مرة أخرى سوف لن أتحدث عن شيء جديد ,لكن ربما لي معالجة تختلف عن منظور كثير من الناس لموضوع السعادة ,فمعظم الخلق يكاذون يجمعون أن هذه الأخيرة مرتبطة بالمال والجاه والنفوذ ,في حين أن للسعادة منبع متدفق لا ينقطع ولا يجف ,إنه القذرة على التواصل والإشتباك الفكري مع الأخرين ,فأنت حينما تستطيع أن تجعل حبل التواصل بينك وبين الناس مثين وقوي فإنك سوف تذرك عمق وكنه السعادة ,ولاشك أن تلك المحاولات للتواصل التي تحدث بيننا في الممرات ومحطات القطار والمتاجر غالبا ما تكون مقدماتها إما إبتسامة لطيفة أو تحية رقيقة أو مساعدة خفيفة ,عندما يستطيع الواحد منا أن يخرج من شرنقة الذات ,ويتجرد من الترفع والتكبر والأنانية ومن ذاك ؟ومن يكون ؟وأنا فلان وآبن فلان ,حينها سيشعر بجوهر السعادة ,
فالسعادة الحقة أيها الإخوة هي القدرة على التفاعل الإيجابي مع الأخرين ,إن طيبة النفس والطبع تجعل بعض الناس يقمون ببعض الأمور والأفعال البسيطة من قبيل الإبتسامة في وجه عابر سبيل وتشجيع شخص في عمله بكلمة والربت على كثيف متبرم وضاجر,كل هذا قذ يخلق حافزا للنفوس ,وأمل كبير ,السعادة لا تأتي بما نملك ومن نكون وإنما بنظرة أو لفتة أو عبارة تعكس طيبة القلب ,إذ السعادة بالقلوب وليس بالجيوب ,فكم من غني لئيم لا إحساس له ولا شعور ,لا يرحم وهمه المال وليس غير المال ,يبذو ظاهريا مرتاح لكنه في العمق أشقى وأتعس الناس ,والعكس صحيح فكم من بسيط العيش ,يأكل من عرق جبينه محب للناس بشوش المحيا طليق الجبين ,يبدو للعيان غلبان ومتعب ولكنه في حقيقة الأمر أكثر تذوقا وتلذذا لطعم السعادة ...!