
أخوتى فى الله سوف أحاول أن أنقل لكم ما قاله الأستاذ مصطفى حسنى
بأسلوبى البسيط فأعذرونى إن أخطأت قليلا..
وأرجو من الله أن يفيدكم به وأحتسبه عنده
تنقسم المعاصى إلى نوعان :
معاصى الجوارح ؛ معاصى القلوب
ومعاصى القلوب أعظم ذنبا من معاصى الجوارح إذ انها تؤدى إلى معاصى الجوارح
وهى السبب الحقيقى لها
أما معاصى القلوب فهى حب الشهوات أكثر من حب الله تعالى
والعبودية للشهوة بدلا من العبودية لله
وهى تتمثل فى : الحسد ، الحقد ، البغض ، الغرور .... إلخ
وقد يحسب العاصى أنها خفية وقد لا يراها ولكنها تكون بارزه ظاهرة
فى حديثه وأعماله ...
قال بن عطاء الله: ( كل كلاما يبرز وعليه كسوة القلب الذى منه برز )
ويقول عثمان بن عفان: ( ما أسر العبد من سريرة إلا أظهرها الله على وجهه أو فى فلتات لسانه )
سوء الظن بالناس وتحقير أعمالهم
سوء الظن بالناس عائدا إلى سوء الظن بالله
ويتمثل سوء الظن بالناس فى الكلام عليهم والحكم عليهم
( يرى أحدكم القذى فى عين أخيه وينسى الجذع فى عينه )
فأنت إذ ترى عيوب غيرك وتتربص له فى كل خطأ لتتحدث به وتنقله إلى الناس
ولا ترى مصائبك و عيوبك التى لا تخفى على غيرك من الناس.
أنت هكذا تصبح انسان سئ الظن مغتابا لأخيك ، مغرورا بكمالك الوهمى
أيضا قد تحتقر أعمال الآخرين وتصغرها وتسخر منهم وتحكم على أعمالهم
حتى تصل بك إلى أن تحكم على الله...
فمثلا يقول الواحد منا لأخيه لن يقبل الله صلاتك أو صيامك أو عملك
أنت بهذا قد حقرت عمله و حكمت على الله ان لن يقبل عمله
فبالله عليكم أى ذنبا هذا ؟؟ وما أعظمه عند الله
قد ننسى أحيانا أو نظن ان الطاعة التى نفعلها من عند انفسنا
ولكنها حقيقة من عند الله فهو الذى وفقك لتطيعه وهو الذى خلقك من المسلمين
وقد كان من الممكن أن تخلق كافرا او على غير دين الاسلام
يقول بن عطاء: ( لا تفرح بالطاعة أنها برزت منك إليه ، ولكن أفرح أنها برزت منه إليك )
فمن خلقك مسلما ؟ الله
ومن وفقك لأن تصلى ؟ الله
ومن وفقك لأن تستغفر ؟ الله
إذا فطاعة الله ورضاه هى نعمة من عنده ينعم بها على العبد وتستوجب الشكر عليها
وليس أن نتعالى بها على عباد الله
بل الصواب والأفضل ان تنصح غيرك بما فتح الله عليك من علم
وان رأيت منكرا فلتنهى فاعله و لتأمره بالمعروف بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال تعالى
لا أن تنهره وتسخر منه وكأنما أنك انسان كامل حكمك الله على عباده
فلا يدرى أحد منا كيف تكون خاتمته ، فأحذر من سوء الخاتمه
قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( بشروا ولا تنفروا )
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام ( لا تسخر من أخيك فيعافيه الله و يبتليك )