع صوته قليلا فجأه قائلا: معايا يا آنسه!!!
شهقت دينا بقوه..و بخضه شديده ..التفتت اليه بذعر..و خوف يسير .. فيبتسم لها ابتسامه عريضه تخفي ضحكه كبيره بصعوبه ..و يكمل عبارته بلطف شديد و صوت منخفض قائلا : معايا يا آنسه قلمك .. اظاهر حطيته ضمن حاجتي الصبح من غير ما آخذ بالي
و يمد يده بلباقه و لطف شديدن اليها بالقلم بنظره باسمه و واثقه جدا ..
تخلصت دينا من أثر الخضه بسرعه ..ليحل محلها نظره من الغيظ الشديد المكتوم..و تناولت القم من يده بسرعه و انفعال و ادارت وجهها للأمام ..
بينما عاد مالك ببطئ و ابتسامه الى مقعده حتى استقر فيه من جديد..و تلفت الى الأصدقاء بمرح و تلقائيه شديده : أحنا كنا بنقول ايه يا شباب؟؟
محمود بعفويه : كنت بقولك سميتوها ايه؟؟
مالك بود و قد رفع حاجبيه ببرائه مصطنعه :آآآه.. لا الحقيقه لسه ما سموهاش..
جزت دينا على أسنانها بغيظ و فمها ما زال مغلقا.. بينما أنهى الموقف كله دخول دكتور ابراهيم!!!!!
6-
أنتهى مالك من أعداد طعام الغذاء له و لأصدقاؤة الثلاثه محمود و علي و حسام ..الذين يتناوبوبن المذاكره معه في كثيرا من الأحيان..
خرج مالك الى المائده و هو يحمل صينيه ساخنه .. بغضب ودود تحدث اليهم : طب واحد يخلي عنده دم ..و يحول معايا الاكل على الاقل
محمود : آه والله ده الواحد خذه الكلام و نسيك خالص..هات يا عم الي في ايدك ده..يااه دي سخنه قوي
مالك بدعابه : أهي تمتص البرود الي انتوا فيه ده شويه
علي : يا عم انت حتذلنا علشان غدوه ..
حسام : لا يا جماعه ان جيتوا للحق هي مش غدوه واحده ..أحنا قاطعين سبح الراجل ..مع ان المفروض انه هو الي عايش لوحده ..يعني هو الي المفروض يتغدى كل يوم عند واحد مننا
التف الشبان الاربعه حول المائده بعد أن انتهو من تحويل الاطباق..بينما تحدث علي متابعا الحوار..
علي: ما احنا بنتحايل عليك يا مالك ان اننا نقسم ايام المذاكره كل يوم في بيت واحد مننا .. بس انت منشف دماغك..
مالك بابتسامه ودوده وهو يوزع الطعام : يا ابني..أنتوا بيوتكم فيها أسركم ..أخواتكم البنات .. و انا مش عايز أقل راحة حد ..
انما أنا قاعد لوحدي ..و انتو بتسلوني و بتملوا البيت عليه ..و الجو هنا بيساعد على المذاكره أفضل ..و بعدين ..هو أنا محتاج حد يطبخلي .. ده ..أعلم ميت بنت الطبيخ ..و أخليها أستاذه كمان ..
حسام بنوع من التهكم :لا و الحقيقه انت في حكاية التعامل مع البنات دي بالذات ..أستاذ ..مقطع السمكه و ذيلها
مالك: بتتريق حضرتك..؟؟
محمود بانفعال ودود : الراجل معاه حق .. يا ابني ده انت من يوم ما انضميت لشلتنا ..و محرم علينا ان أي بنت تدخلها .. حرام عليك..بقه ..هو الواحد مش حيشم نفسه لا في المدرسه ولا حتى في الجامعه ..
مالك : يا ابني هو انا بخنق فيكم مثلا .. يعني بالعقل و المنطق السوي كده ..صحوبية او معرفة البنات حتزودنا ايه ..نجمه مثلا!!
علي : لأ ..بس برضوه ..أهه تغيير ..الواحد حيعيش العمر كله ولاد..ولاد ..حاجه تزهق..
حسام بمرح ..كأنه تذكر أمرا هام : أستآآآآنوا..أستنوا…أستنوا.. الا صحيح ..ايه الي انت عملتوه النهارده في محاضرة د.ابراهيم ده؟
علي باندفاع: آه صحيح؟؟ و ايه حكاية القلم الي كان معاك ده ..و حطيته في حاجتك من غير ما تآخذ بالك..؟؟
محمود بمرح وهو يمسك بملابس مالك : الاه !! الاه !!أنت بتستغفلنا يلّه بتحرم علينا الصحوبيه و انت بتصاحب من ورانا ..خيانه!!
مالك : خيانة ايه ؟؟يا متخلف انت وهو.. كل الحكايه اني لما جيت الصبح متأخر ..كنت بجري ..و خبط في شنطتها ..فحاجتها وقعت ..
حسام بخبث مرح و بطء في النطق: خبطت في شنطتها بس يا مالك ؟؟؟
تعالت ضحكات باقي الاصدقاء..
مالك بشئ من الجديه : يا ابني بطل عبط بقه..والله ما حصل غير الي قلته لكم
حسام بود و شئ من الخبث: حصل بقه ..ما حصلش ..العالم بالنوايا ربنا .. الي انا عايز أقولهولك يا صاحبي .. أبعد عن دي بالذات خاآآآآآآآآآآلص..
مالك بجديه : هو أنا طبعا أكيد يعني ..حريص اني ابعد عن أي واحده .. لكن مش فاهم يعني ..أشمعنى؟؟
محمود بجديه : أيوه بس" دينا الشربيني " مش أي واحده…
مالك بذهول يسير : دينا الشربيني .. أيه ده ؟؟ مش دي؟؟ مش دي الاولى على الجمهوريه؟؟
علي: آه يا سيدي ..هي بعينها ..
مالك بنظره من التعجب: أيوه بس المفروض يعني ..أنها بنت متفوقه وعمليه قوي..يعني المفروض بديهيا ان معرفتها مكسب ..!!
حسام بلهجه مميزه : أيوه هي فعلا متفوقه قوي و عمليه قوي .. بس جميله قوي ..و مغروره قوي..و لعبيه قوي ..و أونطجيه قوي..
مالك بشئ من الحزم : بس .. حرام تتكلم على أي بنت مسلمه ..أو غير مسلمه حتى بالطريقه دي..
محمود بحرص: يا ابني أحنا بس بنبهك …أنت أصلك كنت عايش في السعوديه ..وهناك تقريبا مفيش أختلاط .. لكن ده ما يمنعش انك لازم تفهم انه زي ما في بنات مؤدبين و محترمين .. في بنات ..ألعن من مليون شاب .. يسرقو الكحل من العين.. و دينا دي بقه
مالك مقاطعا بحزم : يا ريت نقفل السيره دي خالص.. ما حدش قالكم أني ناوي أصاحبها ..لا هي ..ولا غيرها ..
تبادل الشبان الثلاثه النظرات بشئ من الذهول اليسير و التسليم و تابعوا غذائهم..في صمت..
jomy
Jul 8 2007, 01:04 PM
في صباح اليوم التالي.. تعمدت دينا ..التأخير عن المحاضره الى ما قبل دخول الدكتور ببضع ثواني .. ثم دخلت بطريقه بدت طبيعيه ..وبنوع من الاستعجال البديهي ..سارت مسرعه بعد أن ألقت نظره سريعه على المدرج.. حتى تخطت بسرعه و بنوع من عدم الملاحظه المتعمد البينج الذي تجلس فيه أختها و شلتها الى البينج الذي يجلس فيه مالك و أصدقاؤه.. ولم يستطع أصدقائها مناداتها لأن الدكتور كان قد دخل ..وقد يعرضهم هذا لموقف محرج..و ظنوا جميعا بتلقائيه انها لم تنتبه اليهم لا سيما انهم كانوا مستقرين في وسط البينج و ليس طرفه ..
أقتربت دينا برقه و لياقه من البينج الذي يجلس فيه مالك و الذي كان بالمصادفه على طرفه ..و بابتسامه رقيقه و صوت منخفض تحدثت اليه : صباح الخير..من فضلك ممكن أقعد هنا؟؟
نظر اليها مالك بشئ من الذهول ..لكنه لم يملك سوى ..أن رد بلباقه و تحفظ : همم ..أتفضلي ..
ازاح مالك نفسه بحرص شديد مفسحا لها مكان مناسب..و قد ألتصق بأصدقاؤه بشده حرصا على راحتها ..
جلست بتلقائيه شديده ..وقد أرتسمت ملامح من الذهول على وجوه أصدقاؤه و تبادلوا نظرات من عدم الارتياح..
أما مالك فقد ظل مركزا بشده مع الدكتور و حريصا على تسجيل أي معلومه هامه ينطق بها .. وبدى عليه التركيز العميق مع المحاضر..وعدم الالتفات بما سواه..
بينما بدت دينا تتصرف بطريقه طبيعيه جدا لا تخلو من تاج الغرور الذي لا تخلعه ابدا .. لكنها و بطريقتها الخاصه كانت تحاول بكل أسلحتها اجتذاب نظر مالك لها..دون أي جدوى ..
انهمك مالك في تسجيل ملاحظه هامه تحدث عنها المحاضر .. لكنه تنبه فجأه على دينا تقترب ببطئ من دفتره وهو مركزا في الكتابه
في محاوله لقراءة ما كتبه..
عدل مالك من وضع نظارته الطبيه ببطئ..و رجع للوراء قليلا..وقد رفع بصره بنظره ثابته من الذهول اليسير اليها…
رفعت دينا شعرها عن وجهها برقه ..ثم علقت باسمه بصوت منخفض: sorry أصلي ما لحقتش أكتب..
هز مالك رأسه متفهما ..بشئ من الابتسامه الواثقه ..و أزاح دفتره في اتجاهها ..متيحا لها فرصة الكتابه بحريه أكثر ..
تناولته بشئ من الغيظ اليسير..باسمة وهي تهز رأسها في تعجب غامض..بينما تابع مالك تركيزه مع المحاضر ..
انتهت دينا من نقل ما أرادت من دفتر محاضرات مالك ثم التفتت اليه لتعيده له ..لتقع عينيها على حقيبة رياضيه يبدو أنها حقيبته او حقيبة أحد أصدقاؤه ..قد وضعت في الفاصل الصغير الذي كان بينهما ..
ركزت نظره سريعه من الغيظ في عينيه .. بينما تحدث اليها بلباقه فائقه باسما : خلصتي الي انتي عايزاه؟؟ ولا لسه في حاجه تانيه؟؟
صمتت دينا بلا أجابه ..و وضعت دفتره على البينج و ازاحته بيدها في اتجاهه بشئ من الانفعال..
فسحبه مالك اليه بتلقائيه و ابتسامه ثقه ودون التفات وهو مازال مركزا مع المحاضر..
بينما ظلت دينا تدقق بأطراف أصابع يدها الجميله على البينج في شئ من العصبيه ..حتى تنبهت على نظره انتقاد مهذبه و هادئه و شديدة البرود من مالك لها ..ففردت كف يدها بشئ من الضيق و أسندت وجهها الجميل الى ذقنها وهي مركزه مع المحاضر..
خرج الدكتور ابراهيم في ال10 دقائق الازليه الخاصه به.. و اغلق الطلاب أقلامهم لبعض الوقت .. بينما ظل مالك متفحصا لدفتره وهو يراجع بنوع من التركيز على الجزئيه الاولى من المحاضره .. بينما أختلست دينا نظره سريعه اليه لتعرف ما يفعله .. ثم عادت فألتفتت اليه ببطئ قائله : أحنا أتقابلنا قبل كده؟؟
نظر اليها بابتسامه واسعه شديدة الذهول!!!
فاردفت بشئ من الود: لأ انا قصدي أتقابلنا بره الكليه يعني..
مالك بلباقه و ذوق: همم..ده صحيح..
دينا بتلقائيه :أنت صاحب شادي؟؟
مالك بتحفظ مهذب: لأ..أنا جاره بس..
دينا بود يسير : تعرف ان اسمك غريب قوي ..
مالك بابتسامه من الذهول: ايه الغريب فيه؟؟
دينا : يعني نادر..شويه..مش موجود اليويمن دول..sorry انا مش قصدي حاجه
ابتسم مالك بهدوء: في حاجات كثير نادره اليويمن دول .. بس غاليه قوي..
صمتت دينا متفكره لثوان .. ثم أردفت بود يسير : طيب يعني ايه مالك ؟؟ أو يعني ايه قيمة الاسم الفنيه من وجة نظرك؟؟
مالك بود و شئ من التفكير : هو معنى الاسم بسيط وواضح ..هو جاي من الامتلاك.. بس قيمته الفنيه بقه بتختلف من أنسان للتاني أنا عن نفسي شايف أن قيمة أسمي الفنيه الي بأعز بيها مستمده من أنه ذكر في القرآن الكريم..
صمتت دينا في تفكر صادق ..ثم أردفت بتسائل : فين ؟؟ في الفاتحه؟؟ قصدك "مالك يوم الدين"؟؟
ابتسم مالك قائلا : ممكن ..بس هو أتذكر مرة أخرى في مواضع أخرى ..عموما ده بيزدني شرف..
رفعت حاجبيها بشئ من الاندهاش ثم اردفت : طب مثلا اسمي مش في القرآن الكريم ..معنى كده انه خالي من أي قيمة فنيه؟؟
أجاب مالك بلباقه :لأ طبعا أنا ما قلتش كده .. بس أنا شايف أن اسم دينا مقتبس من كلمة دين..وده في حد ذاته قيمة غاليه قوي..
أحب أضيف لمعلومات حضرتك الشخصيه معلومه مهمه ..أن أسمك مذكور بالفعل في القرآن الكريم.. وفي أكثر من موضع
دينا بانهاش صادق : أنا بجد..؟؟قصدي..يعني اسم دينا ده في القرآن؟؟
مالك بجديه: أهمم.. منها على سبيل المثال قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا)
و على فكره الآيه دي لوحدها مميزه جدا و بتعني للمسلمين معاني عظيمه قوي..
ابتسمت دينا بشئ من السعاده اليسيره ثم اردفت بنوع من الود ضاحكه: بصراحه انا كل الي كنت اعرفه عن أسمي انه على أسم الملكه دينا ملكه الاردن في وقت من الاوقات ..دي كانت أقصى معلوماتي عن الاسم .. طيب أنت أسمك أتذكر فين تاني في القرآن..؟؟
مالك بابتسامه يسيره: مصممه تعرفي؟؟
دينا بشئ من الفضول: آه ..ايه في مشكله لو سمعتني آيه من القرآن؟؟
مالك بود: لآ ابدا ..أتذكر في قوله تعالى )و نادوا يا مالك فليقض علينا ربك قال انكم ماكثون)
صمتت دينا متفكره قليلا ثم أردفت ببطئ وهي تبتلع ريقها :هو؟؟هو مين مالك ده؟؟
مالك بابتسامه : مالك ده خازن جهنم..
اتكأت دينا الى الوراء في شئ من التهيب أو الجزع ..ثم نظرت الى الارض قليلا ..قاطعها بعد ذلك دخول لدكتور من جديد
بينما ابتسم مالك في سعاده غامضه ..و اعاد فتح دفتره و متابعة الكتابه ..
مضت المحاضره على نحوها المألوف ..غير أن دينا لم تكن تفتعل ما افتعلته في الجزئيه الاولى منها..وأن كانت قد ظلت في شبه شرود يسير حتى نهايتها..
اغلق مالك دفتره و أقلامه أستعدادا لمغادرة القاعه الى السكشن الخاص به في الحضور..
مالك بلباقه و أدب: فرصه سعيده قوي..
دينا بنوع من الود اليسير :ما تبقىىىى…. ما تبقى تقعد أنت و شلتك جمبنا ..يعني قصدي معايا انا و الشله بتاعتي ..
مالك بلطف: ربنا يسهل..
أقترب أحمد في هذه اللحظه منهما مخاطبا دينا : ايه يا بنتي انتي عديتينا كده!!احنا قعدنا نشاور لك بس ما خدتيش بالك..
دينا بابتسامه : ما حصلش حاجه ارتحت منكم شويه بالمناسبه اعرفكم ببعض ..مالك ..أحمد
تبادل أحمد و مالك عبارت المجامله التقليديه بود ..استأذن بعدها مالك من دينا بافساح المكان له للخروج من البينج ..فتنحت جانبا لكن بشئ من الاحترام الغريب على طبعها تماما..
الفصل الثامن
دخلت داليا الى غرفة دينا بود و ببرائتها المعتاده..وفي يدها دفتر المحاضرات قائله :دندن..أنا في حاجه مش فاهماها خالص من محاضرة د.ابراهيم النهارده؟؟
تنبهت دينا التي كانت تجلس على مكتبها الى الاخت كأنها لم تشعر بها ..قائلة :همم..ايه؟؟
داليا بابتسامه : انتي كنتي مركزه في المذاكره للدرجه دى ..خلاص لما اتخلصي عدي عليه..وهمت بالانصراف
دينا :داليا ..استني.. تعالي..كنتي عايزه ايه؟؟
اقتربت داليا من مكتب دينا قائله : كنت عايزاكي تشرحيلي حاجه في محاضرة النهارده مش فاهماها ..
دينا بشئ من الهدوء: تعالي..
داليا بود و حب: في حاجه يا دينا ؟؟
دينا :لا ابدا..ثم تصمت قليلا وهي مركزه في عيني داليا ..ثم اردفت بأهتمام : داليا هو ملاك أسمه مالك؟؟
ابتسمت داليا بذهول يسير من السؤال ثم اردفت :أيوه في..بتسألي ليه؟؟
دينا :هه لا ابدا بس اصلي اول مره اعرف ..يعني..
داليا بشئ من الشجن : وهتعرفي ازاي يا دينا؟؟
صمتت دينا بشئ من الخجل اليسير لم تعلق.. بينما باغتتها داليا : انما اشمعنى الملك الكريم ده بالذات الي بتسألي عنه مع ان اسمه شائع و بيتسمى بين البشر عادي..؟؟
دينا بعفويه مصطنعه :ابدا عادي..ليه هو في حاجه؟؟
داليا بابتسامه :لأ بس أصل الملك الكريم ده بالذات يعني ..اسمه مرتبط بموقف رهيب قوي ..
دينا بتفكر يحمل شئ من الخوف : بجهنم؟؟
داليا بشئ من الاندهاش: وايش عرفك؟؟..قصدي يعني..عرفتي ازاي ؟؟ يا ربي.. قصدي..
ابتسمت دينا متفهمه سبب اندهاش الاخت البريئه ..ثم أردفت بعفويه : واحد زميلنا في الدفعه قالي.. ارتحتي..
صمتت داليا بشئ من الشجن ..لأنها ببساطه اعتقدت ان دينا قرأت في المصحف ولو بعض ايات..
دينا بهدوء و شئ من الفتور: طيب اقعدي أفهمك الي انتي عايزاه ..
جلست داليا على المقعد المواجه لدينا و شرعت دينا بقدرته الفائقه على استيعاب كل دقاقئق ما شرح لها .. تشرح لداليا ما لم تفهمه بدقه شديده ..حتى انتهت من المهمه المطلوبه..
اغلقت دينا كتاب الماده و دفتر محاضراتها قائله بزفرة يسيره :ها ..فهمتي؟؟
داليا بابتسامه مرحه :الحمد لله.. بجد يا دينا انتي صاروخ فعلا ..ماشاء الله..
دينا بابتسامتها المغروره التي لا تتخلى عنها مع ود صادق لأختها الوحيده: أمال يا بنتي .. انتي أول مره تعرفي..
داليا بمرح :طيب انا رايحه أكمل مذاكره بقه.. وهمت داليا بالانصراف لكن دينا نادتها ..
دينا : داليا..
التفتت داليا اليها .. فظلت دينا صامته لثوان ثم أردفت بعفويه مصطنعه ..
دينا :داليا..هي.. هي سالمه أخبارها ايه دلوقتي..؟؟
داليا بغضب يسير : ما تفكرينيش يا دينا ..تصوري ان الولد الرزل ..الي اسمه شادي ده ..أتقدم لها ..وقال عايز يخطبها ..و المصيبه أن سلمى بعد ما كانت رافضته زمان لما أتقدم لها ..قال ايه بتفكر توافق عليه لأنه بيحبها ..و حيعوضها عن غدر سي علاء ده
دينا باندهاش مصطنع و ابتسامه خفيه : يا سلام!!.. طب ما تتخطب له ايه المشكله؟؟
دينا بانزعاج : تتخطب له ازاي بس يا دينا !! ده ولد لعبي و بتاع بنات و مدلع ..يعني ما ينفعش ابدا يكون راجل مسؤل عن بيت و زوجه ..
مطت دينا شفتيها بنوع من التأييد : والله هو من جهة ما ينفعش يكون راجل مسؤل فهو ما ينفعش يتولى مسؤلية قطه تايهه.. بس بصراحه هو فعلا بيحبها ..أو بالاصح ..داخله دماغه قوي .. يا بنتي ده انا كنت سهرانه معاه هو و شلته في النايت كلب يوم ما اتخطبت لعلاء..ده كان حيموت نفسه عشانها ..وجاله ارتفاع في ضغط الدم .. ونقلوه المستشفى ..وأفلام هندي كده!! ثم ابتسمت ضاحكه بنوع من التهكم.. ثم أردفت : يله ..واحنا مالنا ..هم أحرار..
داليا: لأ بس انا لازم أنبه سلمى انها ما تندفعش ورى مشاعرها المجروحه بسبب طعنة علاء الغادره ليها و تربط مصيرها بالود الوحش ده..
أطلقت دينا ضحكه عاليه من قلبها على مصطلح "الولد الوحش" ثم هزت رأسها بتعجب ضاحكه : عيله صغيره.. حتفضلي طول عمرك عيله صغيره!!
-8- الجزء التانى
رفع مالك رأسه من على الكتاب متململا ..باستياء من الصخب الشديد القادم من شقة شادي ..و الذي بدء بصوت مسجل الكاسيت بالمرتفع جدا بالأغاني الصاخبه ..ثم تطور الامر الى صوت المرح الصاخب لعدد ليس بقليل من الشباب و الفتايات ..
ضحك..و مزاح صاخب.. و كلام بصوت مرتفع جدا .. و غناء مع المسجل..على نحو جعله يفشل تماما في محاولاته الجاهده للتركيز في مذاكرته ..
أستنفذ مالك صبره بالكليه ..فلم يجد بده من الصعود للطابق العلوي حيث تقع شقة شادي فوق شقته مباشرة لأستئذانه بأدب في خفض الصوت قليلا..
فتح باب شقة شادي بعد عدة طرقات و أجراس من مالك نظرا لأن صوت الصخب قد حال دون سرعة استماعهم للطرق!!
ليجد مالك شادي بملابسه "الكاجوال" و في يده حزمه من الشموع ..و يخيم على المكان جو الاحتفال ..وقد أمتلأت الشقه بالعديد من الشباب و الفتايات ..العابثين بصخب شديد ..
شادي بمرح شديد : أهلالالالالا.. جيت في وقتك يا عم تعالى .. انا كنت حناديلك..
مالك بذوق و ابتسامه ودوده: لا متشكر ..أنا بس كنت بستأذنك أنك توطي صوت الكاسيت شويه ..أصلي مش عارف اذاكر ..و أنت عارف الكليه عندنا يعني..
قاطعه شادي بود و مرح : يا عم الكاسيت و أصحابه تحت أمرك .. بس تعالى بس .. اصل النهارده عيد ميلادي .. و مش معقول تعدي كده و ما تحضرش طفي الشموع….وأمسك بيده بحراره يشده للدخول..
مالك بابتسامه و ود: لا ياعم ..كل سنه و انت طيب .. بس انا ماليش في الكلام ده ..خالص معلش
شادي : يا عم نخليك يبقى ليك ..تعالى ما تبقاش فقري..
قاطعهما فجأه صوت صخب ناعم مرتفع ..لقد كانت دينا التي خرجت من المطبخ تحمل التورته الكبيره و هي ترتدي بنطلون جينز ضيق ..و بدي..و تقول مداعبة للجميع بمرح شديد و صخب: زمان يا جماعه ..كانت البنت بتتجوز ..من دخلتها بالصينيه .. علشان كده كان لازم تمسكها كويس لحسن تقع منها على العريس ..كده أهه..ثم مالت بالتورته بحركه شبه بهلوانيه كادت ان تسقطها على ملابس أحد الشبان بالحفل..
أرتفع صوت الشباب و الفتايات بالضحك الصاخب على حركة دينا .. وأطلق شادي ضحكه عاليه من مكانه بجوار باب الشقه ..
في حين أرتسمت على وجه مالك ..ملامح هادئه من جدا من الشجن ..والاستياء الشديد…
شادي بصخب مرح: طب تعالي يا عروسه شوفي زميلك ..الي مش عايز يدخل يحضر عيد ميلاد جاره ..
رفعت دينا رأسها من على المائده التي كانت تعدها ..لتقع عينيها في عيني مالك ..فتقرأ فيهما نظره..لم تراها من قبل ..جعلتها لسبب لم تفهمه تقلص الابتسامه الساخره التي كانت تملأ وجهها الجميل ..لتحل محلها ..ملامح من الجديه ..والود معا ..و شيئا يسيرا من خجل غامض… ثم ابتسمت ابتسامه خفيفه ..و اقتربت من الباب لتقف الى جوار شادي..
دينا بابتسامه خفيفه و ود: ازيك يا مالك ..؟؟
مالك بابتسامه متحفظه تحمل شيئا من التأنيب: الحمد لله..ازيك انتي؟؟
خفت دينا بصرها ارضا و رفعته بسرعه تحمل شيئا من الارتباك ..ثم اردفت ..بعفويه : أتفضل يا مالك .. ما ينفعش فعلا تعدي على شقة جارك ..و ما تدخلش تحضر عيد ميلاده ..
كانت دينا على ثقه من أن مالك لن يدخل ابدا ..فهي من الذكاء بمكان يسمح لها تقدير شخصيات الناس جيدا و فهم طبائعهم ..و من فهمها المبدئي لشخصية مالك كانت على يقين من رفضه لحضور حفلا كهذا ..
لكنها فوجئت به ..يجيب بمرح مصطنع ..و هو مازال محتفظا بنظرته المؤنبه الغامضه : آه ..فعلا معاكي حق..
ثم تقدم و دخل الى الشقه ببطئ ..و تفقد عفوي للمكان ..
ارتسمت ملامح الاندهاش الشديده على وجه دينا .. و رفعت حاجبيها بشئ من الذهول و عدم الفهم.. بينما اردف شادي بمرح ..
شادي : طبعا ياعم ..ما احنا اما نقلك أتفضل ..مش حنقولها بحنيه كده .. ثم ربت على كتفه مرحبا : منور يا ملّوك..
ظل مالك واقفا في مكانه بثبات و ثقه بالنفس و هو ما زال يتفقد المكان بعينيه .. بينما اغلقت دينا باب الشقه وهي مازالت مندهشه ..ثم أقتربت من مالك قائلة بود و ابتسامه : أتفضل..
فمط شفتيه بابتسامه غير صافيه لها ..و مازالت نظرته الغامضه كما هي من أول ما وقعت عينيها عليه..
شادي بصخب: يله ..يله يا جماعه ..حنطفي الشمع .. أطفي النور يا دندن من جنبك..
همت دينا بأن تفعل ..لكن مالك أشار اليها بيده..انه سيقوم بذلك ..ثم أغلق النور.. ليخيم على المكان أنوار الشموع الخافته المنعكسه على الوجوه الشابه..ثم أقترب من دينا بحذر مشيرا اليها بلباقه و ذوق أن تتفضل أماهه للاتفاف حول المائده ..
التف الجميع حول المائده ..بمرح ..بينما ظلت دينا مندهشه قليلا..
وقف مالك خلفها بمسافه كافيه .. بينما شعرت بأنه كان يقيم بيديه حاجزا حولها دون أن يلمسها .. أثناء الغناء الصاخب التقليدي..
مما زادها اندهاشا ..
انهمك الجميع في الغناء الصاخب بينما كان مالك صامتا بتحفظ و ثقه .. وهو يدير عينيه في المكان محاولا تفادي ..مناظر الفتايات الكاسيات العاريات ..الاتي يملأن المكان .. فوقعت عينيه بالمصادفه على أمرا شد انتباهه ..لقد لاحظ أن شبحا لشخص ما قد يتحرك داخل الممر المؤدي للغرف الداخليه ..بسرعه ..لكن سرعان ما أقترب الشبح من الصاله لتكشف انوار الشموع عن ملامحه ..ليجده أحد الشبان المدعوين للحفل ..و قد عاد من انسلاخه ..سريعه انسلخها للداخل!!!!!
قضب مالك حاجبيه بشئ من التوجس ..دون .. أن يتحرك من مكانه ..
-9-
انتهت الاغنيه البلهاء.. و ارتفع صوت الصخب عند أطفاء الشموع و سيادة الظلام على المكان لثوان قليله بينما اسرع مالك بسرعة البرق ..الى مفتاح النور ..و أضاء المكان ثم عاد بسرعه الى موقعه بجوار دينا !!
تفرق الجمع بعد أن قسمت التورته عليهم ..حاملين أطباقهم .. و نظرا لأن المكان لا يتسع لهذا العدد فأنهم كنوع من "الروشنه"
قد يجلس بعضهم على الارض بمرح او على قطع من الاثاث غير مخصصه للجلوس ..ليصبح المكان أشبه بقفص القرود في حديقة الحيوانات!!
أشار شادي لمالك بالجلوس على أحد المقاعد المريحه ..نظرا لفهمه لشخصيته التي قد لا تتوافق مع الجلسات الغريبه هذه ..
أقترب مالك من المقعد لكنه لم يجلس ..و ظل ناظرا الى دينا بعفويه متسائلا بعينيه عن مكان جلوسها..
أعتقدت دينا ان هدف السؤال هو طلب منه بأن تبقى الى جواره نظرا لانه لا يعرف من الحفل سواها و شادي..
فابتسمت له برقه و ذوق قائلة : أقعد يا مالك ..أنا ..حقعد جنبك هنا ..
جلس مالك ..فاذا بها تريد أن تجلس بعفويع واعتياد شديدن على مسند المقعد الذي جلس عليه ..
نهض مالك من مقعده بسرعه منزعجا بنظره قويه لها ..ثم اشار المقعد قائلا بلباقه و هدوء : أتفضلي أقعدي هنا..
دينا بتلقائيه و ابتسامه يسيره :لا أنا عادي ..ما تفرقش معايا ..أقعد ..
مالك بتحفظ و هدوء وأختصار شديد : أتفضلي أقعدي..
دينا بابتسامه اوسع و أكثر دهشه: قلت لك ..بحب أقعد على المسند عادي..!!
فاذا به يزفر زفره مكتومه ..ثم يردف بسرعه و بشئ من الجديه و القوه : قلت لك..أقعدي هنا ..لو سمحتي..
صمتت دينا بذهول شديد..لكنها لسبب لم تفهمه مطلقا فوجئت بنفسها تنفذ و بسرعه ..!!!!!
تنهد مالك بهدوء..و وقف الى جوارها مسندا ذراعه على ظهر المقعد دون أن يلمسها..
رفعت دينا رأسها لمالك خلسه ..لتجد أن من الواضح عليه جدا عدم الارتياح للمكان ولا للصحبه ..و أنه يكثر من النظر في ساعته بملل.. و لا يحاول التجاوب مع أحد ولا حتى معها .. و مع ذلك لا يستأذن بالانصراف ..رغم أنه ليس مدعوا من الاساس!!
و جعلها ذلك تزداد أندهاشا ..و تعجب..وفضول..قاتل..
دقائق قليله .. و أقترب من دينا ذلك الشاب الذي لمحه مالك خراجا من ممر الرغف ..و بتلقائيه و مرح شديدن وجه اليها كلامه قائلا بلطف شديد : دندن.. تعالي نجيب المشاريب ..
نهضت دينا باسمه بمرح : آه ما اتنو استحليتوا لعبة العروسه مش كده؟؟
تدخل مالك بسرعه ..و بشئ من الحزم اليسير : استني هنا ..أنتي راحه فين؟؟
دينا بابتسامه مندهشه : حنجيب انا وكريم ..المشاريب من الثلاجه ..!!
هز مالك رأسه بابتسامه غريبه قائلا :لا أرتاحي أنتي ..حأدخل أجيبها معاه من جوه ..
دينا بعفويه شديده و مرح مخاطبة كريم:شايف يا كيمو الجنتله ..مش زيك!!
ظل كريم صامتا و مركزا نظره من الغيظ المكتوم لمالك .. ثم أردف بطريقه خبيثه: أيوه بس احنا ما كناش عايزين نتعبك ..علشان أنت ضيف ..
رفع مالك حاجبيه بابتسامه واثقه و مستفزه :أنا مش ضيف ..أنا صاحب بيت ..ولا ايه يا شادي..؟؟
شادي بارتباك يسير كأنه يفهم امرا ما و يخفيه : هه..آه طبعا يا ابو الملوك ..أمال ايه ..
مالك بمرح ..و سرعه مستفزه : طيب .. يله ندخل نجيب الحاجه من جوه ..يا ..يا كيمو..
و تحرك مالك الى المطبخ ..بينما ظل كريم واقفا في صمت و عينيه صوب شادي .. الذي رفع حاجبيه في تسليم غامض ..!!
ثم أنصرف الى المطبخ ..
ناول مالك كأس العصير الذي اعده بنفسه ..وأصر على ذلك ..لدينا .. بينما عاد لوقفته الى جوار مقعدها .. متململا ..!!
ما هي الا دقائق و نهض شادي مغلقا جهاز التسجيل ..
شادي : يا جماعه …كفايه دوشه بقه .. بيتهيألي نرقص رقص هادي حبه..
ارتفع صوت الصخب تأييدا للأقتراح .. بينما اتجه شادي الى المسجل من جديد واضعا شريط لموسيقى هادئه….
أقترب كريم من جديد من دينا قائلا بلطف و مرح مفتعلا مشهدا رومانسيا من أحد الافلام: آنستي الجميله تسمح لي بالرقصه دي؟
أنحنى مالك بابتسامه مستفزه حتى أقترب من كريم و دينا قائلا بلطف مستفز : معلش يا كيمو.. أصل أنا بصراحه لسة عازم دينا على سهره بره حالا.. و هي وافقت ..مش كده يا دندن؟؟
صمتت دينا بذهول شديد ..لكنها أحست بسعاده طاغيه فقد ظنت أنها قد نجحت فيما ارادته عندما افتعلت موقف للجلوس بجوار مالك في الكليه .. و أنها قد حققت دون أن تنتبه هدفها القديم منه.. بتعليقه بها جزاء علىعدم أظهاره الاهتمام بها عندما تعرف عليها في البدايه .. فارتسمت على وجهها ابتسامه واثقه و برق تاج الغرور الذي على رأسها بقوه ..ثم أردفت برقه و نعومه فائقه : آه طبعا ..كده!!!!
ابتسم مالك بنشوه مصطنعه ابتسامه مستفزه ..ثم نهضت دينا من مكانها ..بينما صوب كريم نظره من الغيظ الشديده الى مالك ..لم يجبها سوى بابتسامه هادئه مشيرا اليه بيد ليفسح لهما الطريق قائلا : معلش ..بعد أذنك شويه كده.. ثم انصرفا و مالك يتعمد السير بسرعه وسط ازواج المتراقصين رقصا بطيئا على الالحان الحالمه ..
***
ما أن خرجا و اغلق باب الشقه حتى تحولت ابتسامة مالك الذي يفترض انه سيصطحب دينا لسهره غراميه ..الى غضب ..الصامت ..
و التأنيب الشديد..و أسرع بنزول درجات السلم ..وهي خلفه ذاهله قليلا..حتى توقف أما باب شقته ..نظر اليها بنظره عتاب قاسيه ..ثم نظر في ساعته ليجدها الثانية عشر ليلا.. فأردف بسرعه و تحفظ : خليكي واقفه هنا ثانيه واحده .. ثم أخرج مفتاح الشقه من جيبه ..و دخل مسرعه ..ثم عاد بعد ثوان ..مسعا وهو يضع البطاقه الشخصيه و بعض النقود في جيبه ..و يغلق باب الشقه خلفه بسرعه و جديه .. و يسرع بنزول درجات السلم..بينما ظلت دينا واقفه ساهمه في مكانها حتى تنبه لها مالك ..فتوقف عن النزول ..ناظرا اليها بجديه و قائلا : يله ..أتفضلي انزلي..
أمام العماره .. مالك بتحفظ : معاكي عربيتك؟؟
دينا بذهول : أيوه ..أهه..
مالك : تسمحي بالمفاتيح؟؟
دينا باندهاش شديدو ببطء: أتفضل..
أسرع مالك بركوب السياره و لحقت دينا تلقائيا به ..
ظل مالك صامتا .. بتحفظ شديد .. ثم تحدث قائلا : أنتي ساكنه فين ؟؟
دينا باندهاش: في ايه يا مالك؟؟أنت عايز ايه؟؟
التفت اليها مالك بنظره غاضبه ..ثم تحدث قائلا باحتداد : أنا مش عايز حاجه .. و أظاهر..أنك ما بتقدريش تستوعبي مين؟ عايز ايه؟؟
دينا بشئ من الغضب مع احتفاظها بذهولها :انت بأي حق بتكلمني..
قاطعها مالك بغضب و حزم و بصوت مرتفع : أنا ماليش أي حق يا آنسه.. بس أنا مش نازل من العربيه دي الا قدام بيتك .. حتخلصيني ..ولا تحبي نقضي الليله تمشيه في الشوراع للصبح ..أنا ماعنديش مانع ..
صمتت دينا بتفكر مخلص في كلامه كأنه قد بدأت تفهم ..ثم أجابت بهدوء : شارع عمر ابن الخطاب – مصر الجديده..
ابتلع مالك ريقه بغضب مكتوم و تابع السير في صمت حتى نطقت دينا تلقائيه : بس ..الفيلا أهه..
أوقف مالك السياره..و نزل منها .. ثم ناولها المفاتيح بذوق ..و جديه ..ودون كلام..
ظلت دينا واقفه ساهمه ثم تحدثت بود و رقه : فهمني..طيب ..أنت ..
قاطعها مالك بهدوء و جديه : بيتهيألي الوقفه دي ..في الوقت ده .. شكلها مش كويس ..يا ريت تتفضلي..
دينا : مالك..أنا..
مالك مقاطعا بلطف و جديه: من فضلك .. أتفضلي ..
شعرت دينا لأول مره بخجل شديد و هرولت الى الداخل ..و ما أن اغلقت باب الفيلا حتى أقتربت باهتمام و سرعه من النافذه ..لتجده مازال في مكانه حتى تأكد من دخولها بسلام .. ثم تنهد بقوه كأنما قد أزاح عن صدره حجرا ثقيلا ..ثم ..أسقط يديه في شئ من الأسى ..و سار في اتجاه نهاية الشارع..حتى اختفى عن نظرها..
jomy
Jul 8 2007, 01:05 PM
دى مش نهاية القصة ان شاء الله ححط جزء تانى بكرة
مستنية ردودكم
mazeeka
Aug 10 2007, 02:51 AM
انتى اتاخرتى اوى بس بجد قصه جميله بس بلييييييييز بقى هاتيلنا نهايه للقصه
احسن همةتكده انا عجبتنى اوىوعايزه اعرف هتخلص على ايه؟؟؟
mazeeka
Aug 10 2007, 02:53 AM
وبعدين عارفه بكره ده عدى عليه كام يوم؟؟؟ ارجووووووووكى خلصيها بقى بس بجد قصه جامده اوى...
jomy
Aug 12 2007, 02:55 PM
دخلت داليا في صباح اليوم التالي لقاعة المحاضرات ..برفقة شلتها ..ليجدو امرا غير مألوف ..لقد سبقتهم دينا التي خرجت في السادسه صاحا و التي كان من المفترض ان تتوجه للنادي كعادته للجري..
منار بأندهاش:الاه!! انتي هنا يا دينا ..امال داليا بتقول ان رحتي النادي ليه؟؟
داليا بلطف و هي تقترب من البينج لتجلس : والله خرجت الصبح بدري ..و تلقائيا افتركتها رايحه على النادي..
دينا بهوء و شجن يسير : لا هي فعلا ما كذبتش انا خرجت الصبح و كنت رايحه على النادي ..بس ..ما اعرفش لاقيت نفسي تعبانه شويه .. فطلعت على الكليه..
عمرو : سلامتك يا دينا في حاجه ؟؟
دينا بهدوء: لا ابدا ..ده ارهاق بس من قلة النوم أنا أصلي سهرت انبارح ..
اقتربت الساعه من الثامنه الا ربع .. و قد تجمع عدد لا بأس به من الطلبه و الطالبات في المدرج ..انتظارا لدخول الدكتور ..
فجأه تنبه الجميع على صعود شاب الى مسرح المدرج ..وتوقفه في منتصفه .. مناديا بأعلى صوت له محاولا أسماع المدرج كله ..
: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
تنبه الطلاب فجأه على الصوت ..فتسلل الصمت لواذا الى المكان .. بينما اندهشت دينا بشده فقد كان هذا الشاب هو مالك..
تحدث مالك ,,بعد أن ساد صمت نسبي يسمح لصوته بالوصول الى الأسماع : يا جماعه ..أبتداء من النهارده كده .. أسرة الصوت الاسلامي ..الي تكونت حديثا ..حنعمل زي اذاعه سريعه الصبح كده ..كبدايه لنشاطنا..الي ان شاء الله حيستهويكم جدا ..
و أول حاجه حنبدء بيها دقيقتين بالظبط قرآن كريم ..ممكن تسمحوا بده ولا حد عنده اعتراض.. ؟
ساد صمت تلقائي .. دون أجابه ..
ابتسم مالك ابتسامه يسيره ثم ..أخرج مصحفا صغيرا من جيبه و شرع يتلو بصوت عذب و قراءة مرتله قوله تعالى
(يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم . الذي خلقك فسواك فعدلك . في أي صورة ما شاء ركبك . كلا بل تكذبون بالدين . و ان عليكم لحافظين . كراما كاتيبن . يعلمون ما تفعلون …..) الى آخر السوره الكريمه .. ثم رفع رأسه و شكرهم على حسن انصاتهم ..
و ابتسم لأصدقاؤه الثلاثه الذين هم في الواقع باقي أعضاء الاسره الجديده الرائعه ..و الذين لم يكونوا يمتلكون الجرأه الكافيه للأعلان عنها و عن نشاطها ..و قد كسر لهم مالك حاجز الجليد الاول ..ثم نزل و قد بث فيهم الجرأه ليصعد شابا آخر فيتلو حديثا شريفا للنبي صلى الله عليه و سلم و قد كان (أتق الله حيثما كنت . و أتبع السيئة الحسنة تمحها . وخالق الناس بخلق حسن)
ثم صعد آخر معلنا عن ندوه قصيره لمده 20دقيقه فقط ستكون في المسجد بعد صلاة الظهر باذن الله بعنوان "الحياء"
و بهذه الربع ساعه المباركه التي هي كل مدة الاذاعه الصباحيه.. بدأت الاسره أول نشاط لها أمام ..زملائها و زميلاتها و لاقت قبولا طيبا لدى الغالبيه الساحقه نظرا لتحلي افرادها بالبساطه و عدم الاطاله و الافاده للجميع بتلاوة القرآن الكريم بصوت عذب و الاستماع الى أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم الشريفه..
توجه بعدها مالك و أصدقاؤه الى البينج الخاص بهم الذي اعتادوا الجلوس فيه .. و سارت المحاضره في طريقها المعهود ..
أحمد بعد انتهاء المحاضره : دينا مش ده الولد الي عرفتيني عليه من يويمن ..الي اسمه ..مالك باين..؟؟
كانت دينا ترمق مالك بنوع الاكبار لم تشعره جاه شخص من قبل اثناء تحدثه بثقه على المسرح ..و أثناء تلاوته العطره لآيات القرآن الكريم..و ظلت في حاله من الشرود اليسير من أول المحاضره ..
أحمد : دينا في حاجه ؟؟
نهضت دينا من مكانها مسرعه ..: عن أذنكم يا جماعه .. و غادرت البينج وسط استغراب اصدقائها .. متجهة الى البينج الذي يجلس عليه مالك ..و الذي كان يراجع مع أصدقاؤه مادة الندوه القصيره التي ستلقى في المسجد ..
دينا بهدوء ..نبره أحترام : مالك ..
رفع مالك رأسه اليها بجديه شديده لا تخلو من الذوق..و دون كلام
دينا بلباقه : تسمح لي ب 5 دقائق ؟
صمت مالك و لم يجيب و قد نظر للأرض..بينما تبادل أصدقاؤه النظرات ..ثم نهض حسام قائلا بود : طيب يا مالك ..نتقابل في المسجد على معادنا ..ماشي؟؟ يله يا جماعه ..
انصرف الشبان الثلاثه .. بينما ظلت دينا واقفه ..حتى تفهم مالك الوضع ..و انزاح بمسافه كافيه ..و وضع حقيبته الى جواره في اتجاهها..
جلست دينا بلطف ثم أردفت بود صادق و مرح مصطنع : أنت كنت هايل النهارده الصبح ..و صوتك كمان حلو قوي..
نظر اليها مالك بشئ من العتاب اليسير دون اجابه..
ابتلعت ريقها بهدوء ثم اردفت بنوع من الخجل: مالك ممكن أسألك سؤال ؟؟
مالك بذوق ..و لباقه و قد خفف قليلا من تحفظه : أتفضلي ..
دينا بابتسامه يسيره : أنت ليه حضرت الحفله انبارح و أنا واثقه انك ما كنتش حابب أي حاجه هناك؟؟
صمت مالك لثوان دون اجابه ..ثم تنهد ببطئ قائلا بهدوء: علشان أخرجك من جنينه الحيوانات من غير ما تتعرضي لخسائر..
صمتت دينا بتأثر صادق ..ثم أردفت بابتسامه يسيره : طيب ليه ؟؟ ليه ما رضيتش تدخل المدرج معايا يوم ما ..يوم ما جينا متأخرين ؟
نظر اليها مالك بابتسامه مداعبا بهدوء: كده بقوا سؤالين ..
دينا بضحكه خفيفه : يآآه ..أنت بتحسبها قوي كده..
مالك : طالما حتحاسب عليها كده .. يبقى ما تلومينيش لو حسبتها كده..
دينا : يعني مش عايز تجاوب..؟
نهض مالك بلباقه منهيا الحوار بلطف و ابتسامه ودوده : أتمنى ..تحضري ندوة النهارده .. ثم يردف بابتسامه مداعبا : و طالما انا كنت هايل قوي كده .. شجعيني تشجيع ايجابي و قولي لي رأيك بعد ما تحضري الندوه .. ولدوقتي ..ممكن تعديني ..علشان الظهر على آذان
خفضت دينا رأسها باسمه ثم افسحت له الطريق.. لكنها نادته مرة أخرى قبل أن يبتعد ..
دينا : مالك ..
التفت اليها ..
دينا بلهجه من الدهاء و الثقه باسمه : لو جاوبتني .. ححضر الندوه ؟؟
ابتسم مالك ساخرا ..ثم أردف بثقه و ثبات : حتحضريها .. حتى لو ما قلتش .. ثم أستدار باسما و غادرها .. وقد أكتسى وجهها لأول مرة منذ زمان بدماء الحياء!!
شعرت دينا بشئ من الاجلال و الرهبه عند دخولها للمسجد .. لازمه شئ من الارتياح الخفي .. لكنها قد شعرت بأحراج من ملابسها التي بدت منقده الى حد ما ..
داليا : مالك يا دينا ..انتي يتتلفتي حواليكي كده ليه ؟؟
دينا بود يسير :همم .مش عارفه شكلي كده غريب قوي ..
داليا : طب ما تلبسي اسدال ..و بعدين الظهر أذن ..و بيتهيألي يعني أن المنطقي لواحده جايه تسمع درس دين ..أنها تصلي الفرض من باب أولى ..يعني المفروض تلبسي الاسدال كده كده ؟؟
صمتت دينا بشئ من الاحراج لكنها تحدثت بثقه مفتعله : هه..آه طبعا ما انا عارفه ..وأكيد كنت حصلي .. بس أنا كنت عايزه اعرف فين مكان الوضوء؟
ابتسمت داليا بسعاده خفيه ثم أردفت : من هنا ..أتفضلي..
انتهت صلاة الجماعه ..و أسندت دينا ظهرها الى أحد الحوائط..و قد شعرت بأرتياح غريب بعد الصلاه .. رغم انها لم تكن قصدها من زيارة المسجد في بداية الامر ..
ابتسمت للمفارقه قليلا لكنها تنبهت على صوت مالك يلقي بالسلام على كل من في المسجد عبر مكبر الصوت ..
مالك بصوت يشي بابتسامة صاحبه : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحقيقه يا جماعه انا سعيد جدا انه في استجابه كويسه كده من أول ندوه نعملها ..و ده بيأكد ظني ..أننا فعلا فينا خير كثير بس يمكن يكون مستخبي تحت حاجات تانيه بس لو فتشنا عليه شويه حيطلع ان شاء الله ..و حيبقى هو الغالب على حالنا ..
طبعا انا شايف وشوش ما شاء الله كنت باشوفها كل يوم .. فطبعا برحب بيها .. لكن الحقيقه أسمحولي أرحب أكثر بالناس الي أول مره تبقى معانا .. حتى الناس الي مش جايه تسمعنا .. و نفسي أقولهم .. أن المكان ده كان مستنيكم من زمان ..و يمكن كان بيناديكم بشوق كل ما تعدو جمبوا .. و هو لو نطق ..حيقولكم أكثر من الي قلته ..أهلا بيكم بينا ..
كانت دينا تستمع الى العبارات بقلب يخفق بشده ..و بعينان تلمعان .. شعرت أن الكلمات تمس قلبها القاسي ة تتسلل اليه رغما عنها ..لترسم رغما عنها ايضا ابتسامه صافيه جميله تضئ وجهها الجميل الذي لم يعرف مثل هذه الابتسامه من قبل ..
ثم بدأ مالك في موضوع الندوه ..الذي تحدث من خلاله عن مقدمه مختصره و لطيفه جدا عن خلق الحياء ..جعلت الجميع يتفاعل معه و يتشوق لسماع المزيد عنه..ثم أعقبها بنماذج من حياء النبي صلى الله عليه و سلم ..ثم نماذج من حياء باقي الانبياء عليهم السلام ..و الصحابه الكرام , خص بالحديث سيدنا عثمان رضي الله عنه و ارضاه .. لكنه قد ختم الندوه القصيره بنهايه دراميه مؤثره من خلال استعراض صورة صغيره جدا عن أحوال اليوم التي ظهرت مخزيه بشكل مؤسف عندما ذكرت بعد حياء السلف ..مما بعث التأثر و الشجن في النفوس.. بينما ارتسمت على وجه دينا ملامح من الاسى و الخجل الشديد..تمنت معه لو انها لم تحضرو لم تسمع!!
انتهى الدرس الرائع و قد ضج المسجد بعبارات الاعجاب الوديه باسلوب المحاضر و خفة ظله التي بدت واضحه أثناء الالقاء .. و تجاوب مالك معها بخفة ظل شديده .. كأنه في نادي مهذب للشباب ..قد سمع صوته وهو يقول مداعبا للشبان بأسلوب خفيف الظل
مالك : يعني أنفع يا جماعه ؟؟..أتكل على الله و أشتغل مع عمرو خالد ؟؟
كده..طيب كويس ….
لا.. ايدي على كتفتك.. انا ..شخصيا أتمنى..
ابتسمت الفتايات بمرح لسماعن لمداعبات مالك الطريفه و سرعان ما تفرق الجمع كل الى سكاشنه العمليه او محاضراته ..
سارت دينا باسمة بهدوء ..عندما سمعت صوت مالك يناديها بمرح : يا آنسه..
الفتت بابتسامه واثقه خفيفه ..
أقترب مالك باسما بمرح و سألها بشئ من الدهاء: بيتهيألي ..أن حضرتك خراجه من المسجد مش كده ؟؟
امسكت دينا ضحكه كادت تفلت ثم اردفت باسمه بثقه : والله انا على حد معلوماتي التمواضعه ان المسجد ده بيت ربنا .. مش بيت حضرتك..ولا ايه؟؟
اتسعت الابتسامه على وجه مالك و هز رأسه قائلا : ما فيش فايده فيكي..عليكي عناد .. و الله لو اتوجه صح ..لتبقي حاجه تانيه خالص..
رفعت دينا حاجبيها باستياء يسير : نعم!! تقصد ايه حضرتك ؟؟
رفع مالك حاجبيه بدهاء لطيف قائلا : ما أقصدش حاجه .. قولي لي .. عجبك الدرس..
دينا بذكاء الفاهم جيدا لمن أمامه: الدرس..ولا أسلوبك؟؟
مالك بابتسامه : الاثنين ..
دينا بثقه : الدرس طبعا عجبني جدا .. يعني بيتهيألي أن كل الناس الي اتكلمت عنهم في درسك.. ما فيش حد يقدر ما يحبهمش من كل قلبه ..و بيتهيألي كمان ..أن مش ممكن حد مش حيعجبه كلام زي ..زي القرآن الكريم ..و أحاديث النبي ..ثم تردف بأجلال صلى الله عليه و سلم ..
ثم تلتقط نفسا يسيرا ثم تردف بحزم يسير : لكن أسلوبك بقه.. لكنها فجأه تتوقف عن الكلام و لا تستطيع الاجابه..و تظل صامته بثبات لثوان ..كان خلالها مالك مركزا معها باهتمام شديد ..لكنه سرعان ما أدرك أمرا ما .. فتحولت نظرة الاهتمام و التركيز ببطئ لذيذ الى ابتسامه خفيفه..يجاهد لامساكها..و نظره واثقه تزداد استقرارا في عينيه ..
أما دينا فقد أدركت حقيقه هامه ..انها ليست وحدها من يستطيع قرائة ما وراء الكلمات .. فتسارعت أنفاسها بغضب يسير حاولت السيطره عليه ..ثم سارت مسرعه ..
لكن مالك نادها باسما : دينا .. مش عايزه تعرفي أنا ما دخلتش المدرج يوميها ليه؟؟
نظرت اليه بغيظ شديد و ثقه و أردفت بثبات: لأ ..ما يهمنيش أعرف.. ثم واصلت سيرها مسرعة..بينما انفلتت الابتسامه الواسعه التي أمسكها مالك طيلة حوار الاذكياء الذي دار بينهما..
jomy
Aug 12 2007, 02:57 PM
على مائدة الطعام في فيلا اسرة دينا و داليا تجمعت الاسرة الصغيره ..
الام مخاطبة الاب بأستياء: يعني هو كل شهر لازم سفريه يا يحي.. ما أنت لسه راجع من ألمانيا من 3 أسابيع ؟؟
الاب بلطف و حب : يا ايمان هو أنا بسافر أتفسح .. ما أنا قايل لك مره ده مؤتمر طبي مهم جدا ..و أنا المستفيد من حضوره ..
داليا بمرح وبرائه : جرى ايه يا ست مامي..هو أنتي مش حاسه انك متجوزه د.يحي الشربيني..بجلالة قدره .. و لا أنتي لسه بتغيري عليه؟؟
الام بابتسامه مداعبه : أغير ايه ؟؟ ليه هو مش شايف الشعر الابيض الى في رأسه ؟؟
الاب بمرح و هو ينظر لدينا : ما حدش يجيب سيرة الشعر الابيض ..الي دينا بتحب تبوسه.. لحسن تقوم تأكله بدل الطبق الي قدامها
لكن دينا كانت تعبث في الطبق في شرود تام ..و ابتسامه خفيفه صافيه على وجهها ..
الاب بحنان شديد: لا لا لا.. ده الظاهر أن الشعر الابيض فقد جاذبيته يا أخونا ..و حنطر نسبغ..
تنبهت دينا ..فجأه ثم أردفت بمرح : ايه ده ؟ مين الي بيجيب في سيرة الشعر الابيض؟؟
داليا : لا ده انتي مش معنا .. على فكره يا بابا ..بتسرح كثير اليويمن دول ..
الام بمرح : يا أختي خليها تسرح ..سرحان الظالم عباده ..
ارتفعت صوت ضحكات الاسره الصغيره بينما اردفت دينا بغضب مداعبه : نعم!!! قصدك ايه يا ست ماما؟
الاب مداعبا : ايمان بلاش تعاندي مع دينا ..ده لو العند الي في دماغها اتسلط على الهرم الاكبر حيوقعه ..
ارتفعت صوت ضحكات الاسره من جديد بينما شردت دينا من جديد بابتسامه لطيفه..
داليا بشئ من القلق : بابا ,,هي البنت الي حكيت لي عنها عملت ايه؟؟
الاب بشجن يسير : ربنا معها يا حبيبتي ..حالتها صعبه شويه ..أدعو لها
الام بشئ من الاستياء: ارجوكم يا جماعه بلاش السير دي على الاكل ..
الاب بأسى:أمال أنا اعمل ايه ؟ الي عايش في وسطهم على طول؟
دينا مشاركة في الحوار : بصراحه حضرتك غلطان ..اشمعنى يعني الأورام الي أخترت تتخصص فيها
الام بأنزعاج : قلت بلاش السيره دي ..الاه ؟؟و بعدين معاكم بقه ..أسيب الاكل يعني
داليا برفق: لأ يا ماما ..قولي " اللهم لا أعتراض الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم و جعلنا من المكرمين و فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا"
صمتت الام بخجل و همم الجميع بالدعاء المبارك
الاب بمرح:..طيب يله ..قومو البسوا علشان توصلوني المطار ..يله ..هم يا عسكري منك له..
في المطار ..انتهى الاب من انزال حقيبته من السياره التي تقودها الام .. و دخلت الاسره الصغيره الى صاله المطار .. بينما ارتفع صوت داليا قائله بمرح : الاه..!!دينا ألحقي ..مش ده الولد زميلك بتاع المسجد ؟؟
خفق قلب دينا لا اراديا بشده و استدارت بسرعه لتجد مالك يحمل طفله وليده صغيره و يداعبها بحنان رائع ..بينما يقف الى جواره أمرأه شابه و زوجها .. اتسعت ابتسامه رقيقه على وجه دينا رغما عنها ..و لمعت عيناها الجميلتين بلهفه غامضه ..
بينما تنبه مالك فجأه اليها..فتحولت مداعبته للطفله ..الى نظره ذهول..سعيده جدا ..كمن وجد مفاجأه أنسته ما كان فيه ..
تناولت المرأه الشابه من مالك ابنتها لأدراكها لقلة تركيزه ..خوفا عليها بينما ابتسم مالك بلطف..و أقترب من الاسره الصغيره ..
و ألقى عليهم التحيه بأدب ..
مالك : السلام عليكم يا جماعه ..أزيك يا دينا ؟؟ ازيك ياآآ داليا؟؟ صح؟
داليا باسمه ببرائه : أيوه صح .. بابا دآآآآه ..مالك صح يا دينا ؟؟ ايوه مالك زميلنا في الكليه ..بس هو معرفة دينا يعني ..
الاب بابتسامه مهذبه وهو يمد يده اليه مصافحا : أهلا يا دكتور..
مد مالك يده باسما : دكتور مره واحده ؟؟
الاب بمرح : أمال مرتين يا ابني ..لا عود نفسك عليها ..بقه
اشارت الام له بالتحيه دون سلام ..أما دينا فقد كانت نكتفيه من كل هذا بأبتسامه يسيره لكن عيناها قامتا بواجب الترحيب على خير وجه..
داليا ببرائه : انت كنت مسافر و لا ايه ؟
مالك : لآ..أنا بوصل أختي و جوزها ..أصلهم مسافرين السعوديه ..
الام بحنان..و بطبيعة السيدات المصريات اللطيفه : وأختك يا ابني ازاي تسافر بطفله رضيعه كده ..مين حيساعدها على ربايتها في الحر بتاع السعوديه؟؟
مالك بلباقه باسما :لأ ..ما أنا بابا و ماما هناك ..مقيمين هناك يعني..
اتسعت ابتسامة الام المصريه التقليديه اليت لا تتغير :آآه ..هو أنت باباك ومامتك بيشتغلو هناك .. كويس قوي ..
الاب بحزم مرح : أنا أتأخرت قوي .. يله لا اله الا الله .. سعيد قوي بمعرفتك يا ..آه ..مالك .. ابقى خذ باك منهم بقه ..
انصرف الاب بعد أن سلم على اسرته .. بينما وجه مالك حديثه الى دينا الصامته من أول اللقاء الغير متوقع ..
مالك : تحبي ..تيجي تسلمي على أختي قبل ما تسافر..
دينا بابتسامه عنيده و واثق كعادتها : أكيد طبعا .. طالما انت سمت على بابايا..
هز مالك رأسه بتعجب من عنادها الذي لا جدوى معه.. ثم أشار اليها بالتفضل معه
بينما سألت الام داليا بعد أن تأكدت من ابتعادهما ..باهتمام خفي : داليا ..هو الولد ده شاطر ولا لأ؟؟
داليا ببرائتها الطفوليه : ما اعرفش يا ماما .. بس شكله شاطر..
الام : شكله ..!!..طييييييب..
أقتربت دينا من الأخت باسمه ..مالك بسعاده و ابتسامه واسعه : منى أختي ..و جوزها أسامه.. دينا زميلتي ..
ارتسمت على الاخت و الزوج علامات من الاندهاش و تبادلا النظرات بصورة غريبه أثارت انتباه دينا التي لم تفهم الامر بسرعه ..
لكن سرعان ما مدت منى يدها مرحبة بها ..في محاوله لأخفاء رد الفعل الغريب ..
لكن دينا بعفويه و تلقائيه ابتسمت بود للصغيره ..و داعبتها بأصابعها الناعمه ..
فناولتها منى لها بحرص ..فضمتها دينا بحنان و قبلتها برقه ..ثم سألته مداعبة : ايه ده؟؟ ايه الحلاوه دي؟ اسمك ايه ؟
فأجاب الزوج بابتسامه مميزه و ثقه : دينا .. خالها سماها دينا
ارتسمت ملامح من الاندهاش الشديد على وجه دينا .. و شعرت انها غير مسيطره على اعصابها..فناولت الفتاه لوالدته برفق ..و ابتعلت ريقها ببطئ ..و قد احتقن وجهها بالدماء ..بينما صمت مالك صمتا ابلغ من كلام ..ودون ابتسامه ..كأنه لم يكن يرغب في ان تتعرف على ابنة أخته الصغيره..ظلت دينا صامتة لبعض الوقت ..أختلست خلاله نظره سريعه الى مالك ..الذي كان ينظر الى الارض..بنظره معبره ..ثم أنهت الموقف ..بلباقه قائله : تسافروا و ترجعوا بالسلامه.. عن أذنكم..
ثم غادرتهم بسرعه الى أمها و أختها ..و قد لاحقتها بحرص شديد عينا مالك..
في صباح أحد أيام الدراسه.. دخلت دينا قاعة المحاضرات و لكنها منذ أيام قليله ..أصبحت شديدة الحرص على انهاء وقت الجري في النادي سريعا و الحضور الى القاعه قبل أن تصل الساعه الى الثامنه الا ربع..!!
لتجد أوراق مميزه تبدو وكأنها أعلان مكتوب ..منتشره في أيدي عدد كبير من الطلبه و الطالبات ..
أقتربت دينا من شلتها : صباح الخير ..ايه الي معاكم ده؟؟
وليد باسما: اظاهر سرعتك في الجري اتضاعفت اليويمن دول قوي ,,
دينا بشئ من الضيق المرح : طيب .. بس أنتو عالم ما بيعجبهاش العجب.. ماشي..
منار بدعابه : طب خلاص ..أقعدي.. أحسن الاذاعه حتبدأ ..
التفت دينا لتجد الاسره الصغيره قد ..صعد أفرادها المسرح أستعدادا لألقاء الاذاعه الصباحيه .. ابتسمت ابتسامه مكتومه .. و جلست على طرف البينج ..
انتهت الاسره كعادتها من تلاوته سريعه و قصيره ..لآيات عطره من القرآن الكريم ..و القاء حديث جديد من أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم.. .. توسك بعدها مالك منتصف المسرح .. و الذي أصبح له شعبيه لطيقه بين طلبة و طالبات الكليه .. و كعادته بدأ حديثه باسما.. حيث أثار ابتسامته اتساع الابتسامه على الوجوه عند ادراكهم لأنه سيتحدث اليهم نظرا لأعتيادهم منه الدعابات الطريفه ..و أعجابهم بأسلوبه..
مالك باسما : هو طبعا يا جماعه أحنا وزعنا عليكم الصبح كلكم تفريبا دعاوي للانضمام لأسرتنا ..كلكم ..بنات و أولاد ..
و على فكره ..أحنا مش متقيدين بأي عدد ..أي حد ..أنا اتمنى أنه يكون معنا .. و الحقيقه ان احنا أساسا لحد دلوقتي لسه ما عندناش لا أخ أكبر للأسره ..ولا أخت كبرى ..و لا للأسره كبير أساسا.. تعالت بعض الضحكات من الطلاب بينما تابع مالك باسما : بجد يا جماعه ..أنا ما بهزرش ..بس ده لسبب بسيط ..أن أنا أساسا يعني ..لسه ما أخذناش موافقه الكليه على أن أسرتنا تبقى أسره رسميه .. طبعا في ناس رفعت الكراسي هناك ..و حتحدفها بس يا ريت يسمعوني الاول .. ثم يتحدث بشئ من الجديه : هو الحقيقه يا جماعه أن فكره عمل أسره أسلاميه رسميه .. كانت جديده شويه ..و ما كانش ينفع ان اربع أو خمس شبان يطرحوها ..وحتى لو كان ده حصل ..فأنتو عارفين ..أنه كان حيقابل بالرفض.. فأحنا حبينا نعمل زي مندوبين المبيعات تقريبا ..يعني نعرفكم بنفسنا .. و نديكم عينات مجانيه من نشاطنا ..و بعد كده .. نقدر نسألكم بقلب جامد بقه ..ها يا جماعه ..موافقين تبقوا معانا ..؟؟
بتهيألي أن لو 20 بس قالوا آه الكليه حتوافق أن شاء الله ..و حيبقى للأسره أمين من أدارة الجامعه . وأستاذ مشرف عليها ..و حقوقو رسميه .. النهارده أن شاء الله بعد العصر ..لأني من مراجعتي لجدول سنة أولى كله ..أتأكدت أن النهارده بعد العصر حيكون الكل أن شاء الله خلص محاضرات و سكاشن و كل حاجه.. ف النهارده بعد العصر ..مش في المسجد طبعا علشان مش حيكفي أولا .. و علشان عايز أشوفكم كلكم بنات و أولاد .. ألي..ثم يتابع بأسلوب مثير للضحك بلطف..ألييي يعني.. يحب يبقى معانا .. يا ريت ..ألاقيه هناك .. و على فكره.. لو ما ارداش ربنا سبحانه و تعالى أن مشروع الأسره ده يكتمل رسميا .. حنفضل معاكو برضوه بصوره وديه .. غلاسه كده .. ثم تنبه على دخول الدكتور و وقوفه خلفه مباشرة .. فقفز بلياقه و خفة ظل قفزه سريعه من على المسرح ..أثارت ضحكات الجميع ..و أبتسامه الدكتور شخصيا .. و أتجه سريعا الى البينج الخاص به و بأصدقاؤه…
أنتهى مالك و أصدقاؤه من آداء صلاة العصر جماعه في مسجد الكليه .. ثم أتجهو بعد ذلك الى الساحه الخلفيه التي تقع وراء المسجد مباشرة .. و قد أتسعت الابتسامه على وجوههم لرؤيتهم لعدد لا بأس به أطلاقا من الشباب و الفتايات .. حتى من غير المحجبات ..
حسام بصوت خافت : أعتقد أن العدد ده أكبر من 20..
محمود باسما : همم..فعلا..
علي بمرح : تلاقي ثلاث اربعهم جايين علشان سي مالك ..
أما مالك فقد بدأت ابتسامته السعيده بالعدد تتقلص شيئا يسيرا عندما تفحصهم بدقه.. صمت قليلا ثم نظر في ساعته بأهتمام..
حسام : مالك أتكلم أنت يله ..
قبض مالك بيده اليمنى على يده اليسرى في شئ من التردد ..ثم تقدم نحو الجميع بابتسامه لطيفه ..مرحبا بهم جميعا بطريقه وديه أشبه بتحيه صديق لأصدقاء و صديقات قدامى..و ليس زملاء من بعيد ..ثم تابع بعد ذلك شكرهم بحراره ..و أتفق معهم على كتابة أسمائهم في ورقه .. سيقوم بنفسه بعرضها على أتحاد الطلبه و على عميدة الكليه أيضا ..لسماح لهم بأقامة الاسره .. ثم تحدث اليهم بثقه غريبه عن .. ما بعد الحصول على الموافقه من خطوات أختيار الأخ الأكبر ,,و الأخت الكبرى للأسره .. مؤكدا لهم أنهم جميعا سيكونون نفس الشخص..ثم طلب منهم بعد ذلك بود و مرح و أصرار شديد ..أن لا يغادروا ..و أن يسمحوا له ولو بنصف ساعه ..ليتعرف عليهم جميعا واحد واحدا.. و.. واحده واحده .. حتى لو لم يكتمل مشروع أسرتهم ..و بالفعل كانت جلسه مرحه ..و وديه للغايه .. أجتذبت بمرحها الصاخب اللذيذ ..عددا أكبر ممن لم يمونوا قد أتوا من البدايه ليزيد عددهم ..أكثر ..
أنتهت الجلسه الوديه اللذيذه بعد كتابه الاسماء و بعد التعارف اللذيذ الذي صاحبه نبذات مختصره عن كل منهم ..بعد نحو الساعتين ..و لم يشعر الجميع بالوقت ..
انصرف الجمع بينما وقف مالك مع أصدقاؤه .. يطبق الورقه التي حملت الاسماء و يضعها في دفتر محاضراته .. لكنه اغلقه بسرعه ..و هرول في اتجاه فتاه محجبه
مالك : داليا ..
التفتت داليا التي كانت برفقة شلتها ما عدا دينا ..
أقترب مالك منهم بود بعد أن تعرف عليهم جميعا ضمن الباقين : معلش يا جماعه حعطلكم ثانيه .. ثم التفت لداليا باهتمام..: داليا ممكن ثانيه واحده ..
انتحى مالك بها جانبا غير بعيد عن الباقين ثم سألها باهتمام : هي دينا فين ؟؟
داليا بتلقائيه : دينا روحت بعد سكشن الساعه 3
مالك : ليه ؟؟ قصدي ..عادي يعني ولا تعبت؟؟و لا ايه؟؟
دينا بعفويه باسمه : لأ ..عادي ..قالت أنا مروحه ..و روحت ..
صمت مالك بشئ من الخيبه المكتومه و لم يعقب..
داليا بلطف: كنت عايز منها حاجه ؟؟ أو عايزني أبلغها حاجه ؟
مالك بلطف و شجن مكتوم : لا ابدا .. انا بس بأطمن عليها ..
jomy
Aug 12 2007, 02:58 PM
اقتربت دينا من باب المدرج حوالي السابعه و النصف صباحا لكنها قبل أن تدخل أستوقفها مالك ..الذي كان ينتظرها خصيصا بالقرب من باب المدرج منذ الصباح..
مالك بصوت مرتفع قليلا: دينا ..
توقفت دينا باسمه ابتسامه تحاول أن تتغلب عليها ..و بجديه و تحفظ مفتعلين التفتت اليه : صباح الخير أزيك يا مالك ؟؟
أقترب مالك بنظره عاتبه قليلا ..ثم سألها بود : ما جيتيش انبارح ليه ؟؟
دينا بعفويه مصطنعه : ما جيتش فين؟؟
مط مالك شفتيه باسما ابتسامه مفهومه بلا أجابه..
اغمضت دينا جفنها و فتحته بسرعه في شئ من الارتباك اليسير قائله بتودد : أنا سمعت أنكم عملتوا حاجات كثير و كان جو روش قوي .. و أن عدد فاق ال50 كتبو أساميهم..
رفع مالك بتهكم له معنى : والله؟؟
تحولت ملامح دينا رغما عنها الى شئ من الخجل ..ثم أقتربت من الاتجاه الآخر للباب أستعدادا لحديث تحرص على أن لايسمعه أحد
ثم تحدثت بنبره من الصدق ..و الود : بص يا مالك ..الأسره بتاعتك أنا واثقه أنها حتنجح ..صدقني .. بس ..بس ..ثم تنهدت بشئ من الضيق كأنها تريد أن تقول شئا لا ينبغي قوله ..ثم تابعت بصعوبه : مش عارفه حتفهم ولا لأ ؟..أنا ..أنا ما أنفعش..
قاطعها مالك بحزم و بنظره ثقه قويه : لأ .. تنفعي..
صمتت دينا بشئ من الاندهاش ثم تابعت بهدوء : أنت عارف كنت حقول أيه ؟؟
مالك بنوع من الغضب الودود: أيوه عارف.. فيها أيه لو أنضميتي لأسره أسلاميه .. هو أنتي مش على حد معلوماتي مسلمه برضوه ؟
دينا بصعوبه شديده و صدق شديد : يا مالك ..أنا ما عنديش مانع .. بس ..ثم تبتلع ريقها بصعوبه و تكمل بشئ من الخجل: أنا لو كنت جيت أنبارح .. ما كنش حد من الخمسين حيكتب أسمه .. أرتحت..
ثم زفرت بشئ من الضيق ..و رفعت نظرها اليه كأنها تريد أن تقرأ رأيه في كلامها .. فلم تجد سوى نظره قويه جمعت بروعه ما بين التعاطف و الثقه الشديده ..
أغمض مالك عينه و فتحها بهدوء و أبتسامه ودوده ..ثم أردف بثقه باسما :أنآآآآ… مش ححضر المحاضره دي .. علشان حدخل للعميده ..مع واحد صاحبي من أتحاد الطلبه .. أبقي ..أنقليها لي .. هه؟.. و دلوقتي ممكن تناوليني قلمك ثانيه ..
نظرت اليه دينا باندهاش لا يخلو من الثبات .. ثم قدمت اليه القلم بتسليم..فأخرج ورقه من كبيره الى حد ما من دفتره و فتحها ثم أسند الدفر و عليه الورقه الى الحائط و فتح القلم .. ثم مط شفته بابتسامه مثيره للضحك و هو يكتب أمرا ما .. أقتربت دينا بخبث مرح باسمه لترى ما يكتبه ..لتجده يكتب في أعلى الورقه قبل بداية قائمة الاسماء " دينا يحى الشربيني "
اتسعت ابتسامه رائعه على وجه دينا جاهدت لتقليصها مما زادها روعه..
اغلق مالك القلم و عينيه صوب الورقه التي أعاد تطبيقها بحرص .. ثم خاطبها وهو مازال يقوم بذلك قائلا : معايا يا آنسه قلمك .. ثم قدمه اليها بلطف .. و أنصرف مسرعا للحاق بموعده الهام ..
بينما تناولت دينا القلم بابتسامتها المكتومه و اسرعت بالدخول للقاعه ..
خرج الدكتور من المحاضره .. وقبل أن يغادر الجميع .. دخل مالك مسرعا بمرح ..و أعتلى المسرح قائلا بلطف و سعاده و صوت مرتفع ..: يا جماعه ..مبروك لأسرة الصوت الاسلامي.. فضج ضجيج مرح في المكان .. قفز بعدها مالك من على المسرح بمرح ..متجها الى دينا .. ثم خاطبها بجديه مفتعله : نقلتي المحاضره ؟؟
دينا بابتسامه واثقه : أتفضل ..
تناول مالك الدفتر بسرعه ..و فتحه مقلبا ورقه بسرعه لا تسمح بقراءة حرف واحد ثم أردف باستياء مفتعل: ايه ده ؟ ايه يا آنسه ده ؟خطك وحش قوي.. ما يتقريش.. لو سمحتي تعالي مليني .. كلام فارغ ..!!
أنتهت دينا من الاملاء الملفقه..!!.. قائلة بخبث مرح : خلاص…
مالك باسما وعينيه صوب الدفتر حيث كان لا يزال يتابع كتابة آخر عباره : خلاص ايه ؟؟ بس كده؟؟ أما محاضره عبيطه قوي..
ثم التفت اليها بثقه قائلا .. : ترشحي نفسك لمنصب الاخت الكبرى؟؟
دينا باندهاش و اندفاع : مالك !! مستحيل..
مالك بثقه : مستحيل ليه ؟؟ عمرك ما مسكتي رئاسة الفصل قبل كده ؟؟
صمتت دينا بنوع من الخجل ..لتذكرها لأحد أفعالها المخجله .. ثم أردفت بشئ الخزي : لأ مسكته .. بس سيبته على طول ..
مالك بتلقائيه : خلاص أمسكيه ..ولو ..ما عجبكيش أبقي سيبيه على طول ..
دينا بجديه و ود : مالك أنت بتقول ايه ؟؟ أولا أيش ضمنك أن الباقيين حيوافقوا ؟؟ ثانيا بالعقل كده ..أسره أسلاميه .زأزاي تبقى الاخت الكبرى بتاعتها مش.. ثم صمتت و لم تستطيع أن تكملها " مش محجبه "
ابتسم مالك ابتسامه لها معنى ..ثم أدرف بأسلوب هادئ مميز و هو يغلق دفتر محاضراته و دفتر محاضراتها معا: الاسره لسه فاضلها شويه على ما ننتهي من كل خطوات تأسيسها .. ما تسبقيش الاحداث ….أما بقى حكاية أنهم مش حيوافقوا.. فسيبيها عليه..
ثم نهض أستعدادا للمغادره .. نهضت دينا بهدوء باسمه ثم قالت : طب و ليه وجع القلب ده كله .. هو ما فيش حد أصلح مني ؟؟
لمعت في عيني مالك نظره ثقه قويه مصوبه الى عيني دينا ..ثم تحدث بلهجة المتيقن بصوت منخفض مميز : ح أعمل منك أصلح واحده .. ثم أردف بثقه : أن شاء الله ..
شعرت دينا بوقع مميز للكلمات عليها ..كأنها تتحدث مه قدرها و ليس مع زميل لها .. غادرها بعدها مالك بثبات ..بينما ظلت ساهمه لبعض الوقت
رن جرس موبايل دينا ..أثناء جلوسها في المكان الجديد المخصص للأسره التي قد مضى على تأسيسها شهر و نصف.. بينما كانت دينا منهمكه في قرءة مجموعه من الاوراق باهتمام شديد ..
دينا بنوع من السرعه و تركيزها ما زال منصبا على الاوراق: ألو..
شادي بمرح ثقيل: ايه ..يا ديناميت.. أنتي فين ..؟؟
دينا بنوع من عدم الاهتمام و ما زال تركيزها ليس مع الهاتف : عايز ..أيه..يا بابا؟؟؟
شادي بنفس أسلوبه الثقيل : عايز أطمن على ماما؟؟
مطت دينا شفتيها بأستياء و رفعت رأسها عن الاوراء متململه : أخلص يا شادي..أنا مش فاضيالك ..
شادي : كنت عايز أعزمك على حفلة خطوبتي ..
هزت دينا رأسها بنوع من الملل: خطوبتك الكام بالظبط ..أنا من يوم ما عرفتك في ثانيه ثانوي حضرت لك 4 حفلات رسميه ..ده غير الباقيين ..؟؟
ضحك شادي قائلا : لا المره دي بجد ..خطوبتي أنا و سلمى ..
ارتسمت ملامح من الذهول على وجه دينا ثم أردفت بأستياء دون أن تشعر: سلمى وافقت عليك أنت؟؟
شادي بشئ من الاندهاش : نعم !! ايه انت دي؟ مش مالي عينك؟؟
دينا بهدوء: لا ابدا.. بس اصلها كانت رافضه يعني ..
أردف شادي بسرعه : و غيرت رأيها .. زي ما في ناس كثير بتغير في آرائها و في حياتها ..أشمعنى سلمى يعني
مطت دينا شفتها بغيظ : أنا مش فاضيه .. مبروك ..و يا رب خطوبتك لسلمى تعقلك ..و تخليك قد المسؤليه ..
اقترب مالك الذي كان يقف بجوار طاوله أخرى يتفحص حزمه أخرى من الاوراق من دينا بنوع من الجديه .. و باعتياد و ألفه و ابتسامه ودوده .. التقط الموبايل من يدها و أغلقه بمرح ..و وضعه جانبا..
دينا باندهاش مرح : ايه يا ابني الي انت عملتوه ده؟؟
مالك بتلقائيه : أنتي مش كنتي حتقفلي .. .؟
دينا : أيوه ..
مالك : خلاص.. ثم يردف متململا بمرح : مش شادي برضوه ؟
دينا باسمه :آه ..
مالك : طب يا خساره أني ما قفلتش من أول ما رن.. أسمعي.. خلصتي الي معاكي ..
دينا باهتمام : أيوه .. أكثر من نص المتقدمين للمشاركه في المعرض .. مركزين على التحف الخشبيه و الشموع ..والباقي على مستلزمات صغيره في استخدامات متعدده زي الاكسسوارت الصغيره و الطرح وكده يعني.. و نسبه قليله قوي الي متقدمين بلوح فنيه ..و حجات زي كده ..
مالك باهتمام : ده شئ طبيعي .. الفنانين دايما عددهم قليل في أي شريحة من المجتمع حتى لو كانت طلبة الجامعه ..
دينا : أيوه بس الي أنا مستغرباله أن عدد البنات أقل من الشباب .. مع .أن عادة البنات بتقضي معظم وقتها في البيت ..يعني الصناعات الصغيره دي مناسبه ليهم أكثر ..
مالك بلهجه مميزه : طيب الحمد لله أنك عارفه أن البنات المفروض يقضوا أغلب وقتهم في البيت ..
نظرت اليه بابتسامه خفيفه ثم أردفت بود و بصوت منخفض : أنا معظم وقت يا محاضرات و ساكشن ..يا أما في الاسره ..
مالك بابتسامه رقه و مسكنه محاولا تقليدها بتهكم: يا أما في النادتشي… !!! ثم يردف بسرعه قبل أن تقاطعه : انتي عارفه المعرض ده ناقصه ايه و يبقى compleate ؟
دينا بفضول : ايه ؟؟
مالك بمرح و ثقه: مفاجأه .. حتعرفيعا يوميها .. ثم يردف بسرعه : يا ريت بقه ..تتفضلي تتصلي بالبنات الي عددهم قليل الي بتحكي عنهم دول و تظبطي الي اتفقنا عليه ..
دينا بسرعه و جديه : حاضر ..و همت بالانصراف لكن مالك استوقفها ..
مالك : دينا ..
التفتت اليه .. فتحدث اليها بجديه مقننه و هو يتظاهر بالانشغال في نوته الهاتف استعدادا للاتصال بالشباب.. : شادي كان عايز ايه؟؟
أمسكت دينا ابتسامه خفيفه ثم أجابت بهدوء: كان بيعزمني على حفلة..
قاطعها قبل أن تكمل بحزم و اندفاع : نعم !! سمعيني تاني كده ؟؟
دينا باندهاش باسمه : حفلة خطوبته ..
زفر مالك بشئ من الضيق اليسير : خطوبته !! خطوبته نمره كام أن شاء الله ؟؟
ارتسمت ملامح من الاسى و الغضب المكتوم على وجه دينا ثم تحدثت بلهجه صادقه : أنت فكرتني ليه بس .. ده انا دمي أتحرق..
مالك بذهول متهكم : ليه بقى أن شاء الله؟؟
دينا بضيق ودود : يوه يا مالك ..أفهم .. ده حيطب سلمى .. ما اعرفش تعرفها ولا لأ ؟ بس كل الي أقدر أقوله لك ..أنها تستاهل أنسان أحسن منه بكثير .. مش دي بس المشكله .. الي راعبني أنه يكون بيلعب بيها ..أنت أصلك ما تعرفش شادي ..أنا عارفه كويس قوي .. ده ممكن يعمل أي حاجه .. مالوش كبير
مالك بتفكر .. بشئ من الاسى ..: الي مالوش كبير .. ربنا أكبر منه يا دينا .. بس انتي عليكي واجب لازم تعمليه
دينا بذهلو : أنا!!
مالك بثقه : طبعا مش دي أختك في الله .. كلميها .. أنصحيها ..قولي لها الي قلتيهولي ده ..و سيبيها تقرر بنفسها..
صمتت دينا بشئ من التوجس الشديد ..كأنما قد تذكرت أمرا أخافها ..
أنزل مالك نوته الهاتف على الطاوله ببطئ و هو يرمقها بتفكر ..
مالك : في حاجه يا دينا ؟
دينا بتلقائه مفتعله :هه.. لا ابدا .. كنت بافكر في كلامك..أنا ..أنا حروح أكلم البنات بقه ..علشان نلحق نخلص
مالك باهتمام : دينا .. ثم أردف بود صادق و حرص شديد : يا رييت ..لو في حاجه حاسه أنك عايزه مساعدتي فيها .. يا ريت أرجوكي يعني .. تقوليها لي فورا.. همم؟؟
هزت رأسها باسمه محاولة التظاهر بعدم الارتباك …
jomy
Aug 12 2007, 02:59 PM
في الساحه الواسعه في أحد جراشات المواقف المخصصه للسيارات في الكليه ..أقامت الاسره معرضها الاول لمنتجات الشباب و الفتايات من الاسره أو من خارجها .. بل أنه حتى لقد شارك في المعرض طلاب السنوات الاخرى ..و عدد قليل من طلاب
طب أسنان و علوم و صيدله بحكم الاحتكاك المباشر بين طلاب هذه الكليات
تحدث علي صديق مالك بادب و ود الى دينا قائلا : بقه تبقي الاخت الكبرى و ما تشاركيش بأي حاجه في المعرض؟
دينا بلطف : مش كفايه عليه تنظيم المعرض..؟
داليا : أيوه يا علي ..ده دينا تعبت قوي في الحكايه دي ..
دينا بود : الحقيقه الاسره كلها تعبت .. بس الحمد لله أنا شايفه أن تعبنا جاب نتيجه رائعه.. ثم أردفت بشئ من التخفي : هي ؟؟ سلمى فين يا داليا ؟؟
داليا ببرائه :..أنا كنت شايفاها ماشيه في اتجاه ركن المخبوزات .. و الفطائر..
دينا باندهاش : نعم !! ركن ايه ؟؟ده فين ده ؟؟
أشارت داليا الى أتجاهه.. فاسرعت دينا الى المكان .. لتجد تحمع من يغلب عليه الفتايات حول طاوله تشبه البوفيه ..
دقت دينا بأصابعها الرقيقه على ظهر أحداهن متسائله بلطف: لو سمحتي ..هو ايه ده؟
الفتاه بابتسامه : دي بيتزا ..بس تجنن .. دوقي ..
تذوقت دينا بحذر و اندهاش .. ثم أردفت : دي تجنن صحيح .. ميت الي عامل البيتزا دي ..
تنبهت دينا على صوت مالك قادم من اتجاه بدايه البوفيه وسط التجمع بصوت مرتفع باسما بمرح : أنا.. أنا يا آنسه الي عاملها عجبتك؟؟
أرتسمت ملامح الابتسام المندهشه على وجه دينا .. بينما ارتفعت بعض الضحكات من باقي الفتايات ..
أخترقت دينا بلباقه التجمع حتى وصلت اليه ..ثم سألته بصوت منخفض باسمه : أنت ؟؟أنت بتعرف تطبخ؟؟
فسألها بأسلوب خبيث ..مستنكرا : أنتي ما بتعرفيش؟؟
ابتسمت بخبث لطيف قائله : يهمك تعرف ؟؟
فاجابها بعفويه مستفزه : لأ طبعا ..أنا مالي .. وأنت حتطبخي لي أنا؟؟
أخرجها تظاهره بالبلاهه عن شعورها ..فكادت أن تقذفه ..برول تقطيع البيتزا ..لولا أن أمسكه قبل أن تصل يدها اليه ..و هو يضحك من قلبه بصخب متوسلا : خلاص .. خلاص علشان خاطري..خلاص..
قاطع مزاحهما الخبيث.. فتاة محجبه أنيقه تحمل في يدها هدية مغلفه بغلاف رقيق .. و تحدثت الى مالك بلباقه لا تخلو من المرح ..
الفتاه : أتفضل يا عم مالك .. و التغليف كادو من عندي كمان ..
تناولها مالك شاكرا بحراره : متشكر جدا .. تسلم ايديكي..
أنصرفت بعدها الفتاه .. بينما أرتسمت على وجه دينا ملامح من الذهول الغاضب ..ثم أردفت بنوع من التسائل : مين دي؟؟
مالك بعفويه و هدوء: همم؟؟ دي واحده مشتركه في المعرض..
دينا بشئ من السرعه : أيوه ..عايزه ايه يعني؟؟
مالك باسما : جايبالي حاجه أشتريتها منها ..
دينا بنوع من التكذيب : حاجه أشترتها منها ..تلفها لك في هديه!!!؟؟؟
رفع مالك كتفه مندهشا ثم أجاب باسما : واحده عندها ذوق.. عرفت أني واخدها هديه ..غلفتهالي على ذوقها و مجانا .. أعملها أيه تفتكري..آخذها قلمين مثلا؟؟
هزت دينا رأسها متفهمه بشئ من التهكم دون أبتسامه .. ثم أردفت بنفس التهكم : طب وريني أيه ده؟؟
و مدت يدها لتتناولها منه لكن مالك بخبث مرح أمسك باللفافه و أخفاها وراء ظهره ..
دينا بشئ من العصبيه و هي تحاول أخذها من جديد : بقولك هاتها ..
فأعادها الى الامام .. أخيرا أنتزعتها منه دينا بغضب مثير للضحك قائلة : أوعى كده..
ثم شرعت في فتحها بسرعه ..بينما ظل مالك يرمقها بابتسامه رائعه ..
أنتهت دينا من فتح اللفافه ..لتتحول ملامح الغضب الى ابتسامه جميله أضائت وجهها ..و شئ من التفكر .. فقد كانت اللفافه تحوي طرحة حجاب مطرزه رقيقه و أنيقه للغايه ..رفعت عينيها الى مالك باسمه .. ثم أردفت بشئ من الخجل : متشكره
أقترب مالك خطوه واحده .. ثم تحدث بلطف شديد و لهجه تشبه الرجاء : أنا ما بآخذش الا شكر عملي .. يعني مش حقبل بأقل من أني أشوفها عليكي..
نظرت دينا الى الارض بشئ الاحراج و ضيق خفيف ..ثم أردفت باسمه بحماس متواضع : أن شاء الله..
مالك بسرعه واثقه : أن شاء الله قريب ..
أبتسمت دينا مسلمه : ان شاء الله قريب ..
ظل مالك ساهما بابتسامه رائعه لثوان ..قاطعه أقتراب داليا منهما متحدثة اليه بشئ من الجديه و الود : مالك ..المشرف بتاع كلية علوم .. بيسأل معرض العطور ماشي أزاي؟؟
أجاب مالك دون ألتفات و دون تركيز أيضا : زي القمر..
داليا بأندهاش صاخب : نعم!!!!!!!!!!!!!!!
مالك بسرعه مرتبكه : آآآآ زي ال آآآآآآآآآ ..كويس يعني ..حلو ..أنا ..أنا رايح له ..عن أذنكم
أقتربت داليا من دينا بمرح خبيث قائله : أغرب جمله مفيده سمعتها في حياتي !! " المعرض ماشي زي القمر"!!!
فقذفتها دينا بالطرحه ..بمرح خبيث..
في حوالي الساعه السابعه الا ربع صباحا وقفت دينا في سطح الكليه .. ممسكة قاروره بخاخه مخصصه لرش الزرع و رجتها بنشاط و مرح مقتربة من حوض الزهور المسؤله عن رعايته في سطح الكليه .. الذي أصبح أشبه بالحديقه أو الحقل الصغير منها الى السطح ..
و شرعت في رش الازهار برفق شديد و عنايه فائقه ..
دخل مالك من باب السطح في شئ من القلق ..تنهد بعمق عندما رآها .. ثم تحدث اليها بصوت متهدج من النهجان بسبب صعوده للسلم راكضا .. : أنتي بتعملي ايه هنا؟؟
دينا باسمه بعفويه : بأسقي الورد بتاعي ..
أقترب مالك منها بشئ من الانفعال اليسير : تقومي تطلعي هنا دلوقتي ؟؟ولوحدك؟؟
ثم أمسك بطرف القاروره البخاخه محاولا أخذها منها قائلا بسرعه : أبقي أطلعي بعد المحاضره مع الباقيين أسقيه .. تعالي..
تمسكت دينا بالقاروره بقوه رافضة تركها و قالت بانزعاج ودود : مالك ..أوعى .. لازم يتسقي..بدري ..بعد كده الشمس حتحمى ..و الميه حتتبخر بسرعه و الزرع ما يستفيدش منها .. أنت ما قريتش الكتاب كويس؟؟
مط مالك شفتيه بشئ من التسليم بضيق ودود ..ثم تناول منها القاروره رغما عن ذلك قائللا : طب أزلي أنتي و أنا حسقيه ..و بعد كده أبقي خذي معاكي داليا و منار و أنتي طالعه .. و دلوقتي أتفضلي أنزلي من هنا بسرعه..
أستدارت دينا مسلمه ..لكنها التفتت فألقت عليه نظره و هو يقوم ببخ الزهور لتجده يبخها بسرعه قوه .. على خلاف طريقتها برفق و هدوء.. فعادت اليه في شبه انزعاج رقيق وودو: أيه ده ؟؟ حد يبخ الورد كده ؟ أنت بتغسل عربيه ؟ بالراحه يا مالك ..بخها بالراحه..
أقترب منها مسرعا في شئ من الانفعال الودو ..و بخها في وجهها لعدة مرات متتاليه بمرح ..فصرخت صرخه منخفه ..ثم فرت هاربه بمرح .. بينما رفع مالك صوته ليسمعها أثناء فرارها قائلا : ما أنا عارف ..عارف أنك ما بتجيش غير بالسك ..
في مقر الاسره في نهاية يوم الدراسه ..أجتمع جميع أعضائها .. بينما تسائلت دينا باندهاش و جديه على أثر نقطه أثارها مالك ..
دينا : نورح القصر العيني !! أيوه بس أحنا كده كده ابتاء من السنة الجايه حيبقى عندنا بطبيعة الحال دراسه عمليه في القصر العيني .. ايه الداعي أننا نروح من دلوقتي من غير أشراف منظم من كوادر التدريس ..
بينما علق عمرو متوقعا : لا يا دينا أنا بيتهيألي أن مالك يقصد أننا نجمع تبرعات و هدايا و حجات زي كده و نروح نزور مضى الدرجه المجانيه ..مش كده يا مالك ؟؟
مط مالك شفتيه بشئ من العفويه ثم أردف : هو في الحقيقه يا جماعه برغم أحترامي لآراكم جميعا ..لكن أنا ما قصدش الي قلتوه خالص..ثم تابع بلهجه تشبه الشرح و الايضاح بجديه و ود معا قائلا : أنا ما قصدش أننا نروح علشان نتعلم زي ما حيحصل أن شاء الله ابتداء من سنة تانيه يا آنسه دينا ..و قصدت أننا نروح علشان التبرعات للفقراء أو مرضى الدرجه المجانيه يا أخ عمرو .. أن لما قلت أننا نروح القصر العيني في زياره ..كنت أقصد زياره عاديه جدا .. زي لو ألف بعد شر واحد منكم راح يزور أخوه أو أخته في المستشفى .. أحنا مش حنروح بصفتنا طلبه و طالبات في كلية الطب .. مسموح لنا دخول القصر العيني بحكم دراستنا .. و لا حنقابل المرضى دول علشان نسمعهم الكلام و الاسئله الي زهقوا منها " ممكن توصف لي حالتك بالظبط…؟..، طب ممكن تسمح لي أكشف عليك علشان أتعلم ؟؟ معلش أستحمل ألم أن سكشن كامل يكشف عليك و يضغط على موضع الالم بتاعك و يكشف عن سر من أسرار جسمك ..علشان يتعلموا ..مقابل أن بتتعالج بالمجان !!!!" ثم صمت في شئ من الاستياء ..ثم أردف بهدوء : أنا مش باقول أننا نبطل نتعلم .. بس اذا كنا سمحنا لنفسنا اننا نمس أكثر نقطه حساساه عند أنسان ..مرضه الي المفروض أنه سر خاص بجسمه .. لمجرد ان الانسان ده تحت رعايه هيأة مسؤله عن تعليمنا .. يبقى أضعف الايمان نحاول نحسسه أننا مش مجرد أشخاص اغراب عنه كل الي هاممهم أنهم يتعلموا على مرضه.. لكن بشر زيه .. بنحبه ..و نفسنا أنه يخف بسرعه .. و جايين نزوره لمجرد أننا نزوره مش لأي حاجه تانيه .. حنتكلم معاهم في أي حاجه تانيه الا مرضهم .. في الصداقه ..في الاحوال الاجتماعيه ..في الحب .. في السياسه ..في أي موضوع تاني نحسسهم بيه أننا بنحبهم هم كبني آدميين زينا كان ممكن قوي نكون زيهم ..لولا فضل ربنا علينا ..
تبادل الجميع النظرات باقتناع شديد .. دون كلام .. بينما أردف مالك بثقه : بكره أن شاء الله حنتجمع بعد المحاضره الساعه 10 و نص قدام المسجد .. و الي عايز يجيب هدايا او ورد براحته ..و الي مش عايز ما فيش مشاكل برضوه ..أنا سبق و وضحت أنحنا رايحين ليه ..و دلوقتي الساعه بقت 5 و أحنا معنا أخوات .. مش المفروض يتأخروا أكثر من كده .. بس قبل ما تمشوا .. أحب أشكر قوي .. أخواتنا داليا و دينا .. لأنهم قاموا بمبادره رائعه جدا .. و أتفقوا مع والدهم د. يحي الشربيني ..أستشاري الاورام المشهور .. أنه يقيم ندوه صحيه الاسبوع الي جاي ان شاء الله عندنا في الكليه .. و الدعو ه حتكون عامه .. بكره أن شاء الله بعد ما نرجع من مشوارنا حوزع عليكم أدوار الدعايه عن الندوه في الكليات التانيه .. و دلوقتي أتفضلو ..
نهض الجميع و قد تبدلت ملامح الجديه و التركيز بالمرح و الود ..بل و بالصخب اللذيذ و المشاكسات ..
محمود مخاطبا مالك : وله .. أنت طابخ أيه النهارده؟؟
مالك بضيق : ما تحلو عن سمايا بقه .. أنا النهارده مضرب عن الطعام .. أرتحتوا..
حسام : في عالم بقت يهود اليومين دول ما تعرفهمش يا علي؟؟
علي : بيتهيألي عارفهم .. بس مش دايما يبقوا يهود يعني مع ناس و ناس ..
دفعه مالك في كتفه بمرح : طب أمشي و انت ساكت ..
حسام بصخب محاولا تقليد مالك و موجها كلامه الى دينا و داليا : الحقيقه.. أحنا بنشكر الانسه دينا و الانسه داليا أنهم أتحايلوا على بابهم أنه يجي ..علشان يذلو مخاليق ربنا بأن أبوهم دكتور كبير ..و أنهم ولاد ناس..
دينا بمرح منفعله : يا سئيل .. يا بايخ ..أنت لازم تتهزأ علشان تمشي ..
مالك ضاحكا بصخب : والله أنت مهزأ فعلا ..آدي واحده ..ما عشرتكش زيي,, فهمتك على طول..
حسام بمرح صاخب : معلش يا أختي .. أصل أنا شعري مش سايح و ما عنديش نظاره أنيقه ..علشان كلامي يعجبك ..ثم أطلق ساقيه للريح بمرح..و لحقه مالك بانفعال ودود و مرح ..و تعالت الضحكات من الباقيين ..
أنتهت الندوه التي أقامها د.يحي الشربيني .. و حققت نجاح كبير و حضرها عدد من أساتذه الجامعه ..و عشرات من طلبة و طالبات الكليه و الكليات الأخرى و من خارج حرم الجامعه ..
شرع الرجل في لملمة أغراضه بينما صعد مالك بود و أدب الى المسرح و أقترب منه و سلم عليه بحراره و ترحيب ..
مالك بابتسامه و و أحترام شديد : الحقيقه يا دكتور ..أنا مش عارف أشكر حضرتك أزاي على وقتك الثمين ده ..أنا عرفت من داليا و دينا أنك ألغيت مواعيد مهمه كثير علشان تقدر تحضر معنا ..
اجاب الرجل بوقار باسما : أنا ما عملتش غير الي يمليه عليه ضميري .. ثم مط شفتيه بود و هوء قائلا : أنت ولد ممتاز بجد يا مالك ..
ابتسم مالك بسعاده و تواضع قائلا :دي شهاده أعتز بيها يا فندم ..
فأردف الرجل بود ..وهو يتابع لملمة أغراضه : كنت أتمنى ..أني أخلف ولد .. و يطلع زيك كده ..
فأردف مالك بسرعه عفويه أفلتت منه دون شعور ..و بلهجه تشبه الرجاء : و أنا مستعد أحقق لحضرتك كل أمنياتك ..
رفع الرجل رأسه اليه بذهول شديد ..و ابتسامه خفيفه ..!!!!!
فأردف بسرعه : قصدي ي ي ي ي… أن حضرتك ممكن تعتبرني أبنك بالظبط ..ده شرف ليه يعني ..
هز الرجل رأسه متفهما ..ثم..تابع لملمة أغراضه بابتسامه يحاول أخافئها دون تعليق..
jomy
Aug 12 2007, 03:00 PM
جلس أعضاء الاسره الذين أصبح عددهم الآن من الصعب حصره ..و أصبح من الصعوبه بمكان تجميعهم كلهم في مكان واحد فأقتصر الامر أجباريا على العدد الذي يتلوى الاداره و التنسيق ..أما كل من أراد المشاركه فهو من الاسره .. حيث يتفق الاعضاء الاساسين على الامور ثم يعرضونها على الجمهور في المدرج ..و المسجد و يتلقون التعديلات و الاراء و يتفقون على التنفيذ مع الباقين ..
ارتسمت علامات من الاندهاش الشديده على وجوه الحاضرين لقيام مالك دون كلام بتوزيع اوراق مطبوعه على الاعضاء تحوي فهرس بأرقام هواتف كثيره و غريبه ..و أمام كل رقم أسم صاحب الهاتف ..و كانت أيضا أسماء لأشخاص غير معروفين ..!!
أنتهى مالك من توزيع الاوراق ثم عاد الى مكانه على رأس الطاوله و ظل واقفا ..يستمع الى الهمهمه المتعجبه ..
أحمد : ايه ده..؟؟؟
مالك بهدوء: أرقام تليفونات عشوائيه من دليل الهواتف الخاص بعدة مدن " عزه ,,، و أريحا ..، و بيت لحم ..، و القدس..، و رفح ..،و بغداد ..، و الفالوجه ..، الموصل ..، و غيرهم مدن تانيه كثير حتلاقو أسمائها عندكم ..في الورقه ..
تصاعد صوت الهمهمه و أتسعت ملامح الاندهاش و عدم الفهم على الوجوه!!!!!
منار : و مين الناس الدول ؟؟
مالك : قلت لك يا آنسه أنها أراقم عشوائيه ..يعني الناس دول ناس عاديين جدا .. أخوان و أخوات لينا ..أنا شخصيا ما أعرفهمش بصفه شخصيه ..
وليد باندهاش : طيب و المطلوب مننا ايه ؟؟
مالك بجديه و ايضاح و هدوء: المطلوب .. من كل واحد فيكم مكالمه واحده من على الموبايل بتاعه مدتها اربع أو خمس دقايق ..
دينا بشئ من الاندهاش و الضيق اليسير : أيوه يا مالك بس حنقولهم أيه ؟؟
التفت اليها مالك بسرعه ..ثم أجاب بجديه شديده موجها كلامه و نظراته للجميع ..و صزته يجمل جماس و أصرار بلا حدود
مالك : حنقولهم أزيكم يا جماعه ؟؟ عاملين ايه.. ؟؟ يا ترى الي بنشوفه في الاخبار ده هو كل الي أنتو فيه ..ولا الي المستخبي أفظع بكثير ؟؟ حنقولهم أحنا آسفين ..معلش..سامحونا على أننا ما بقاش في دمنا نقطة رجوله .. أصل الامر مع الاسف مش بأيدينا أحنا .. بس نوعدكم أنه لما يبقى بأيدينا حنوريكم أيدينا دي حتعمل أيه ..و ضرب بقبضته بقوه على الطاوله
ثم تابع بحنق شديد و صوت منخفض مؤثر جدا : و يا ريت متستغربوش و لا تزعلو لو لاقيتوهم قفلوا السكه في وشكم ..معلش أعذروهم ..يمكن لو كنتم مكانهم ..كنتوا حتعملوا أكثر من كده ..
ثم أرتفع ..عادلا ظهره ..و ألقى نظره متفحصه على الوجوه ..التي أنحنت الى الارض بخجل و خزي دون تعليق أو أجابه ..و لكن أيضا دون مبادره .أو مد أيادي للأوراق..
هز مالك رأسه بشئ من الاسف و الخيبه الشديده ..و مط شفتيه بتحسر ثابت .. ثم تناول الورقه التي أمامه هو بانفعال و قوه ..و أخرج جهاز موبايله ..و تعمد الاستمرار في الوقوف في مكانه دون أن ينتحي جانبا ..ثم طلب أحد الارقام و أنتظر لثوان تحدث بعدها بالآتي..: ألو .. السلام عليمن و رحمة الله و بركاته
لو سمحتي ده منزل الاخ عزام علوبه ..؟
أنا أخوه مالك الخولي من مصر ..حضرتك أخته؟؟
حضرتك زوجته .. أهلاو سهلا.. طيب يا ترى هو موجود يا أختي ؟
أستدار مالك ببطئ ثم تحدث بصوت من الحنق المكتوم : من أمتى ؟؟ ربنا يرجعه لكي بالسلامه ..
بتزوريه يا أختي؟؟ ثم مط شفتيه بغيظ : الزياره ممنوعه.. على العموم أنا أنصحك أنك ما تحاوليش تزوريه تاني أبدا .. بيتهيألي أنه هو كمان لو قدر يكلمك حيقولك كلامي ده .. و دلوقتي يا ترس ممكن تسمحي لي أني أبقى أتصل بحضرتك كل أسبوع سواء بنفسي أو أخلي أخت تكلمك علشان أطمن عليكي ؟؟
لكنه قبل أن يغلق السماعه تقدمت دينا بسرعه اليه و في عينيها نظره أفتخار و شجاعه قويه و تناولت من يده السماعه ثم تحدثت بلباقه شديده و ود و ثقه ..
دينا : ألو ..أنا دينا الشربيني ..من مصر ..
أهلا بيكي .. يا ترى عندك أولاد؟؟
قد أيه ؟؟
ربنا يخليهم لك .. بيروحوا المدرسه؟؟
خالهم بيوديهم.. ربنا يبارك لك فيه و فيهم .. أن شاء الله حتصل بيكي الاسبوع الجاي زي النهارده ..علشان أطمن عليكي ..مع السلامه..
ثم اغلقت الخط و ناوولت الموبايل لمالك الذي كان يرمقها بنظره رائعه من الافتخار و الاعجاب.. بينما ارتفعت أنظار الجميع اليهما بأفتخار شديد ..و أبتسامه جمعت ما بين الشجن و الاعجاب .. ثم تناول الاعضاء واحدا تلو الاخر الورقه التي أمامه و أنتحى جانبا و أخرج جهاز موبايله ..
أما دينا فقد جاهدت لأخفاء لمعه من الدموع في عينيها و همت بالمغادره لكن مالك ناداها : دينا
التفتت اليه باسمه فأقترب منها قائلا بمرح : ما تنسيش ترني النهارده في الفجر عليه زي كل يوم علشان تصحيني للصلاه ..
أردفت دينا بمرح خبيث مشاكسه له : أنا نفسي أسألك سؤال معلش يعني .؟؟
هز مالك رأسه لها بمرح مفتعل الجديه ..منتظرا سؤالها ..فأثار ذلك أبتسامتها ..ثم تابعت.. بمرح ..
دينا : هو أنت زمان قبل ما تعرفني يعني ..و أيام ما كنت في السعوديه ..ما كنتش بتصلي الفجر؟؟
مالك بسرعه مؤكدا : لأ طبعا كنت بصليه من أولى أبتدائي ..
دينا بمشاكسه رائعه : طيب مين كان بيصحيك ؟؟
مالك بأسلوب يشبه الغزل : واحده زي القمر ..
دينا باندفاع غاضب : ايه؟؟؟؟؟؟؟؟
مالك بمرح ضاحكا : تبقى أمي ..
دينا بمرح ضاحكه : طب أنبارح قعدت أرن كثير و ما قفلتش عليه ليه ؟ أنت ما صحيتش؟
مالك بعفويه مثيره للضحك : لأ أصلي كنت بصلي السنه ..قصدي ي ي ي ي ي!!!!!
في نهاية يوم الدراسه لأحد الايام الدراسيه .. أتجهت دينا الى داليا بسرعه و أهتمام لرؤيتها لسلمى تقف معها ..فقد كانت دينا تبحث عنها منذ أيام لكن لم يشأ الله تعالى أن تجدها الا في هذه اللحظه ..
دينا باهتمام و جديه لا يخلوان من الود : سلام عليكم يا بنات ..أزيك يا سلمى ؟
سلمى ببرائه و حب: أهلا يا دودي..أزيك أنتي يا جميل ؟؟
دينا باهتمام و هي تنظر الى داليا محاولة التخلص منها : الحمد لله بقولك يا سلمى أنا كنت عايزاكي في كلمتين ..
سلمى بود : من عينيه يا دندن .. بس مش حينفع دلوقتي ..أصل شادي خطيبي عازمني على حفلة عيد ميلاده ..علشان يعرفني ب باباه و ماماته ..و هو رن لي على الموبايل من شويه ..يعني قدامه دقايق و يصل علشان يأخذني .. عن أذنكم يا بنات ..
ثم أنصرفت مهروله بسعاده ..
حجظت عينا دينا التي تسارعت دقات قلبها ..بسرعه و أرتفع صدرها و هبط في تصارع داخلي بين رغبتها في أنقاذ سلمى و بين خوفها مما سيترتب على ذلك مما يستطيع شادي الوغد أن يسسبه لها ..و قد يترتب عليه أن تخسر حبيبها الوحيد الذي علمها أنها لم تكن قبل أن يدخل حياتها و يشكلها لها سوى أنسانه ميته ..
لكنها بلا وعي أسرعت لاحقة بسلمى ..و هي تناديها بصوت يشبه الصرخه : سلمى..
توقفت سلمى بذعر .. بينما أكملت دينا ركضها حتى توقفت أمامها و هي تنهج ..و وضعت يديها المرتعشتين على كتفي سلمى و قالت بصوت متهدج من أثر دموع تريد أن تنفجر من عينيها : أستني يا سلمى ..أوعي تروحي له.. عيد ميلاده الي بيتكلم عنه ده ..أحتفل بيه 3 مرات السنه دي .. و مامته و باباه الي حيعرفك بيهم دول ..مهاجرين في كندا ..وهو عايش لوحده ..
و أسرته هربته من كندا بسبب المصايب الي عملها هناك و كان حيتسجن بسببها ,,لول أنهم لحقوا هربوه على مصر.. و هو مش بيشتغل في شركه كوبايلات زي ما فهمك .. ده ساقط في المعهد الخاص المنتسب اليه ..بقالوا سنتين .. ثم صمتت في ارتجاف عنيف و لم تستطع أن تكمل..ثم أنفجرت في بكاء مرير ..ممزق للقلوب .. لم تكن دينا تبكي على هذا الموقف بذاته .. و أنما شعرت أنها تبكي حسرة على كل أنسان أو أنسانه تسببت في أذاهم في يوم من الايام .. كما بكت رعبا من ما سيفعله شادي بها أذا علم أنها من تسبب في هجر سلمى معشوقته له ..
مد مالك يديه بشئ من البطء وهو ما يزال مغمض عينيه و نائم على الفراش ..حتى عثر على الموبايل الذي رن فأمسكه برفق و قربه منه ..لترتسم ابتسامه رائعه خفيفه على وجهه النائم .. ثم أغلق على المتصله كالعاده معلننا لها أنه قد أستيقظ .. لكن ما أثار أبتسامه أكثر أن صلاة الفجر ما زال متبقي عليها نحو الساعه .. فشعر بأرتياح الى ان دينا لم تعد فقط تقوم لتصلي ..بناء على جهده البناء معها و تمثيلية الرن التي مثلها عليها ليغريها بالاستيقاظ للصلاه .. بل أنها أصبحت تستيقظ من نفسها و دون تحريض منه قبل موعد الفجر أيضا ..فشعر بأمتنان شديد لله تعالى ..و نهض للوضوء لصلاة التهجد ..
أما دينا فقد كانت تبكي بجوار الموبايل بحرقه و هي تتسائل ..أهي الليله الاخيره التي سيسمح لي فيها بأن أظل حبيبته الغامضه ؟؟
في صباح اليوم التالي .. كان مالك جالسا في مكانه في البينج الخاص به و برفاقه يعد للأذاعه اليويمه ..عندما توقفت دينا أمامه و تدفق الى أذنه صوتها الرقيق قائلا بنبره مرحه رائعه : يا كابتن .. صباح الخير ..
رفع رأسه باسما بمرح .. ليتحول أبتسامته الى نظره أنبهار رائعه..
لقد وجدها ترتدي الطرحه الرقيقه التي أهداها لها و قد أرتدت عليها طاقم محتشم و شديد الاناقه من نفس لون و تطريزه الطرحه و و قفت باسمه بأبتسامه ساحره ..و قد تضاعف جمالها و جاذبيتها الى حدودو عاليه جدا..
نهض مالك من مكانه ببطئ شديد و قد لمعت في عينيه نظرة الاعجاب الحاره التي تمنت دينا أن تراها أول مره رأته فيها لكنها لم تنلها
-20-
أبتسمت دينا للذكرى بشجن يسير ثم أردفت بصوت مؤثر : يآآآه ..يا مالك..
ثم أبتلعت ريقها ببطئ و أشارت اليه بأن يتأخر للداخل قليلا ليسمح لها بالجلوس .. ففعل ببطئ و وضع حقيبته بينهما ..
فجلست و ظلت ساهمه قليلا ثم أردفت بخجل رقيق : تعرف يا مالك أيه لفت نظري ليك أول مره شوفتك؟؟
فلم يجبها سوى بأيمائه بالنفي و مازالت ابتسامه ساحره على وجهه ..
فتابعت بابتسامه : أنك ما عبرتنيش خالص ..ولآلآلآلآ كأنك شوفتني..!!
ابتسم لها ابتسامه خبيثه بود ثم أردف بنبره صادقه : أنتي عارفه أنا يويمها ليه ..ما رضيتش أبص لك خالص و لآ حتى أرمي السلام؟؟
أومأت بالنفي باسمة دون كلام..
فأجابها بنبره من الضعف لأول مره: أصلي خوفت على نفسي بصراحه..
فاتسعت ابتسامه رائعه على وجهها ..ثم أردفت بتردد : طيب و لما .. و لما ما رضيتش تدخل المحاضره ..
فقاطعها بنبره رائعه من الغضب المكتوم : كنت حموت من الغيره.. كان أهون عليه أتحرم من حضور كل المحاضرات ..ولا أني أدخل بالطريقه دي ..
ثم تابع بهدوء باسما : على فكره ..أنا تعمدت أخبي القلم معايا ضمن حاجتي .. علشان .. علشان ألاقي حجه أكلمك بيها مره كمان
أحمر وجه دينا بسعاده عارمه .. بينما تابع مالك اعترافاته الرائعه بصوت خافت قائلا : و لما شوفتك في شقة شادي .. حسيت أني زي المجنون .. ممكن أعمل أي حاجه .. كنت مستعد ..أدخل أجيبك..أنشاله تكوني في بيت شارون ..مش شادي..
أغمضت جفنها في تأثر شديد و قد تلاحقت انفاسها بقوه ..
ثم قاطعهما صعود أصدقاء مالك الذين تنبهوا الى أنشغاله ..فقرروا..القيام بمهام الاذاعه كلها نيابة عنه ..
-21-
بعد أنتهاء المحاضره مباشرة توجه مالك بمرح و سعاده الدينا كلها هو و أصدقاؤه الى البينج الذي تجلس عليه دينا و شلتها .. ثم تحدث مالك بمرح رائع و صوت يكاد يطير من شدة الفرحه ..: يا جماعه ..أنا النهارده عازمكم كلكم بمناسبة حجاب دينا..
وليد بمرح : عازمنا فين عندك في البيت ..
مالك بمرح وود : يا ريت كان ينفع .. بس للأسف .. حأضطر علشان وجود البنات معانا أني أخليها في الكافيتيرا الي على أول شارع الفيلا بتاعة دينا و داليا ..و طبعا منار معزومه .. و كلكم ..بعد نهاية يوم الدراسه على طول ,,حنتجمع هناك ..اتفقنا ..
أومأ الجميع بسعاده موافقين على الاحتفال الرائع ..أما دينا فقد لمعت عينيها بدموع نجحت يف أخفائها ..كانت دموع مختلطه من الفرحه و الخوف معا!!!!
في الكافيتريا الهادئه ..أجتمعت الشله كلها دينا و منار و داليا وباقي شلتهما و مالك ورفقاؤه ..في حوالي الساعه السخامسه بعد العصر ..و قد سادهم جو رائعه المرح و الود و السعاده الصادقه من القلب ليس فقط من أجل حجاب دينا و لكن من أجل كل الجديد الرائع الذي طرأ على حياتها و شخصيته بفضل الله تعالى وحده الذي جعل من مالك سببا لهذا التحول
منار بود شديد : والله العظيم يا جماعه ..أنا ما فرحتش السنه دي بأي حاجه أكبر من فرحتي بحجاب دينا ..و الله و لاحتى يوم نتيجة الثانويه العامه..
مالك بثقه و لهجه مميزه : و لسه الاخبار الحلوه حتبقى كثير .. بس ..الامتحانات تعدي على خير و الاجازه تيجي ..و أن شاء الله حتسمعوا أخبار حلوه قوي ..
ضج المكان بصخب رائع .. بينما احنت دينا رأسها بحياء لو تجربه منذ سنين طويله لكن قلقها لم يزل رغم كل هذا .. حتى صدقت عيناها ظنونها ..عندما لمحت شادي يدخل من باب الكافيترت و عينيه صوب عينيها كأنه لا يرى سواها ..و قد شع منهما حقد و شر و كراهيه ليس لهما أول من آخر .. تصاعدت سرعة دقات قلب دينا التي لم تشعر أنها تنظر الى شادي الذي هيئ اليها أنه يسير بأبطأ خطوه رأتها على الاطلاق.. بل شعرت أنها تنظر الى ماضيها الاسود كله قد جاء في وقته الحاسم ليطيح بكل الاحلام الورديه ..و يمسح بعنف كل البدايه الجميله التي كتبتبها بصدق على صفحة حياتها الجديده.. و دن شعور وجدت يدها تمتد الى مالك لتجذبه من طرف كم قميصه ببطئ كأنما تستغيث به ..
التفت مالك اليها باسما على أثر الجلسه الرائعه..لكنه التفت الى موضع نظرها المرتعب .. لتتقلص أبتسامته و تستحيل الى توجس شديد دون فهم الاسباب!! فقد وقعت عينيه على شادي الذي كانت عيناه تنطقان بنيته الخبيثه..
و ثوان أو أقل تلك التي سبقت وصوله الى الطاوله ..و توقفه أمام دينا ..ثم خاطبها بحقد و كراهية و انفعال الديا كله ..
شادي بصوت مرتفع غاضب : أنتي بتستهبلي؟؟
نهض مالك بأنفعال و ثقه مخاطبا شادي: فيه أيه؟
واصل شادي تهوره كأنه لم يستمع لأي مخلوق ..بلهجه من الاحتقار : بقى أنتي ..عايزه تستغفليني أنا؟؟
مالك بعصبيه : يا بني آدم أنت كلمني أنا ؟ عايز أيه؟
التفت اليه شادي بغضب شديد ..ثم علا صوته متهكما بثقه مستفزه : لا أنا مش حكلمك أنت لوحدك يا حبيبي.. ده أنا حكلمكم كلكم .. ما أنتو .. أسره واحده برضوه مش كده ..ثم واصل بانفعال صاخب مخاطبا الجميع : أنتو عارفين يا جماعه الانسه المحترمه ال..ههه.. المحجبه دي .. الي شوهت صوتي قدام خطيبتي و خليتها تسيبني .. تبقى مين ؟؟ تبقى البنت الي الي كان دكتور علاء بيكلمها في شريط التسجيل ..الي كونت علاقه معاه و سجلت له و بعتت الشريط لسلمى و للعميده
أرتفعت أصوات الهمهمة من الجميع بذهول ..
بينما صرخ مالك بغضب: أنت كذاب..
بينما واصل الوغد حديثه :لو كنت كداب تتفضل تنطق ..تقوم تكذبني..ولا بقت تتكسف!!
عارفين عملت كده ليه ؟؟ عارفه يا داليا انتي و منار عملت كده في صاحبتكم و صاحبتها ؟؟ عارفين يا كباتن علمت كده ليه في الراجل و خربت بيته ؟؟ علشان خطب سلمى و ما خطبهاش .. علشان غرورها ما اقدرش يستوعب حقيقة أنها ممكن تهبل أي واحد يشوفها آه .. بس مش ممكن يرضى يسلمها أسمه و سمعته ..الا أذا كان بقه ..أذا كان مغفل ..
مالك بغضب البراكين الذي لم يبقى على انفجاره غير ثوان : لو ما خرجتش من هنا حالا .. مش حتخرج خالص..
شادي بابتسامه ساخره شديدة الاستفزاز : آآآه ه ه .. ما نسيت .. معلش أصل مخي مش دفتر .. هي مش هانم برضوه أتسرقت من وسطنا كلنا من الشقه عندي ..و نزلت تقضي السهره مع حضرتك في الدور الي تحت برضوه ..
لكنه قبل أن يكمل الجمله .. كانت يد مالك قد قبضت عليه بينما وجهت له اليد الاخرى لكمات جنونيه ..لم يصمد لها ..و بسرعه البرق..نهض أصداق مالك و دينا ..محاولين تخليص شادي ..في تحذير صاخب ..
: مالك..
: سيبو ..يا مالك..
: سيبو يا مالك ..حيموت ..
ثم أستطاعوا بصعوبه تخليص الشادي الذي لاذ بالفرار بسرعه و هو يمسح الدم الذي سال من وجهه .. بينما قبض أصداق مالك عليه بقوه مانعنينه من اللحاق به ..
دقائق من الصمت الثقيل تلك التي مضت و دموع دينا لا تتوقف عن الانهمار بغزاره بهدوء و صمت و دون أي تعبيرات أخرى .. بينما لم يبقى في الشله واحد أو واحده حتى داليا الا و أختلس نظره من الاحتقار الشديد لها .. أما مالك فلم تفصح ملامحع عن أي رد فعل سوى الغضب المدمر ..الى مالا حدود .. و ما هي الا دقائق و فرض الموقف بلا كلام على الجميع التسلل واحدا تلو الاخر مغادرين المكان بغير كلمه واحده .. حتى داليا التي كانت تبكي كطفله ..فجعت في أمها .نهضت بثقه و ثبات دون ألتفات الى دينا مغادرة المكان .. حتى لم يبقى على الطاوله التي كانت تضج منذ دقائق بالصخب المرح سوى مالك الذي راقب أنصراف الباقين بنظره من الحنق الشديد ..ضاعفت من غضبه ..و دينا التي لم تستطع أن تصمد أكثر فألقت برأسها على الطاوله منفجره في بكاء مرير..و نحيب موجع.. و قد فقدت الاحساس بالزمن فلم تعد تدري كم مر من الوقت حتى تنبهت على دقات برفق على الطاوله من أصابع مالك محاولة تنبيهها بغير تلامس ..رفعت رأسها بعيون ككؤس الدماء لترى من بين دموعها ..وجه مالك و قد أستعاد بعض الهدوء و الثبات و شئ من الاشفاق يحاول أن يخفيه ..ثم نهض بهدوء ..ممسكا بحقيبتها ..و بغير كلام ..تحركت معه ليخرجا من باب الكافيتريا .. و بغير كلام سارا في اتجاه بيتها ..صامتين
jomy
Aug 12 2007, 03:01 PM
كانت تسير الى جواره حانية الرأس و ما زالت دموعها تنساب و أن كانت بمعدل أقل لكن وجعها و مرارتها لم يزالا محتفظين بحرارتهما
لكنها رفعت رأسها فجأه لتتحول ملامحها في بحر ثانيه الى ذعر رهيب ..و صرخت بأعلى صوت لها في فزع ..: مالك..
و لم يشعر مالك سوى بتحركها بسرعه البرق لتقف أمامه مولية ظهرها له .. و متلقية لطنعه عنيفه بمطواه من شادي ..كان يفترض أن تكون في قلب مالك بفارق ثانيه واحده ..
بعد منتصف الليل ..تسارعت خطوات والد دينا و والدتها و داليا ..في الممر الخاص بقسم الطوائ بالمستشفى .. في ذعر رهيب ..و في ضخب مذعور من الام و الاخت ..و دموع ..و لهفه محرقه من الاب ..الذي أستطاع أن يقابل الطبيب ..بسرعه ليشرح له و لباقي الاسره الصغيره الموقف المؤسف قائلا : الحقيقه أنا مش عارف أقول لحضرتك أيه .. بس كل الي أقدر أقوله لكم ..ان ربنا معاها .. المشكله مش في الطعنه و بس .. لكن حالة النزيف كانت صعبه جدا .. و ما فيش حاجه خففت منها غير حسن الحظ الي خلي الشاب الي كان معاها فصيلة دمه "O " و أتبرع لها بنص دمه ..و أوقفنا نقل الدم بعد كده لأنه أصيب بحالة هبوط ..
الحقيقه أحنا أتأخرنا على ما أتصلنا بيكم لسببين ان الحاله كانت صعبه جدا و لأن الشاب الي كان معاها كان في حالة ذعر أفقدته القدره على النطق تماما .. و من حاجه بسيطه بس .. أخرج لنا من حقيبتها الموبايل و عليه رقم حضرتك ..
أرتفعت أصوات نحيب الام و الاخت بينما تحدث الاب بدموع صامته : طيب الحاله دلوقتي عامله أزاي يا دكتور ؟
الطبيب : والله يا جماعه لو فاقت خلال ست ساعات ..نبقى عدينا مرحلة الخطر .. أحنا عملنا كل الي حضرتك ممكن تتخيله ..و أنت دكتور و فاهم ..و دلوقتي الامر في أيد ربنا سبحانه و تعالى وحده ..
داليا بصراخ : أنا عايزه أشوفها ..
الطبيب :متأسف ..ما ينفعش تشوفوها دلوقتي خالص .. أنا حتى رفضت أن رجال الشرطه يشوفوها ..أو يأخذوا أي أقوال و لا حتى من الشاب .. أرجوكم يا جماعه لو كنتم خايفين عليها بجد ..من فضلكم أسمعوا الكلام و ألتزموا الهدوء التام ..و أدعو لها و بس ..
عن أذنكم ..
كانت الدموع تتفجر من عيني مالك بغزاره و حرقه لم يعرفها في حياته و أنفاسه تتقطع بقوه و سرعه و هو واقفا في أحد أركان المستشفى أمام زجاج أحد الشرفات و موليا ظهره للعام بأسره ..و قد توقفت كل حسابات الزمان و المكان عنده ..فلم يعد يشعر بشئ ..تماما كما توقف لسانه عن الحركه منذ اللحظه الفظيعه.. و لم ينبهه أي عبارات تعليق و أشفاق من المحيطين به ..ولا حتى محاولة والد دينا سؤاله عما حدث .. ابدا أيا من ذلك لم يصل الى سمعه من الاساس حتى يفكر في الاجابه .. و لم يفلح صوتا في أخراجه عن حالة الذهول عن العالم سوى صوت آذان الفجر ..الذي تدفق الى أذنه ..ليضاعف من أحزانه أذ ذكره بالرنه الحبيبه التي كان يتحايل عليها مدعيا بخبث أحتياجه اليها حتى يستيقظ للصلاه التي أعتاد جهازه العصبي أستحاله النوم في وقتها ..لكنه فعل هذا من أجلها هي لا من أجله هو .. أمسك الموبايل بحرقه شديده و قد تضاعف أنهمار الدموع من عينيه .. لكن النداء الآهي العظيم قد ذكره بباب الرجاء الأعظم .. و طاقة الامل الكبرى التي لا تنطفئ أبدا مهما تفاقمت الازمات و أستحالت النجاه ..و ذكرته بالرحمه التي تفوق خيال البشر و الخلق جميعا و بالقوه القاهره الوحيده فوق كل قوه أخرى ..و بالقدره اللاحدوديه .. فتوجه بأنكسار الى مسجد المستشفى لآداء الصلاه ..
و ما أن دخل في الصلاه و أستمع الى الآيات التايلع يتلوها الامام :
(( ألم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون . و لقد فتنا اللذين من قبلهم فليعلمن الله اللذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين . أم حسب اللذين يعملون السيئات أن يسبقونا سآء ما يحكمون . من كان يرجو لقاء الله فأن أجل الله لآت و هو السميع العليم . و من جاهد فأنما يجاهد لنفسه أن الله لغني عن العالمين . و اللذين آمنوا و عملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم و لنجزينهم أحسن اللذي كانوا يعملون ))
حتى أجهش ببكاء مرير أفزع المصلين من حوله و أكمل الصلاه بصعوبه شديده .. حتى سجد فلم يشعر بأي شئ من جوله و سلم الامام و انفض الناس و حاول بعضهم أن يفهم منه الامر .. لم يشعر بأي أحد كان منخرط في دعاء ذليل متوسل الى الله تعالى ..كان يسأله تعالى بكل أسمائه الحسنى الجلسله ..و يقسم عليه برحمته الواسعه و بوعده العظيم بأن يجيب المضطر أذا دعاه و يكشف السوء أن يكشف ما بها و يعيدها الى الحياه .. لأن حياته بدونها ستكون جحيم ..و لأنه تعالى قد أعانه عليها فأصلحها حتى صارت من جنود الله ..بعد أن كانت من جنود أبليس ..فأقسم على الله تعالى متوسلا باكيا أن يمهلها حتى تكفر عم كان منها و تنفع المسلمين بقدر ايذائها القديم لهم ..و لم يفق من سجوده الى صوت والدها يحدثه بنبره من الفرحه و الدموع : مالك ..فاقت يا مالك .. و بتسأل عليك ..تعالى بسرعه ..
فأنفجرت دموعه أكثر و أكثر بسعاده و امتنان لله تعالى .. و أجهش بالبكاء و لم يلحق بالرجل أذ أنهى صلاته ثم شرع في سجود طويل شاكرا لله رب العالمين..
-23-و الاخيره
سار مالك في يوم ظهور النتيجه حتى وصل الى لوحة أسماء الطلبه الاوائل على الدفعه ..
ليجد على رأسها في المركز الاول : مالك حسين الخولي
و قد كتب الى جوار أسمه بالقلم الجاف الاخضر بخط يعرفه جيدا هذه العباره " أول مره في حياتي أفرح من قلبي لحد تفوق عليه"
لتتسع أبتسامه رائعه على وجهه و ينزل ببصره للسطر التالي ليقرأ في المركز الثاني : دينا يحى الشربيني ..بنفس التقدير أمتياز و بفارق درجتين أقل فقط ..و كانت هذه نتيجه سنة أولى ………
___
في حديقة فيلا والد دينا ..جلست دينا الصغيره أبنة أخت مالك على الارجوحه القريبه من حمام السباحه .. و قد أصبح عمرها ثمانية سنوات .. تتأرجح فيها بمرح طفولي برئ ..عندما خرجت من الفيلا والدتها منى أخت مالك باحثة عنها في غضب يسير
منى : دينا ..أنتي بتلعبي هنا يا ماما و سايبه الفرح .. تعالي ..علشان تتفرجي على الشبكه ..يله ..
لحقت الفتاه بوالدتها بمرح و رقه .. و دخلت الفيلا .. لتجد المكان يضج بالضحك الصاخب من القلوب .. و ذلك لأن مالك الذي قد عقد قرانه هو و دينا منذ دقائق قليله و شرع في تلبيس الشبكه لها ..لم ينتهي منذ أكثر من ربع ساعه من أغلاق محبس الكوليه ؟؟
بينما تصاعد بصوره مرحه و هستيريه أصوات الضحك الصاخب من الجميع و تعالت التعليقات الطريفه من أصدقاؤه و أصدقائها
: يا عم مالك..
: أنت بتحكي قصة حياتك ؟؟
: هو بيخيط لها الكوليه في الفستان ولا ايه بالظبط؟؟
: يا ابني خلصنا .. يخرب بيت كده ….
فلا يجيبهم مالك و لا يلتفت اليهم و انما يضاعف من ضحكهم الصاخب .. بأشارته بأحدى يديه لهم بالانتظار .. دون أن يلتفت..
حتى مل أصدقاؤه المشهد .. فتوجهوا اليه بمرح خبيث ..و حملوه من على الكرسي بالقوه ..و دفعوه في الهواء عدة مرات بصخب مرح و لذيذ و سط ضحكات الجميع الصاخبه من القلب..
تلى ذلك .. تحدثه بمرح صاخب مخاطبا الجميع في لهجة غضب مصطنعه : كده..؟؟ طيب أنا حنكد عليكم زي ما نكدتم عليه .. ما فيش فرح خالص .. ثم جذب دينا من يدها بقوه ..و أنطاق بسرعه مخترقا صفوف الأهل و الأصدقاء ..و سط الضحك الصاخب .. مغادرا المكان .. ليلتقي بدينا الصغيره أمام باب الفيلا..فلا يستطيع أن يمنع نفسه رغم أستعجاله المرح من تقبيلها بحنان .. و أكمال طريقه بدينا الكبيره ..
تمت بحمد الله تعالى و توفيقه .. أتمنى من الله أن تكون رسالتي الحقيقيه قد وصلت في قالبي الذي قد يكون قد بدى تقليديا ..
بالمناسبه ..عقبالكم بجد ..
جومانا الساهر
jomy
Aug 12 2007, 03:04 PM
وكدة تبقى القصة خلصت يارب تعجبكم ومستنية الردود
mazeeka
Aug 13 2007, 01:05 AM
كانت الدموع تتفجر من عيني مالك بغزاره و حرقه لم يعرفها في حياته و أنفاسه تتقطع بقوه و سرعه و هو واقفا في أحد أركان المستشفى أمام زجاج أحد الشرفات و موليا ظهره للعام بأسره ..و قد توقفت كل حسابات الزمان و المكان عنده ..فلم يعد يشعر بشئ ..تماما كما توقف لسانه عن الحركه منذ اللحظه الفظيعه.. و لم ينبهه أي عبارات تعليق و أشفاق من المحيطين به ..ولا حتى محاولة والد دينا سؤاله عما حدث .. ابدا أيا من ذلك لم يصل الى سمعه من الاساس حتى يفكر في الاجابه .. و لم يفلح صوتا في أخراجه عن حالة الذهول عن العالم سوى صوت آذان الفجر ..الذي تدفق الى أذنه ..ليضاعف من أحزانه أذ ذكره بالرنه الحبيبه التي كان يتحايل عليها مدعيا بخبث أحتياجه اليها حتى يستيقظ للصلاه التي أعتاد جهازه العصبي أستحاله النوم في وقتها ..لكنه فعل هذا من أجلها هي لا من أجله هو .. أمسك الموبايل بحرقه شديده و قد تضاعف أنهمار الدموع من عينيه .. لكن النداء الآهي العظيم قد ذكره بباب الرجاء الأعظم .. و طاقة الامل الكبرى التي لا تنطفئ أبدا مهما تفاقمت الازمات و أستحالت النجاه ..و ذكرته بالرحمه التي تفوق خيال البشر و الخلق جميعا و بالقوه القاهره الوحيده فوق كل قوه أخرى ..و بالقدره اللاحدوديه .. فتوجه بأنكسار الى مسجد المستشفى لآداء الصلاه ..
و ما أن دخل في الصلاه و أستمع الى الآيات التايلع يتلوها الامام :
(( ألم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون . و لقد فتنا اللذين من قبلهم فليعلمن الله اللذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين . أم حسب اللذين يعملون السيئات أن يسبقونا سآء ما يحكمون . من كان يرجو لقاء الله فأن أجل الله لآت و هو السميع العليم . و من جاهد فأنما يجاهد لنفسه أن الله لغني عن العالمين . و اللذين آمنوا و عملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم و لنجزينهم أحسن اللذي كانوا يعملون ))
حتى أجهش ببكاء مرير أفزع المصلين من حوله و أكمل الصلاه بصعوبه شديده .. حتى سجد فلم يشعر بأي شئ من جوله و سلم الامام و انفض الناس و حاول بعضهم أن يفهم منه الامر .. لم يشعر بأي أحد كان منخرط في دعاء ذليل متوسل الى الله تعالى ..كان يسأله تعالى بكل أسمائه الحسنى الجلسله ..و يقسم عليه برحمته الواسعه و بوعده العظيم بأن يجيب المضطر أذا دعاه و يكشف السوء أن يكشف ما بها و يعيدها الى الحياه .. لأن حياته بدونها ستكون جحيم ..و لأنه تعالى قد أعانه عليها فأصلحها حتى صارت من جنود الله ..بعد أن كانت من جنود أبليس ..فأقسم على الله تعالى متوسلا باكيا أن يمهلها حتى تكفر عم كان منها و تنفع المسلمين بقدر ايذائها القديم لهم ..و لم يفق من سجوده الى صوت والدها يحدثه بنبره من الفرحه و الدموع : مالك ..فاقت يا مالك .. و بتسأل عليك ..تعالى بسرعه ..
فأنفجرت دموعه أكثر و أكثر بسعاده و امتنان لله تعالى .. و أجهش بالبكاء و لم يلحق بالرجل أذ أنهى صلاته ثم شرع في سجود طويل شاكرا لله رب العالمين..bgd teslame 3aleha hakaza yageb an takon elkesas 7a2e2e msh 3arfa a2ol eh bas ana kont 2aret kesas zayaha abl keda bas bgd mn akrtar elkesas elle 7asetha awe wyaret ay 7ad 3ando sabr ye2raha eno yekamelha la2enaha bgd shayla ma3ane kteer gamela salamoz...
amrello
Aug 13 2007, 07:30 AM
بجد
قصه اكثر واكثر واكثر من رائعه
بما تحمل من معانى ومشاعر
واحييكى على المجهود الرئع
والى الامام دائما
jomy
Aug 13 2007, 02:39 PM
ميرسى كتييييييييييييييييييييير ياجماعة وشكرا على المرور
بس على فكرة انا جبتها طتها على المنتدى لكن مش انا الى كتباها
وان شاء الله حدور على قصص تانى وحجيبهالكوا
ميرسى كتييير
hala_palestine
Aug 28 2007, 07:39 PM
مرسي على مجهودك الحلو يا قمر
vip.007
Aug 29 2007, 02:11 PM
تسلم ايدك قصة تمااام
jomy
Aug 31 2007, 07:44 PM
ميرسى ليكوا لكلم ع المرور