المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الخيلة المجتمع الاساسية
EgyHat.CoM > المنتــدى الإجتـماعـى > منتدى الاسره والحياه الإجتماعيه
dreamstory
خلية المجتمع الأساسية



الخلية المجتمع الاساسية
اسفة علي الاطال والانقطاع


أ. استراتيجية الأسرة..

كيف، ولماذا بدأ التمزق الفكري، والانهيار الخلقي، ينهشان في جسم المجتمعات الغربية والشرقية، بالرغم من كل مظاهر المدنية والحضارة، والتقدم التكنولوجي؟

لاكتشاف الإجابة الصحيحة على هذا السؤال الخطير، الذي بدأ يستأثر اليوم باهتمام الكثير من المؤسسات التربوية، والثقافية في أنحاء عديدة من العالم. لابد أن تنكشف الأسس التي تقوم عليها هذه المجتمعات..

إنّ أول ما يلفت النظر في مثل هذه المجتمعات القائمة على أساس (مادية الحياة) أنها عمدت منذ زمان عتيق إلى إلغاء نظام الأسرة. وأقامت العلاقات الزوجية على مسرح الحياة الخليع المكشوف.

فهل هناك أية روابط متينة بين المجتمع ككل، وبين الأسرة حتى لا يتسرب الانهيار في الأسرة إلى انهيار تام في المجتمع؟

الواقع أن كل من ينظر إلى الأسرة عبر منظار الحقيقة سرعان ما يكتشف أن الأسرة هي اللبنة الأولى والأساسية في بناء المجتمع، وهي النقطة المركزية التي يمدّ منها المجتمع خيوطه في آماد بعيدة، وفي رحاب واسعة فتشكل وحدة بشرية مترابطة، ومتكاملة تعيش في إطار نظام عام، وتحيى على أسس ومناهج تمهد لكل فرد سبيل العيش الرغيد على سرير الطمأنينة المنبعثة من النظامية السائدة، والمنهجية المعتدلة.

ولكن كيف كانت الأسرة هي الخلية الأساسية في جسم المجتمع الكبير؟

إن الأسرة هي المؤسسة التي تتفتق عن فرد واحد يتجسد مع فرد آخر، ليقوما بدور واحد هو: تغذية مواهب أفراد آخرين، وتنمية طاقاتهم، ومن ثم تطعيمهم بالاعتدال، ليخلفا منهم أفراداً فاعلين في المجتمع، ولكن ذلك لن يتوفر لأية أسرة إلا إذا تأسست حسب نظام عائلي صالح، تخط اسمها في سجل المجتمع الكبير، لتقوم بدورها فيه بكل هدوء، وتنهيها بنجاح باهر.

والإسلام كمبدأ إنساني شامل يهتم بشؤون الأسرة اهتماماً بالغاً ـ بحكم نظرته الصائبة إلى الكون، والحياة، والإنسان ـ فيرسم الأنظمة الدقيقة التي تتكفل لـ(مؤسسة الأسرة) المناهج الإنسانية المتوخاة في شق طريقها الشائك في الحياة، لتتمكن من أن تطوي المسافات الزمنية بسلام، ولترفل في النعيم.. في مجتمع واحد تلفه سعادة بنيه، لأن سعادة، ورفاه الأسرة يعنيان بشكل محتم، سعادة، ورفاه المجتمع، كما أن انهيار الأسرة يعني زرع الألغام في أرضية هذا المجتمع، وتسجيل حتمية الانهيار له أيضاً.


ب. أهداف سامية..

يهدف الإسلام من تركيزه على ضرورة تنظيم الأسرة، ضمن مؤسسات إلى الأمور التالية:


1ـ نقل الجنسين من أجواء قد تحملهما إلى الفساد الخلقي، والفوضى الحياتية، إلى أجواء توفر لهما إشباع الغريزة الجنسية مع هدوء عريض، وسكون نفسي مستقر، وإلى أجواء ينعدم فيها الترهل، كما تنعدم فيها حمأة الأمراض الجنسية التي تنشأ من اللاسكون النفسي المنبعث من الحياة الفردية، البعيدة عن التزامات العائلية التي بدأت تتحكم في مصير المجتمعات المادية منذ أن قضت على (الأسرة) فسرى التبذل، والتهرؤ إلى عروق المجتمع، وانغرز عميقاً في الترهل الجنسي الموبوء.


2ـ خلق أجواء صالحة وملائمة لتربية الطفل، لأن الطفولة منطقة خصبة، تنزرع فيها كل نواة، وينمو فيها كل فسيل، والمجتمع الكبير ـ في إطاره العام ـ لا يمكن أن يقوم بتربية الطفل حسب الأسس الصالحة لأن المجتمع تتفاعل فيه تيارات متناقضة ذات مبادئ ومعتقدات متغايرة، لا يمكن أن يستقيم فيها الأخلاق والسلوك.

والأسرة باعتبارها وحدة صغيرة مصونة عن تسرب أي تناقض إلى داخلها إلا في أحيان نادرة، فهي ـ فقط ـ جديرة بأن تحتضن الطفولة بين ذراعيها، وتزرع فيها التربية الصالحة المعتدلة والسوية.


3ـ تشكيل مجتمعات صغيرة تقوم ـ هي بدورها ـ بتنسيق المجتمع الكبير ، وبصنع الإطار الواسع، ذلك لأن تكوين المجتمع الصالح مرة واحدة مهمة صعبة لا يمكن تحقيقها على مسرح الواقع، وعلى صعيد المجتمع، وإنما يجب أن يتكون عبر مجموعة من الأسر والعوائل الصالحة التي تربطها أواصر القرابة، وروابط الإنسانية المتينة.


ج. تنسيق الأسرة

يعتبر الزوج والزوجة منسأتان رئيسيتان في تكوين الأسرة، وعلى أكتافهما تتولد الأسرة وتصمد أمام زوابع المشاكل، والزوجان بإمكانهما أن يصنعنا من الأسرة مرفأ للسعادة، ورافداً للخير، وخليجاً للرفاه.

والنظم الإسلامية التي تدور حول تكوين الأسرة. وحول مسيرتها تصب كل اهتمامها على أن يبدأ هذا التكوين عن طريق رابطة مقدسة يلتزم بها الطرفان، ليس باعتبارها (عقد ترابط) بل باعتبارها عملية روحية يلتزم فيها الزوجان بالتنسيق لتحمل مسؤولية التربية...

ويخطط الإسلام لها مناهج دقيقة، ومنسقة لكي تبقى هذه الرابطة متينة وقوية ما دام الزوجان يسبحان في أجواء هذه الحياة الدنيا.

ومن أجل أن تتوطد العلاقة الزوجية يمنح الإسلام حرية مطلقة، للفتاة وللفتى ـ اللذين يسيران في دروبهما بعيدين عن إطار العاطفة، والهوى ـ في البحث عن أي شريك في الحياة ولا يقسر أي واحد منهما على اختيار شريك معين، فالديكتاتورية، والعنف في هذا المجال لا يولدان سوى عدم الانسجام بين الزوجين، وسوى نحر السعادة الزوجية من حياتهما، وأخيراً الانهيار الكئيب هو المصير المحتم لأية أسرة تشيّد على أساس الجبر والإكراه.

ومن أجل أن يحيا الزوجان في رفاه عريض.. ومن أجل أن تجعل العلاقات بينهما متينة قوية، فالشريعة الإسلامية تعدد المواصفات المادية والمعنوية الخيّرة التي يجب أن تتوفر في كل واحد من الجنسين على حد سواء، فعندما تبدأ المرأة بالبحث عن شريط حياتها يضع الإسلام أمامها قائمة مواصفات (الرجل الصالح) حتى يتكفل استقراراً أبدياً في حياتهما. فيقرر:


- أولاً
: أن يكون الزوج مطعماً بالعقيدة الإسلامية الحية، وذلك:

أ. لأن العقيدة لو كانت موحدة بين الزوجين فسوف يخلق انسجام فكري وعقائدي بين الزوجين، وبذلك تتجنب الأسرة كافة النزاعات الدينية، والخلافات العقائدية، كما تتجنب أيضاً الأزمات التي تتوالد ـ غالباً ـ من جراء تناقض المعتقدات وإنما تسير عبر درب ينظمه برنامج واحد، ويرسمه لهما عقيدتهما الموحدة.


ب
. ولأن الرجل الذي يتسربل بفكرة دينية، ويعتقد بها صادقاً لا تستفزه الخلافات السرابية، والنزاعات الزائفة التي ينسجها الوهم والخيال، فلا يقدم على تفكيك (مؤسسة الأسرة) وتفتيتها لأمور تافهة وساذجة، لا يعير لها منطق الحقيقة أي اهتمام.

ويصرح القرآن الحكيم بهذه المواصفة حين يؤكد:

(وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ..) (سورة البقرة: 221).

كما يؤكد:

(وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ..) (سورة البقرة: 221).


- ثانياً
: إن الأسرة لا تسعد بالعنجهية، والمشاكسة والتكبر وإنما بالأخلاق الجميلة التي تتقاطر عبيراً، وتعبق عطراً. فالرجل لابد أن يكون مشحوناً بالفضائل والأخلاق الحميدة، كي يحلّق الاستقرار في جو الحياة العائلية، وكي ينساب الاطمئنان عبر شرايينها، ويتسرب إليها الارتياح، والهدوء، وكي لا يفصلها سياج أسود عن كل ما في الحياة من بهجة وسرور.


- ثالثاً: إن العقل المتكامل هو الذي يجب أن يغمر الرجل المختار، وهو الذي يقود الأسرة نحو الخير.. وكل الخير، ونحو الرغد.. كل الرغد، وهو الذي يهيئ لها عيشاً زاهراً، ومستقبلاً نيراً. أما الرجل الذي انقطعت عنه إمدادات العقل الحكيم، فيكون شوكة ناتئة في حياة الأسرة والمجتمع، وشظية مشتعلة تحترق بها الرابطة الزوجية بأسرع وقت، وتنهار بسببها العلاقة المقدسة في أول وهلة.

[center][b]***

وهناك موقف واحد يسلب الإسلام فيه حرية الاختيار من الفتاة، وذلك فيما إذا كانت بكراً ولها أب، وهنا، فقط، يسلب الإسلام حرية الفتاة، ويضعها في يد الوالد ليبحث عن الزوج الذي يؤمّن لها حياتها المستقبلية، ويتعهد أن يسربل عيشها بالراحة وبالاطمئنان وبالرغد، ويتم الزواج ـ وطبعاً ـ بعد أن تختاره الفتاة بدورها ليكون ربّ أسرتها، ووالد أطفالها، ولكي لا تتمخض هذه الرابطة عن مصير سلبي يحمل الشقاء لهذا البيت.. ولكي لا تولّد الكآبة لهذين الزوجين.. ولكي لا تكون الأسرة مفككة الأواصر تحكمها مجموعة من السلبيات القاتلة.

***

هذا.. ويرسم الإسلام من ناحية أخرى مواصفات المرأة الناضجة التي يحبّذ للرجل أن يختارها إن أراد العيش الرغيد، والحياة الزاهرة حيث يقرر:

أولاً: أن تتسربل المرأة، هي الأخرى، بالإيمان الكامل، واحتضان العقيدة الإسلامية الحية، ذلك: بالإضافة إلى النتائج المتقدمة ـ لأن المرأة هي التي تصنع الطفل من الناحية الروحية، وترسم مستقبله ومصيره حسب نوع تربيتها، وتتحمل مسؤولية نموه البيولوجي والسيكولوجي، وتقوم ـ أيضاً ـ بتغذية الطفل بعقيدتها، بفكرتها، وبدينها، بين حين وآخر، فإذا كانت تحمل العقيدة الإسلامية كان لا بد أن يتخرج الطفل من مدرسة البيت ـ التي تسير تحت إدارة الأم ـ وهو يحمل بين ضلوعه عوامل الخير، والنبل والفضيلة.. وإذا بفؤاده مرفأ للأخلاق النبيلة، والقرآن الحكيم يعطينا إشارة مركزة إلى هذه المواصفات:

(وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ..) (سورة البقرة: 221، ومن الفقهاء من يجوّز نكاح المسلم لأهل الكتاب، ولذلك أيضاً فلسفة عميقة لا تخفى على الذكي).

ثانياً: الانطباع بالأخلاق السامية، لكي ينساب عبير الهدوء، والاطمئنان عبر أجواء الأسرة باعتبار أن الزوجة هي الركن الثاني في بناء الأسرة، ويقع عليها نصف مسؤولية هذه الخلية الأساسية في كيان المجتمع.

ثالثاً: الاكتساء بفستان العقل الناضج الذي يقود الإنسان نحو الخير.. نحو الحياة الفضلى.. نحو المصير المشرق لكيلا يتسرب إلى الطفل أي أثر فكري..

رابعاً: عدم إصابتها بالجدب التناسلي والعقم، فإن الهدف الأصيل من تأسيس الأسرة هو إنجاب الأطفال بصورة مستمرة والأسرة لا تسعد لو لم تضيئها قناديل الأولاد، ولا ترتاح الأم إلا إلى بكاء طفلها أو قهقهته، أو كلمة حلوة تتفتق عنها شفتاه، وكذلك لا يذيب إرهاق الأب إلا مداعبة ـ ولو قصيرة ـ لشعر طفله أو قبلة يطبعها على جبين ولده، أو ذراعين يكتنف بهما فلذة قلبه.

إذن فالجدب التناسلي في الزوجة يعني: الشقاء، وعدم ارتشاف السعادة وانعدام الارتياح، وبالأخير فقدان الهدف الأساسي الذي من أجله نظم الإسلام الأسرة ـ الخلية.. والذي من أجله التزم الوالد، سلسلة من المسؤوليات الزوجية.. والذي من أجله بدأت الوالدة لا تعبأ بإرهاق التدابير المنزلية، ولا تهتم لأي إعياء أو تعب، من أجل أن تقطف ـ بعد قليل ـ وردة حياتها، فتشمه من عبيره، وترتاح إلى جماله، وتأنس برؤيته.

خامساً: كساء العفاف يجب أن ترتديه تلك الزوجة المثالية التي يلزم أن يبحث عنها كل رجل يتطلع نحو الخير.. والرفاه.. والنعيم في أيامه المهرولة نحو مصب الزمن، فالابتذال في الأخلاق، والشذوذ في السلوك لابد وأن يتسربا إلى الأولاد.. إلى زنابق الحياة الزوجية، وتحترق بذلك الرابطة الزوجية المقدسة أمام عين الزوج فيحمل معول الهدم ليسجل الانهيار لمصيرها ومصيره.

كل تلك المواصفات، وكل ذينك الإطارين اللذين أطّر بهما الإسلام تارة الرجل، وتارة المرأة.. كل تلك من أجل أن ترفل الأسرة في روافد السعادة.. من أجل أن تغوص في خلجان الرغد.. من أجل أن تعانق النهاية المشرقة، والمصير الباسم الذاكي.

***

(.. كما أن الإسلام ينفي الفروق القبلية، والإقليمية وما إليهما، فالمسلم كفء المسلم مهما كانت صبغة أحدهما، وإن كان الزوج أو الزوجة دنيئاً في نسبه، أو سافلاً في حسبه..) (في ظل الإسلام، ص89، للإمام القائد السيد محمد الشيرازي).

فالعوامل الهامة التي تعمل تأثيرها العميق في سعادة الأسرة أو شقائها هي: الأخلاق الزاهية، والعقدية الإسلامية الموحدة والحالة الاقتصادية التي توفر لهما حياة سعيدة والعقل المتكامل الرائد. أما القومية، أو الإقليمية، أو القبلية، فكل هذه لا تتمكن أن تسيل العبير في إطار الأسرة، أو تسلب عنه السعادة.. لا تتمكن أن تؤثر لا في تشييدها، ولا في انهيارها ولذلك فلا يلتزم الإسلام بالنسبة إليها بخط معين، وبالعكس فالأسرة سوف تغمس في بؤرة الانحطاط، وتغوص في مستنقع ملتهب، ويغمرها فساد جذري قاس إذا بدأت تعاني من مشكلة عدم النضوج في العقيدة، أو الانحراف في الأخلاق، أو الأزمات في الحالة الاقتصادية، أو الشذوذ في العقل.

***

ولكي تبقى الآصرة أمتن.. ولكي تحيى الأسرة على أساس أوطد، تسمح الشريعة الإسلامية للرجل أن يتطلع إلى زوجته القادمة قبل أن يربط نفسه بروابط الزوجية، ومسؤولياتها الضخمة، فتجوّز له أن ينظر إلى وجه المرأة ويديها وقدميها ـ وكما يقول بعض الفقهاء ـ إلى مكامن جمالها أيضاً، كالشعر، والصدر، مثلاً، ليعرف فيما إذا كانت هناك معايب ناشئة قد لا يرغب فيها، أو تسبب له نفوراً جنسياً، وهكذا تسمح له الشريعة أن يستمع إلى حديثها ليتعرف على مستوى ثقافتها، وعلى عمق تفكيرها، واتزانها، كل ذلك من أجل أن لا تفاجأه معايبها ومكامن ضعفها في الحياة الزوجية، فتصاب الرابطة الزوجية بعقدة الفشل، ثم يروح من جديد يعمل لكي يقطع الحبل المقدس الذي شده بالعقد، فتعود المرأة إلى بيت أبيها تجر خلفها أذيال الخيبة، وربما تصيبها نكبة نفسية، فترفض كل زواج جديد ضريبة قاسية، وبذلك تحرم المجتمع من خلية واحدة ـ على الأقل ـ وتحرم نفسها من تكريس حياة إنسانية هادئة أرادها الله لكل إنسان.[/b]
غدا ...........يتبع


[/center]
Bluesy_panther
إقتباس
الأسرة هي اللبنة الأولى والأساسية في بناء المجتمع، وهي النقطة المركزية التي يمدّ منها المجتمع خيوطه في آماد بعيدة،


شكراااااااااا ليكى يا مى على الحلقه الرائعه

بس انا عندى سؤال.......

طب ليه الكلام لا يطبق فى تكوين اسره سليمه

احنا بكده عرفنا سبب التفكك الاسرى والتمزق الفكرى عند المجتمع

طب السؤال....ليه لم يتم التعديل من الوضع الحالى

ولماذا لم يتم علاج المشكله بل هى فى تدنى مستمر

شكرااااااااا ليكى ياقمر على المجهود

بالتوفيق.......
dreamstory
صح سؤالك ليه دا التدني في المستوي الاسرة بصراحه انا فكرت في السؤال اعتقد انه السبب ممكن اتعالج بس الشرط هو احنا المسلمين قبل العرب انه احنا مع الاسف الشديد بعدنا كل البعد عن مبادي الدين يعني انه صا عندنا عادات خارجه عن تعاليم الدين لو كل واحد حاول تطبيق تعاليم الدين في تكوين الخلية الاوله في المجتمع والله ما صا ر المشاكل اللي موجوده منها الطلاق والنحراف وتفكك الاسري بس انشاء الله تكون بداية تجديد من الان يعني احنا الشاب في يدنا كتير علشان نقدر نغير الوسط اللي موجود يعني لو كل واحد مننا فكر شويه في تكوين الاسرة ومبادي بتاعتها والله حتصير من عاداتنا بعد كده
dreamstory
مسؤلية افراد الاسرة في الاسلام
الحلقة الخامسة


وإذا منيت الأسرة بعدم الانسجام والاضطراب فإن أفرادها يصابون بآلام نفسية، واضطرابات عصبية، وخصوصاً الأطفال فإنهم يمنون بفقدان السلوك والانحراف، وقد ظهرت الدراسات والبحوث التربوية الحديثة أن من أهم الأسباب التي تؤدي إلى انحراف الأحداث هو اضطراب الأسرة وعدم استقرارها فتنشأ منه الأزمات التي تؤدي إلى انحرافهم. (المذنبون الصغار)

لذا من اللازم الحفاظ على استقرار الأسرة، وإبعادها عن جميع عوامل القلق والاضطراب حفاظاً على الأحداث، وصيانة لهم من الشذوذ والانحراف.

[/size]


[center][b]مسؤوليات الأب


والأب ليس مسؤولاً عن الحياة الاقتصادية وتوفيرها لأبنائه فحسب، وإنما هو مسؤول عن تربيتهم، وتهذيبهم، وتأديبهم، وتوجيههم الوجهة الصالحة، وأن يعوّدهم على العادات الطيبة، ويحذّرهم من العادات السيئة. يقول الإمام زين العابدين (عليه السلام):

(وأما حق ولدك، فتعلم أنه منك، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسؤول عمّا ولّيته من حسن الأدب، والدلالة على ربه والمعونة له على طاعتك فيك، وفي نفسه، فمثاب على ذلك، ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزيّن بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه، والأخذ له منه..). (تحف العقول: ص263)

وكان هذا الإمام العظيم يدعو لولده بهذا الدعاء: (اللهم.. واجعلهم أبراراً أتقياءً بصراءً سامعين مطيعين لك ولأوليائك محبين ناصحين، ولجميع أعدائك معاندين ومبغضين..). (الصحيفة السجادية)

إن الأب مسؤول عن تربية أبنائه تربية صالحة ليكونوا قرّة عين له في مستقبله، وكان أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يعنون بهذه الجهة ويولونها المزيد من الاهتمام، يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) المربي الأول في الإسلام إلى ولده الإمام الحسن (عليه السلام): (وجدتُك بعضي بل وجدتك كلّي حتى كأن شيئاً لو أصابك أصابني وكأن الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي..).

إن الولد ليس بعضاً من الأب بل هو نفسه يحكي وجوده وكيانه فعليه أن يهتم بشؤونه التربوية، وأن يعني في تهذيبه، وكماله ليكون فخراً وزيناً له، أما إذا أهمل تربيته، ولم يعن بشؤونه يغدو نقمة ووبالاً عليه..

ونعرض فيما يلي إلى بعض مسؤوليات الأب:



1ـ العناية بالأبناء:

على الأب أن يعني أشد العناية بأبنائه، وأن يوليهم المزيد من اهتمامه ويغدق عليهم العطف والحنان، ويقوم بتكريمهم أمام الغير فإن لذلك أثره الفعال في بناء كيانهم التربوي، وازدهار شخصيتهم ونموهم الفكري وعلى هذا الأساس الخلاّق كان النبي (صلّى الله عليه وآله) يرعى سبطه وريحانتيه الحسن والحسين، فكان يحملهما ويقول: (هذان ريحانتيّ من الدنيا، من أحبني فليحبهما..). وكان يقول لبضعته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام): (ادعي ابنَي، فتأتي بهما إليه فيشمهما ويضمهما إليه). (حياة الإمام الحسن: ج1، ص83)

وروي أن الأقرع بن حابس لما رأى شدة إقبال النبي (صلّى الله عليه وآله) على حفيديه قال له: إن لي عشرة من الأولاد، ما قبلت واحداً منهم..

فغاظ النبي ذلك وقال له: (ما عليّ إن نزع الله الرحمة منك). (مكارم الأخلاق: ج1، ص252)

لقد سكب النبي (صلّى الله عليه وآله) في نفس ولديه الحسن والحسين (عليهما السلام) مُثُله وهديه، وأفاض عليهما نزعاته الرحيمة حتى صارا بحكم تربيته من أروع أمثلة التكامل.. وقد حفلت سيرتهما الندية بكل مظاهر العظمة والخلود وكل ما تعتز به الإنسانية في جميع أدوار تاريخها، سمواً في الخلق، وسمواً في الذات، وانطلاقاً في ميادين الحق والخير، إن عناية الآباء بأبنائهم وإغداق اللطف والحنان عليهم من أهم المقومات للكيان التربوي الذي تزدهر به شخصية الطفل، ويكون بمنجى من العقد النفسية التي هي من أخطر الأمراض التي يصاب بها الإنسان... لقد أثبتت البحوث التربوية الحديثة أن المواطنين الصالحين، ورجال العلم الطيبين إنما يأتون من الأسر التي تعنى بالأطفال، وترغب فيهم. (التربية الطفل وسيكولوجيا الطفل، ص305)

وقد أكد علماء النفس هذه الظاهرة، كما ذكروا أن الأبناء المنبوذين من أسرهم يبدون سلوكاً عدوانياً، ويكونون سلبيين، مشاكسين، متمردين، وكثيراً ما يبرعون في ابتكار الحيل التي تضايق الكبار، كما يظهرون الميل إلى السلوك الإجرامي. (علم النفس التربوي: ج3، ص100)

أما مظاهر النبذ فهي:

1ـ القسوة في معاملة الطفل وأخذه بالشدة المسرفة.

2ـ استعمال العقاب البدني القاسي.

3ـ نقد الطفل نقداً مستمراً، وكشف معايبه له، وخاصة أمام الغير.

4ـ الإسراف في إهماله واتهامه.

5ـ عدم ذكره بخير.

6ـ الغض من شأنه بالقياس إلى أخوته.

7ـ إبداء الدهشة والاستغراب إذا ذكره بعض الناس بخير. (علم النفس التربوي: ج3، ص101-102)

فيجب على الآباء أن يبتعدوا في معاملة أبنائهم عن هذه الطرق الملتوية حفاظاً على سلوكهم، ووقاية لهم من الشذوذ والانحراف.



2ـ المساواة بينهم:

وينبغي للأب أن يغمر جميع أولاده بالحب ويساوي بينهم بالحنان، والعطف والرعاية، فإن اختصاص بعضهم بذلك، وحرمان الباقين منه مما يؤدي إلى العقد النفسية. والغيرة والحفيظة، ونشوب الثورات الانفعالية في نفوسهم، كما تجعلهم عرضة للإصابة بأمراض عصبية خطيرة.

وحكى القرآن الكريم قصة يوسف حينما آثره أبوه يعقوب، وميّزه على بقية أبنائه فأجمع رأيهم على الكيد له، فألقوه في غيابة الجب، وجاءوا أباهم عشاءً يبكون فحزن عليه يعقوب حتى ابيضت عيناه فهو من الحزن كظيم، وهذه المحنة الكبرى التي دهمته كانت نتيجة الأثرة، وتقديمه ليوسف على أخوته، وقد أثر عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: (اعدلوا بين أولادكم في السر، كما تحبون أن يعدل بينكم في البر واللطف).

ونظر (صلّى الله عليه وآله) إلى رجل له ابنان فقبّل أحدهما وترك الآخر، فنهره (صلّى الله عليه وآله) وقال له: (هلاّ ساويت بينهما). (مكارم الأخلاق: ج1، ص252)

إن المساواة بين الأبناء عنصر من عناصر التربية الإسلامية، فليس للأب أن يميّز بعض أبنائه على بعض، كما أنه ليس من الإسلام في شيء أن يخص أبناءه بعطفه وإحسانه، ويحرم بناته من ذلك، أو يخص بعض أبنائه بشيء من أمواله ويحرم الباقين فإن ذلك يؤدي إلى نشوب العداء والكراهية فيما بينهم، بالإضافة إلى أنه يسبب تأخراً في كيانهم التربوي، كما يؤدي إلى اضطرابهم النفسي، وعدم تفاعلهم مع بقية أفراد المجتمع.

والظاهرة الغريبة، في الطفل الذي يفقد العطف الأبوي أنه يحمل في نفسه عقداً نفسية وضغينة على المجتمع، وقساوة في الخلق، وأنه يصاب بما يلي:

1ـ الكذب.

2ـ السرقة.

3ـ القسوة.

4ـ الشرور.

5ـ الهجوم على الغير.

يقول (ولالبري): إن الكره الأبوي للطفل يستطيع دائماً أن يعوق الطفل عن التكيف في الحياة، وذلك بالقضاء على شعوره بالأمن، وتحطيم ثقته بنفسه، وقد أثبتت البحوث النفسية الحديثة أن من أهم أسباب القلق يرجع إلى انعدام الدفء العاطفي في الأسرة، وشعور الطفل بأنه شخص منبوذ محروم من الحب والعطف والحنان، وأنه مخلوق ضعيف يعيش وسط عالم عدواني، كما أنه عدم العدالة بين الأخوة توقظ مشاعر القلق في نفسه ويقتل فيه روح البصيرة التي تعينه على أن يشق طريقه في يسر وطمأنينة والرجل القلق دوماً يحس بالهلاك والعذاب النفسي أينما وجد. (التكيف النفسي: ص21-22)

على الآباء أن يعدلوا بين أبنائهم، ويجنبوهم هذا الداء الخطير الذي ينخر في كيانهم النفسي.



3ـ إشاعة الود:

على الأب أن يغمر بيته بالود والعطف، ويشيع بين أهله الحب والحنان، وأن يقابل خصوص زوجته بالإحسان، ويوفر لها جميع ما تحتاج إليه فإن ذلك ـ أولاً ـ من حقوقها الطبيعية التي فرضها الله ـ وثانياً ـ أنه يبعث على التربية الصحيحة للطفل وازدهار شخصيته، لأنه يعيش في جو من الحب والدعة والاستقرار... وحث الإسلام على مراعاة الزوجة، يقول الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله): (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي). وقال (صلّى الله عليه وآله): (عيال الرجل أسراؤه، وأحب العباد إلى الله عز وجل أحسنهم صنيعاً إلى أسرائه..).

وقال الإمام الباقر (عليه السلام): (رحم الله عبداً أحسن فيما بينه وبين زوجته فإن الله عز وجل قد ملّكه ناصيتها، وجعله القيم عليها..).

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (اتقوا الله في الضعيفين ـ يعني المرأة والمملوك..).

كما أن على الأب أن لا يتطاول على أهله، وأن لا يظلمهم، فقد أثر عن الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: (خير الرجال من أمتي الذين لا يتطاولون على أهليهم، ويحنون عليهم، ولا يظلمونهم، ثم قرأ قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ..). (مكارم الأخلاق: ج1، ص248)

إن طبيعة الأب، ومعاملته لأسرته تترك أعمق الأثر في تكيف الطفل فإن كانت معاملته حسنة ازدهرت شخصية الطفل، وإن كانت سيئة تركت في سلوكه أسوأ الأثر، وأوقفت نموه الفكري.



4ـ اجتناب فحش القول:

والأب باعتباره عميد الأسرة فهو مسؤول عن إقامة الكيان التربوي فيها، وعليه أن يجتنب فحش القول، وبذاءة الكلام، وكل ما يخل بالآداب العامة، وإن يقيم في بيته العفة والطهارة، ويجنب أهله المنكر وسيئ القول فإن كلامه وسيرته تنفذ إلى أعماق قلوب أبنائه، وتنطبع فيها سيرته وأخلاقه.

إن الطفل لا ينشأ نشأة سليمة، وهو يشاهد أبويه يفعلان المنكر، ويقترفان الإثم، وإن الأب الذي يكذب ويطلب من طفله أن يكون صادقاً فإنه لا ينصاع لقوله، وإنما يتبع عمله وسيرته...على الأب إذا أراد أبناءه أن يكونوا قرّة عين له في مستقبله فعليه أن يطبق على واقع حياته الصفات الكريمة وأن يسير سيرة طيبة ليكون قدوة حسنة لأهله وغيرهم.



5ـ مراقبة سلوك الأبناء:

إن الجرائم الأخلاقية التي تصدر عن الأحداث كثيراً ما تنشأ من عدم مراقبة آبائهم، وإهمالهم لما يصدر منهم من شذوذ وانحراف، ومن الطبيعي أن الطفل الذي لم يكتمل وعيه ولا رشده لا يميز بين الخير والشر، فإنه حينما يرتكب القبيح، ويرى غض النظر عنه أو قراره له، فإنه يتمادى في الشر والإثم حتى ينطبعا في نفسه، ويصبحا عادة له.

لقد حث الإسلام على مصاحبة الأبناء في سنهم المبكر، ومراقبة سلوكهم خوفاً عليهم من التلوث بالجرائم التي تسبب انحرافهم عن السلوك النير. ومن المؤسف إهمال الآباء ـ في هذه العصور ـ لهذه الجهة التي يتوقف عليها مصير الأبناء في مستقبلهم، وقد أدى هذا الإهمال الفظيع إلى التسيّب والانحلال الذي مني به أكثر الأبناء، فقد أصبح التهوّر والشذوذ طابعاً لهم في كثير من سلوكهم، وأخلاقهم.

ومن أبشع ألوان الإهمال، وأكثرها انحرافاً عن المناهج التربوية الصحيحة ترك الآباء لبناتهم مع زملائهن في الدراسة في المعاهد والكليات وهم في سن مماثلة من دون أن تكون منهم أية مراقبة، ومن الطبيعي أن ذلك يؤدي في كثير من الأحيان إلى سقوط عفة الفتاة، وانحرافها عن موازين الاستقامة في سلوكها.

وعلى أي حال فإن الأب مسؤول أمام الله عن مراقبة سلوك أبنائه وإبعادهم عن جميع النزعات الشريرة، يقول الغزالي:

(اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها، والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة خالية عن كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، وماثل إلى كل ما يمال إليه، فإن عُوّد الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه، والوالي له، وقد قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) ومهما كان الأب يصونه عن نار الدنيا فبأن يصونه عن نار الآخرة أولى، وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه عن قرناء السوء، ولا يعوده التنعّم، ولا يحبّب إليه الزينة، وأسباب الرفاهية فيضيع عمره في طلبها إذا كبر فيهلك هلاك الأبد، بل ينبغي أن يراقبه من أول أمره، فلا يستعمل في حضانته وإرضاعه إلا امرأة صالحة متدينة تأكل الحلال فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة فيه فإذا وقع عليه نشوء الصبي عجنت طينته من الخبث فيميل طبعه إلى ما يناسب الخبائث..). (تاريخ التربية: ص82)

ورأي الإمام الغزالي رأي وثيق للغاية تؤكده البحوث التربوية الحديثة فإن مراقبة الطفل في سنة المبكر وتعويده العادات الطيبة وإبعاده عن النزعات الشريرة تؤدي إلى سعادته ونجاحه في الدنيا والآخرة كما أن إهماله وعدم مراقبته مما يؤدي إلى شقائه وهلاكه.



6ـ تأديب الأطفال:

إن واجب الأب الإسراع في تأديب أطفاله، إذا شذّوا في سلوكهم أو ارتكبوا ما يخالف التقاليد الدينية والاجتماعية، أو ما يجافي الآداب العامة فإن اللازم عليه الإسراع في تأديبهم بما يقلع روح الشر والتمرد منهم.. وقد كد الإسلام ذلك فقد أثر عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: (لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم..). (مكارم الأخلاق: ج1، ص270)

وفي حديث آخر: (أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم يغفر لكم).

إن الشذوذ الذي يصيب الأطفال ويظل ملازماً لهم إنما هو ناتج ـ على الأكثر ـ من إهمال الآباء، وعدم قيامهم بتأديب أطفالهم إذا انحرفوا عن الطريق القويم.

يقول الشيخ النراقي: (إن الصبي إذا أهمل في أول نشئه خرج ـ في الأكثر ـ رديء الأخلاق والأفعال فيكون كذاباً حسوداً، لجوجاً عنوداً، سارقاً خائناً، ذا ضحك وفضول، وربما صار مخنثاً مائلاً إلى الفسق والفجور..). (جامع السعادات: ج1، ص270-271)

أما كيفية تأديبه فسوف نتحدث عنها في البحوث الآتية.



7ـ إبعاد الطفل عن العملية الجنسية:

ونهى الإسلام عن أن يغشى الرجل أهله أمام أبنائه فإن ذلك مما يوجب تهيّج الشهوة عندهم، وانطلاقهم في ميادين الدعارة والفجور، يقول الإمام الباقر (عليه السلام) لجابر: (إياك والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك). (طب الأئمة: ص135)

وقال الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): (لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي، فإن ذلك مما يورث الزنا). (المحاسن: ص317، وسائل الشيعة: ج7، ص95)

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (والذي نفسي بيده لو أن رجلاً غشي امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما، ويسمع كلامهما، ونفسهما، ما أفلح أبداً إن كان غلاماً كان زانياً أو جارية كانت زانية..). (فروع الكافي: ج2، ص58)

وقد أكد علماء التربية الجنسية ضرورة إبعادهم عن ذلك، يقول (سيرل بيسبي): (وما دامت الناحية الجنسية موجودة عند الجميع حتى عند الأطفال منذ مولدهم، ولو بقيت في حالة الكمون حتى سن البلوغ فمن المهم أن تتفادى الإتيان بأي عمل قد يستثيرها قبل أوانها، وثمة آباء لا يرون إبعاد الطفل عن الحجرة عندما يخلعون ملابسهم، ولكنهم يتمادون في هذا السبيل، ويظنون أن واجبهم يحتم عليهم ـ باعتبارهم ـ من التقدميين المجددين (أو المثقفين) أن يوفروا الفرص لكي نراهم عراة ولكن متى تكررت رؤية الطفل فإنها عن قريب تولد بدورها اهتماماً زائداً بخصائصه في نفسية الطفل). (التربية الجنسية: ص55)

إن نفسية الطفل سريعة التأثر والانفعال بما تراه، ولذلك كان من الضروري إبعاده عن كلّ ما يثير الشهوات وفساد الأخلاق صيانة له من الانحراف والشذوذ، ولما لم تعن التربية الغربية بذلك منيت أبناؤها بالانحلال النفسي وسائر المشكلات الجنسية، وتدهور الأخلاق، وانعدام الروابط الاجتماعية.



8ـ إبعاد الطفل عن تناول الحرام:

على الأب أن يحرص كل الحرص على تعويد أطفاله ـ منذ نعومة أظفارهم ـ على تناول الحلال وإبعادهم عما حرّمه الله كالمغصوب من الطعام أو نجس العين كلحم الخنزير، أو ما كان نجساً بالعارض كالطعام الذي يتلوث بالنجاسة الخارجية وغيرها مما ذكره فقهاء المسلمين في رسائلهم العملية.. فعلى الأب أن يسعى جاهداً في تعويدهم في ذلك فإن للتغذية أثراً فعالاً في سلوك الطفل، وتنميته حسب ما دلّت عليه البحوث الطبية الحديثة.

إن الإسلام شديد الحساسية بكل ما يعوق نمو الطفل، وازدهار شخصيته، والتغذية الملوثة بالحرام تؤثر أثراً ذاتياً في دخائل النفس، وتوقف فعالياتها السلوكية، فتغرس فيها النزعات الشريرة كالقسوة، والاعتداء والهجوم المتطرف على الغير... وقد راعى الإسلام باهتمام هذه الجوانب، فألزم بإبعاد الطفل عن الغذاء الحرام فقد أثر عن الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) أنه رأى ريحانته، وسبطه الأول الإمام الحسن (عليه السلام) قد أخذ من تمر الصدقة فجعلها في فيه، وكان طفلاً فزجره وقال له: (ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة..). (رياض الصالحين: ص147)

ولما حُملت عيال أبي الضيم الإمام الحسين (عليه السلام) أسرى إلى الكوفة بعد كارثة كربلاء الخالدة في دنيا الأحزان، انبرى بعض الكوفيين حينما رأى أطفال الإمام وهم يعانون آلام الجوع وقسوته فناولهم بعض التمر والجوز متصدقاً بها عليهم فزجرتهم السيدة أم كلثوم حفيدة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) وعرّفتهم أنها صدقة، وهي محرمة على أهل البيت فأسرعت الصبية إلى رميها من أفواهها..

ولمحافظة أهل البيت (عليهم السلام) على هذا السلوك النير في ميادين التربية نشأت فهيم تلك الناشئة الطيبة التي لم يعرف التاريخ مثيلاً لها صدقاً في القول، وعفة في السلوك، ونزاهة في القصد.

إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن بعض مسؤوليات الأب، وواجباته تجاه أبنائه ومن يعول به.




مسؤولية الأم



إن الأم هي المدرسة الأولى في بناء شخصية الطفل، وإكسابه العادات فإذا كانت مهذبة كريمة تم إنشاء جيل صالح. متّسم بالاتزان في سلوكه، وإذا لم تكن مهذبة فإن الجيل حتماً يصاب بالتحلّل، ويمنى بكثير من المفاسد.

إن الأم تتحمل مسؤولية اجتماعية كبيرة. فإنها مسؤولة عن مستقبل الأمة وصلاحها وانطلاقها، فهي بمهدها وحضانتها اللبنة الأولى في بناء الكيان التربوي الصالح أو الطالح.

إن أهم ناحية في تربية الطفل تستند إلى الأم، فهي التي تبني الأسس لاتجاهات الطفل وأخلاقه، وهي التي توجهه نحو الفضائل والطموح، والإقدام، والعمل والاعتماد على النفس... وهذه الأسس التي يكتسبها الطفل قبل الثامنة من عمره يصعب تبديلها كلياً فيما بعد ولذلك فإن أثرها في حياة الشعوب ورقيها كبير جداً فإذا اعتاد الولد أن يكون طموحاً ومقداماً ونشيطاً ومثابراً في أعماله، ويتقن ما يعمل فإنه من الطبيعي يكون ركناً قوياً لقيام شعب يتمتع بطاقات كبيرة لإنجاز الأعمال وبناء الحضارة المزدهرة. (الإدارة التربوية: ص9)

لقد توفرت في الأم بعض الدوافع الذاتية لرعاية الطفل وتربيته، ولعل من أهمها ـ فيما نحسب ـ هي:

1ـ إنها أصبر من غيرها على تربية أطفالها ورعايتهم لأنها مدفوعة بدافع فطري ذاتي، فقد أوجد الله في قرارة نفسها الحب العميق لأطفالها وجعلهم ثمرة لقلبها ومهجتها. ولولا ذلك لما أمكن أن يعيش الطفل ويحيا.

2ـ إنها أكثر درايةً وإمعاناً بأخلاق أبنائها ونفسياتهم، وأبصر بالوسائل السليمة التي تجدي في توجيههم بعثاً نحو الخير، وزجراً عن الشر.

3ـ إن الطفل يستجيب لأمه بحكم فطرته، وحاجته إليها، فهو يسعى جاهداً لتنفيذ رغباتها. وكسب رضاها.

هذه بعض الأمور التي تحمل الأم المسؤولية الخطيرة عن التربية الواعية لأبنائها.


• واجباتها


وعلى الأم التي تريد أن ترى من أبنائها قرة عين وذخيرة لها في مستقبلها أن تسهر على تربيتهم، وترعى سلوكهم، وتبث في نفوسهم النزعات الطيبة والمثل الكريمة، ونعرض فيما يلي لبعض المناهج التي ينبغي لها أن تطبّقها على واقع تربيتها:

1ـ تحبذ لهم كل سلوك طيب، وتلمسهم النتائج الشريفة التي تترتب على فعله، وتشجيعهم عليه بجميع طاقاتها.

2ـ أن تجنّبهم عن كل طريق إجرامي أو عادة سيئة، وتخوفهم من سلوك أي جهة لا تتفق مع العادات الدينية، والاجتماعية، وتدلل لهم على ما يترتب عليها من الضرر لهم، وللأسرة والمجتمع.

3ـ عليها أن تربى بناتها بالطهارة والعفة، وترشدهن إلى محاسن النساء الخالدات، وتحذرهن من الاستهتار وخلع الحجاب، وارتداء بعض الأزياء التي ترتديها الفتاة الغريبة التي لا تشعر بالعفة والكرامة... على الأم أن ترعى باهتمام أمر بنتها، فتراقبها، وتتفحّص شؤونها، حتى لا تتلوث بالأخلاق الفاسدة التي دهمت بلاد المسلمين، وغزت حياتهم الفكرية والعقائدية.

إن البنت أطوع لأمها من الولد، وأحرص منه على كسب رضائها وذلك لشدة حاجتها إليها، فعلى الأم أن تتعاهدها، وتصلح شأنها وتروّضها على إدارة المنزل وتشعرها بأعباء الحياة لتؤدي البنت في مستقبلها دوراً مشرقاً وتكون أمة طيبة لنشء آخرين.

4ـ أن لا تسرف في دلال أطفالها فإن لذلك من المضاعفات السيئة التي توجب تأخر التربية، وعدم قابلية الطفل في مستقبل حياته لتحمل مشاق الأمور ومصاعبها.

5ـ أن تشعر أبناءها بمقام أبيهم، ولزوم تعظيمه، واحترامه حتى يتسنى له القيام بتأديب من شذّ منهم، وإرغامه على السلوك الحسن.

6ـ على المرأة أن تجتنب المساءة مع زوجها، لأن ذلك يخلق جواً من البغضاء والكراهية بينهما، فيؤدي ذلك إلى اضطراب الطفل وشعوره بالمخاوف وخلق عقد نفسية عنده، وقد حث الإسلام المرأة على إرضاء زوجها وحرّم عليها إتيان ما يكره، فقد أثر عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنه قال: (أيما امرأة آذت زوجها بلسانها، لم يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً، ولا حسنة من عملها حتى تُرضيه..).

وقال (صلّى الله عليه وآله): (أيما امرأة لم ترفق بزوجها، وحملته على ما لا يقدر عليه، وما لا يطيق منها لم تقبل منها حسنة، وتلقى الله، وهو عليها غضبان).

وقال (صلّى الله عليه وآله): (لا تؤدّي المرأة حق الله عز وجل حتى تؤدي حق زوجها).

وقال الإمام أبو جعفر (عليه السلام) (أيما امرأة قالت لزوجها: ما رأيت منك خيراً قط فقد حبط عملها). (مكارم الأخلاق: ج1، ص46-47)

إن واجب المرأة المسلمة إرضاء زوجها، ومسايرته، والاندماج معه واجتنابها عن كل ما يزعجه حتى تتمكن هي وإياه من القيام بتربية أطفالهم تربية صحيحة.

7ـ إذا شذّ بعض أبنائها، وسلك غير الجادة فواجبها إخبار أبيه ليقوم بتأديبه، وحمله على السلوك القويم، وليس لها إخفاء ذلك وحجبه عنه لأن الولد يتشجع على ارتكاب الرذيلة والمنكر، كما أنه ليس لها أن تمانع زوجها وتدفعه عن القيام بتأديب أولاده لأن ذلك يؤدي إلى تمردهم وفساد تربيتهم.

8ـ أن تبعد أطفالها عن الشوارع فإنها لا تخلو من المغريات، ودوافع السلوك المضاد للمجتمع، فقد أصبحت تعجّ بالمنحرفين والمصابين بأخلاقهم الذين هم مصدر لتلويث الأطفال، وجرهم إلى حمأة الرذائل والموبقات.

9ـ أن تمنعهم من الأسباب التي تؤدي إلى سقوط العفة والطهارة، وانهيار الأخلاق والآداب كقراءة الكتب، والروايات الخلاعية، ومراودة دور السينما الخليعة، ودور الرقص وغيرها من الأمور المثيرة التي توجب السقوط في حضيض الدعارة والمجون، وتقضي على تماسك الشخصية وانهيار تكاملها وتفاعلها مع المجتمع.

10ـ أن تحافظ على العفة وحسن السلوك، ولا تتبرّج تبرج الجاهلية الأولى، ولا تخلع حجابها، وتكون محافظة في سيرتها على الآداب الإسلامية حتى تكون قدوة حسنة لأبنائها على التزام العفة والنجابة، والابتعاد عما يثير الشهوات ويفسد الأخلاق.

إن العلاقة الزوجية التي تسود فيها الأمانة هي التي تنشئ العواطف الغالية في الرجل ليؤمن إيماناً صحيحاً بأن أبناءه وزوجته مقدّمون على نفسه ومصلحته.. أما إذا زالت الأمانة فلا يشعر الرجل بغيرة على زوجته، ولا يجد باعثاً نفسياً على تربية أولاده، ولا اهتماماً بمستقبلهم، ولا يحفل بأن يعيشوا في كنفه وفي ذرى عطفه، وهذا هو البلاء العظيم الذي تمنى به الإنسانية، فإن من آثاره فساد النشء حيث لا يعرفون لهم أباً عطوفاً يشفق عليهم، ويقدمهم على نفسه، وبذلك تموت العواطف التي بموتها تموت الإنسانية.

هذه بعض الأمور التي ينبغي للأم مراعاتها، وتطبيقها على واقع حياتها الزوجية حتى يتسنى لها إنشاء جيل صالح.




[size="4"]واجبات الأبناء



وأولى الإسلام رعاية الأبناء لآبائهم اهتماماً خاصاً، وأوجب عليهم طاعتهم المطلقة، وجعل عقوقهم من الكبائر التي توعّد عليها بالنار.

لقد أعلن كتاب الله العظيم في غير آية من آياته لزوم الإحسان للأبوين ووجوب طاعتهما، وقرن ذلك بعبادته، وطاعاته قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَ تَعْبُدُوا إِلاَ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً). (سورة الإسراء: 23-24)

على هذا النهج القويم الذي يمثل أصالة الإسلام وخلوده في تربيته وتعاليمه يجب على المسلم أن يعامل أبويه، ويقابلهما بكل ما يملك من طاقات الخدمة والإحسان وإن يسخّر نفسه للعمل بما يرضي عواطفهما، ويشيع في نفوسهما روح الرضا والقبول وليس له أن يفوه بكلمة سأم أو ضجر منهما فيما إذا بلغا سن الشيخوخة، وعجزا عن القيام بشؤونهما، فإنه تتأكد خدمتها، ورعايتهما، وعليه أن يخفض جناح الذل، ويدعو لهما ويقابلهما بكل ألوان التكريم والإكبار فإن ذلك من موجبات الغفران، وقد تواترت الأخبار عن النبي (صلّى الله عليه وآله) وأئمة الهدى (عليهم السلام) بلزوم البر والإحسان إليهما، وفيما يلي بعض تلك النصوص.

1ـ روى الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): (أن رجلاً أتى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال له: يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط؟ فقال له النبي (صلّى الله عليه وآله): فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل تكن حياً عند الله ترزق، وإن تمت فقد وقع أجرك على الله، وإن رجعت رجعت من الذنوب كما وُلدت. قال يا رسول الله: إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي؟ فقال (صلّى الله عليه وآله): فقرّ مع والديك، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوماً وليلة خير من جهاد سنة..).

إن بر الولد بأبيه أكثر ثواباً، وأعظم أجراً من الجهاد الذي هو باب من أبواب الجنة.

2ـ روى زكريا بن إبراهيم قال: كنت نصرانياً، فأسلمت وحججت فدخلت على أبي عبد الله، فقلت له:

- إني كنت نصرانياً، وإني أسلمت.

- (أي شيء رأيت في الإسلام؟).

- قول الله عز وجل: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ).

فرفع الإمام (عليه السلام) يديه بالدعاء له بالهداية والتفويق، وسأله زكريا، فقال له:

إن أبي وأمي على النصرانية، وأمي مكفوفة البصر، فأكون معهم وآكل من آنيتهم.

فقال (عليه السلام): يأكلون لحم الخنزير.

- لا، ولا يمسونه.

- (لا بأس، فانظر أمك فبرها، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك، كن أنت الذي تقوم بشأنها..).

ولما قفل راجعاً إلى بلده أخذ في برّ والدته، والإحسان إليها، وتعاهد خدمتها، فاستغربت من كثرة عنايته بها فقالت له: يا بني، ما كنت تصنع هذا بي، وأنت على ديني، فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية؟!

فقال: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا.

- هذا الرجل نبي (صلّى الله عليه وآله).

- لا، ولكنه ابن نبي.

- إن هذه وصايا الأنبياء، إن دينك خير دين.

وطلبت منه أن يعرض عليها الإسلام، فأسلمت.

لقد بنى الإسلام على مكافأة المحسنين والبر بالأبوين بكل ما تحتمله هذه الكلمة من معنى.

3ـ ويؤكد الإسلام بصورة خاصة على خدمة الأم والبر بها أكثر من الأب لأن حقوقها على الولد أكثر من حقوق الأب، فقد روى الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) أن رجلاً جاء إلى النبي (صلّى الله عليه وآله) فقال له:

- من أبر؟

- (أمك).

- ثم من؟

- (أمك).

- ثم من؟

- (أمك).

- ثم من؟

- (أباك). (أصول الكافي: ج2، ص161-162)

إن الولد مسؤول أمام الله عن رعاية أمه والبر بها، وتوفير ما تحتج إليه جزاءً لأتعابها القاسية، وعنائها الشاق الذي بذلته في تربيته... وفي الحديث أن رجلاً كان يحمل أمه فيطوف بها، فسأل النبي (صلّى الله عليه وآله): هل أدّيت حقها؟ فقال (صلّى الله عليه وآله): (لا، ولا بزفرة واحدة).

إن البر بالوالدين، ولزوم طاعتهما، والقيام بجميع ألوان الخدمة لهما كل ذلك من العناصر الأساسية في التربية الإسلامية الهادفة إلى تماسك المجتمع على أساس من المودة الصادقة والحب المتبادل.
[/b]

</FONT>[/center]غدا .................يتبع
Bluesy_panther
تسلم ايدك يا مى

بجد مسؤوليات وواجبات مهمه وخطيره

اتمنى من كل واحد يراجع نفسه

لو كل واحد التزم شويه

حاجات كتير هاتتغير فى حياتنا بصفه خاصه والمجتمع بصفه عامه

بالتوفيق.........
Bluesy_panther
إقتباس
بس انشاء الله تكون بداية تجديد من الان يعني احنا الشاب في يدنا كتير علشان نقدر نغير الوسط اللي موجود


عندك حق

ربنا يوفقنا الى ما يحبه ويرضاه

بالتوفيق.......
dreamstory
شكرا علي متابعتك ليا وبلحلقات يا سيدي وياريت لكل ادخل وشوف الحلقات دي بس انا برضه وراهم حتي اشوفها واهتمه بها انا عن التحدي وستمره الحلقات الي الابدا
.