kareem rashad
Aug 29 2007, 11:43 PM
ومن تجربة إسرائيل التي لا تقبل النقاش أنها أعجز ما تكون عن استئصال المقاومة بنفسها فعملاؤها هم الذين تولوا سحق الفلسطينيين في لبنان والأردن وسورية والكويت وغيرها . فلماذا لا تضع يدها في أيديهم ضمن خطة أخرى تتنازل فيها عن أوسع حدود الأرض التوراتية إلى أضيقها ولا غرابة في هذا على عقيدة اليهود التي تؤمن بالبداء وبأن الأحبار يصححون أخطاء الرب ، تعالى اللّه عما يصفون .
ثم إن إسرائيل لكي تقنع الإنسان الغربي المفتون بدعوى الديمقراطية وحقوق الإنسان لا تستطيع أن تظل ثكنة عسكرية وسجنًا كبيرًا إلى الأبد .
كما أن المقاطعة العربية مهما بدت شكلية توفر حاجزا نفسيا لشعوب المنطقة ، فلابد من افتعال حركة " تكتيكية " يتراجع فيها اليهود ويسلمون بما يسمى " الحكم الذاتي المحدود " لكي يتم الهدف الأكبر استراتيجيًا , التخلي عن التوسع الجغرافي مقابل التغلغل السياسي والاقتصادي والثقافي وهو ما عبر عنه أكثر من مفكر ومسؤول بمصطلح ( الولايات المتحدة الشرق أوسطية !! ) .
وهكذا سيؤدي فتح الحدود الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وإعلان فتح القنوات السياسية إلى أن يصبح يهود إسرائيل في الشرق الأوسط كيهود نيويورك في أمريكا ، وتصبح ثروات المسلمين ركازًا لهم وجامعاتهم ومؤسساتهم الثقافية أوكارًا لفكرهم ، وحواضرهم التجارية مراكز لبنوكهم وتجارتهم وأسواقا لبضائعهم ويصبح عامة الشعوب العربية عمالاً كادحين لخدمة البارون اليهودي الربوي !!
هذا هو هدف السلام المزعوم مهما غلفوه أو قنعوه ، والتخطيط الصهيوني لم يتغير ارتجالاً ولا هو نتيجة دراسات فكرية وميدانية بحتة كما يظهر - بل إن أسبابه وجذوره تمتد إلى ما هو أعمق من ذلك إلى خبيئة النفسية اليهودية وحقيقة الجبلة اليهودية وواقع التاريخ اليهودي القديم والحديث .
فقيام كيان يهودي متميز مستقل كسائر الكيانات السياسية أو العقدية في العالم أمر يتنافى مع تلك النفسية والجبلة والتاريخ , والخطأ الأكبر الذي وقع فيه مسطرو أحلام العودة منذ الأسر البابلي إلى الاضطهاد الأوربي وخطط له أمثال هرتسل وفيشمان ووايزمان هو أنهم غفلوا أو تغافلوا عن هذه الحقيقة ، فلما قام الكيان المنشود خرجت الحقيقة كالشمس من تحت الركام !!
وليس بخاف على اليهود ولا على المطلعين على الحركة الصهيونية الحديثة أن جماعات وزعامات يهودية ( دينية وفكرية ) ترفض قيام دولة يهودية متميزة بل تعكس النبوءات التوراتية على أهلها وتقول إن قيام هذه الدولة هو نذير الهلاك والفناء لليهود ولها على ذلك أدلة وشواهد من الأسفار والمزامير ومن واقع التاريخ .
لقد جسد قيام دولة إسرائيل المأزق الكبير الذي وقع فيه اليهود حين اصطدمت الأحلام التلمودية العنصرية التي لا حدود لها بواقع النفسية اليهودية العليلة التي لم تكن يومًا من الأيام رأسًا في قضية ولو كانت قضيتها الذاتية فكيف تكون رأسًا في قضية العالم كله ، ولذلك فإنها تعلل نفسها بخروج المسيح الموعود الذي يحمل عنها هذه التبعة . فاليهود لم يكونوا في حقبة من أحقاب تاريخهم رأسًا في قضية وإن كانت قضيتهم ، ولو كانوا كذلك مرة واحدة لكانت في هذا العصر وهو ما لم يكن !! فهم كالشجرة الطفيلية لا تنمو إلا على ساق غيرها أو الدودة المعوية التي لا تأكل إلا قوت غيرها ، فمن حادثة بنى قينقاع حيث كان المنافقون هم الناطقين الرسميين والمدافعين الظاهرين إلى مؤامرة الأحزاب حيث كان الجند جند قريش وحلفائها لا جند قريظة وأخواتها ؛ إلى الإدارة الأمريكية حيث لا يزال اليهود – وهم يسيطرون على الجزء الأكبر من الاقتصاد والإعلام والتأثير السياسي . . الخ – يستخدمون أمثال نيكسون وكارتر وريجان وبوش وهم جميعَا نصارى ! !
وقد عاشوا في أحشاء أوربا وتسلقوا شجرة الحقد الصليبي فكان لهم حبل من الناس .
وعندما أصبح لهم لأول مرة منذ قرابة ألفي سنة دولة وحكومة ظهرت السنة الربانية { تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ } الحشر: 4ا فهذه الدولة تعج بالمتناقضات والصراعات ، وتتكفف العالم كله وتعصر اليهود وغيرهم في كل مكان عصرًا لإدرار التبرعات ، ولا تستغني في أي محفل دولي عن المندوب الأمريكي ونظرائه ، وإن كانت في الظاهر تمثل مع أمريكا دور الثعلب مع النمر !! (*) .
إنهم دائمَا يحركون الدمى من وراء الستار ولو ظهروا على المسرح لانكشفت سوءاتهم وبطل سحرهم . إنهم يحرصون على تبنى أي رئيس أمريكي والإحاطة به ولكنهم لا يستطيعون أو لا يفكرون في أن يجعلوه رئيسًا يهوديًا وحكومته حكومة يهودية صريحة !!
وأمر آخر يقض مضاجع يهود دولة إسرائيل هو أنه ليس في وسع الشراهة اليهودية العمياء أن تظل حبيسة الأرض التي قالت عنها التوراة أنها تفيض لبنًا وعسلاً مع أن المنطقة الكبرى حولها تفيض نفطا وذهبًا ثم تظل رهينة الفكرة الداعية لقيام دولة ما بين الفرات والنيل وفق النموذج النازي العسكري الذي عجزوا عجزًا واضحًا عن السيطرة على ما تم لهم منه .
بل إن ما تحقق من هذا الحلم كاف للعدول إلى الفكرة الأخرى التي أقام عليها (روتشيلد) وذريته مملكة لا نظير لها في التاريخ << مملكة الربا والإعلام والجاسوسية >> وهي مملكة تتفق تمامًا مع الجبلة الطفيلية وليكن ما احتلوا من الأرض في حروبهم المتعددة أو جزء منه منطلقًا لهذه المملكة وتربة لهذه الشجرة الطفيلية التي سوف تترعرع وتخترق بثقافتها وفكرها ومناهجها سائر المنطقة التي يسيل لُعاب العالم كله لثرواتها !
فإلى متى يظل وصولهم إلى هذه الثروات الهائلة والكنوز السائلة ملتويًا يمر بقناة الأمريكان والأوربيين ! ! وهم الجيران الأدنون ؟!
إن اليهود أكثر دهاء وأكثر شراهة من أن يظلوا موغلين في خطأ جسيم كهذا – خطأ التوسع الجغرافي غير المضمون حتى لو كان هذا هو ما تخيله أحبار التلمود منذ سحيق العهود ، وسواء خرج المسيح أولم يخرج ! !
صحيح أن التلمود الذي هو مستند الحركة الصهيونية يقول :
( يجب على كل يهودي أن يسعى لأن تظل السلطة على الأرض لليهود دون سواهم ، وقبل أن يحكم اليهود نهائيًا باقي الأمم يجب أن تقوم الحرب على قدم وساق ، ويهلك ثلثا العالم ، وسيأتي المسيح الحقيقي ، ويحقق النصر القريب ، وحينئذ تصبح الأمة اليهـودية غاية في الـثراء ، لأنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعًا ، ويتحقق أمل 000
vip.007
Aug 30 2007, 01:05 AM
شكراا يا كريم جزاك الله خيراا
kareem rashad
Sep 1 2007, 08:09 PM
vip.007
شكرا على المرور
خالص تقديرى واحترامى
nervo
Sep 5 2007, 12:32 AM
شكرا اخى على الموضوع وجزاك الله خيرا