الحلقة السابعة 7
انطلق عزت داخل الممر مفكرا في حيرة شديدة : أيكون قد أخطأ ...ام اتخذ القرار الصائب ...لم يكن من الذين يتمسكون بأرائهم وان كانت على خطأ وهذا شيء يراه جيدا..ثم فكر في شرود ...لقد دخل عمرو وحده ولم يستطع العودة ....ترى ماذا حدث له؟ توقف عزت قليلا ثم حسم امره بالرجوع اليهم مرة اخرى ...وقال : أرى انه لا توجد فائدة لجلوسكم هنا بانتظار ان يحدث شيء لا نعرفه ...الافضل ان نتحرك جميعا ولا نفترق مرة اخرى...من الممكن ان نتعاون جميعا لنجد مخرجا من هذا المكان لا انكر اننا بلغ منا الجوع والعطش مبلغه ولكننا سنحاول حتى آخر نفس ولكن قبل أن نذهب هناك شيء أود ان اسأل عاصم عنه : ماذا حدث في الممر الثاني ؟؟
تنحنح عاصم في حرج فلم يكن يريد اخبارهم فعلا ولكن امام سؤال عزت المباشر فقد اضطر للاجابة : لقد كان شيئا صعبا ..راحت الجدران تضيق علي فجأة حتى ظننت انها النهاية ولكن لحسن الحظ فقد انقذتني تلك المزهرية
لقد رأيت مجموعة من النقوش على الحائط وأحدها يتطابق مع المرسوم على هذه المزهرية فأسرعت بضغطه يائساَ فاذا بي لا أدري بما حولي وافقت لأجد نفسي هنا قال عزت حسنا سنذهب في الممر الثالث خلف عمرو ولعلنا نجده في آخره وارجو ان يكون بخير حتى الآن رد عاصم قائلا اتعشم هذا
أشعل الجميع مصابيحهم وتقدم عزت وخلفه الفتاتان وسار عاصم خلفهم في المؤخرة لم يكن يشغل تفكير عاصم سوى شيء واحد ترى ماذا حدث لعمرو هل اصيب؟؟؟؟!
هل وجد مخرجا ما؟؟......ام ماذا وجد بالضبط ...شغله تفكيره كثيرا فلم يقطعه سوى صوت سارة فجأة قائلة ما هذا لقد انتهى الممر نظر عاصم فوجد قاعة كبيرة جدا واسعة بشدة كانت اشبه بساحة واسعة ولكنها مسقفة بالحجارة وتمتلئ بالأعمدة صاح عاصم يالروعة هذا المكان لولا ما رأيناه من احداث لكان كشفا جميلا
قال عزت نعم اتعجب كيف نرى كل هذا والمفروض اننا في مقبرة محدودة وليس ممر فجأتهم ريهام بصرخة قوية ..قائلة (عمرو) لاااااااااااااااااااااااااااااااا
على ضوء كشافها رأى الجميع ما يشبه مذبح عملاق يمتلئ بالدماء .......الكثير منها أخذت ريهام تصرخ قال عزت في عصبية اصمتي نظرت اليه ثم اخذت تبكي على كتف سارة وهي تربت عليها في رعب فلم تكن تخيل ما حدث هو سبب رعبهم ...ان يكون عمرو ضحية هذا المذبح وبينما هي تفكر فيمن فعل هذا قال عزت في هدوء: ارى انه لا يوجد أي سبب يرجح ان يكون عمرو هو صاحب هذه الدماء لعدة اسباب...قاطعته ساره: ولكنه ولكنه دخل ولم يعد الينا ومن اين تأتي دماء طازجة كهذه ولم يدخل المقبرة اللعينة هذه احد قبلنا
قال عزت : لو صبرت لكنت عرفت انه ليس عمرو فكمية الدماء كبيرة جدا واكثر مما يمكن ان تتواجد في انسان واحد ..ومن الممكن الا تكون هذه دماء بشر اصلا ثانيا لا تكوني واثقة اننا وحدنا في هذا المكان وليس فيه غيرنا
انسيتي هذه الرسوم العجيبة؟ بالتأكيد هي من صنع مخلوقات عاقلة وليس تخيلا او هلاوس منا فاحتمال الا يكون عمرو هو صاحب هذه الدماء كبير جدا و...فجأه سقطت عليهم شبكة معدنية وسرت فيها كهرباء عنيفة فهوى الجميع فاقدي الوعي
*****
فجأة توقفت أصوات الخطوات القادمة باتجاه عمرو فتلفت عمرو حوله بحذر وحاول فتح النافذة ولكنه لم يستطع فاتجه ببصره الى المنضدة وشد انتباهه الدائرة التي تتوسطها فاتجه اليها ودقق فيها ببصره ووجد شيئا غريبا اثار فضوله بشدة وجدها تلتمع بدائرة تتوسط الدائرة وتلتف حول نقوش عديدة يتوسطها شكل الهرم مرة أخرى كانت تومض ومضات خاطفة ثم تعود مرة اخرى للسكون مد عمرو يده في حذر ليتحسس هذه النقوش وما ان لمسها حتى شعر بصاعقة تسري في كيانه كله وفقد وعيه
*****
أصوات كثيرة غير مفهومة تبتعد....لا بل هي تقترب ...اصبحت اقرب الى التمييز ...و....عزت حمدا لله على سلامتك ...قالتها سارة في فرح وكان الباقي ينظر اليه مبتسما ....لقد عادوا الى وعيهم اذن كان عزت يشعر بصداع يكتنف رأسه ولكنه تحامل على نفسه ووقف على قدميه قائلا: ما هذا المكان الغريب؟؟
كانت تبدو مثل غرفة كبيرة نظيفة لها نافذة مغلقة وبها مقاعد على اعدادهم ومنضدة عليها طعام!!!
قال عاصم انظر يا عزت : انه طعام
قال الجميع ولكننا لا نعلم مصدره؟؟ من الممكن ان يكون فاسدا ..
قال عاصم في جوع : فاسد او غير فاسد سوف اكل فطالما لم يقتلنا من اسرنا فهو لن يضع لنا طعاما ساما
وافقه الجميع في وجهة نظره فأكلوا في لهفة وسد الجميع جوعهم وعطشهم وبعد فترة قليلة انزاح الباب جانبا وظهر على عتبته رجل ألي يحمل ما يشبه البنادق ويصوبها اليهم وخلفهم يبدو شيخ وقور يبتسم لهم في طيبة ....قال عزت في غضب: من انت ؟
قال الشيخ عبر جهاز للترجمة اهدأ اولا يا ولدي وستعرف كل شيء
اولاً : مرحبا بكم في (اتلانتس) ........
وإلى اللقاء في حلقة قادمة