[bimg]http://www4.0zz0.com/2007/09/02/03/71578037.gif[/bimg]



أصبحت هذ الجملة هي كلمة السر لأي علاقة غير مقبولة تراها بين شاب وفتاة والتي بموجبها يباح لهذين المخطوبين كل شئ عدا النكاح الشرعي ….
[center]

أعود معكم إلى البداية لتفسير مفهوم الخطوبة في مجتمعنا المصري … فالشاب منا عندما يتقدم لخطبة فتاة من أهلها وتتم الموافقة من الطرفين فحسب العادات والتقاليد عندنا يقوم بقراءة الفاتحة كنوع من البركة (والصراحة لا أجد دليلا شرعيا من الكتاب والسنة لهذا الأمر) ..ومن ثم يقوم المخطوبين بإلباس بعضهم خاتم الزواج أو ( الدبلة ) وبموجب هذه الدبلة يحق لهذا الخاطب أن يتحدث معها كيفما شاء ووقت ماشاء و بأي كيفية دون أي محاذير أو رقابة من الاهل كما يتعدى هذا الكلام للأسف إلى الكلام في المشاعر والحب وغيرها من الأمر غير الشرعية في هذه الفترة … ثم تأتي بعد ذلك الشبكة ( بتسكين الباء ) وهي ما تمسى الخطوبة حيث يقوم أهل العروسة كما هو متعارف بتأجير قاعة كبيرة ودعوة الأهل والأصحاب في ما يسمى الفرح و ما أدراك ما الفرح في مصر … اختلاط وسفور وأغاني هابطة هذا بخلاف الرقص الخليع … لكن الأدهى من هذا كله هما هذان المخطوبين حيث تتزين هذه العروس وتتخلى في الغالب عن حجابها إن كانت محجبة هذا بخلاف الملابس الفاضحة والمحاذير الشرعية التي تحدث من لمس للأيدي ورقص أمام الكل بلا أي حياء أو غيرة وأمور كثيرة أخرى يعرفها كل مصري لا أود الدخول في تفاصيلها….. لا أدري أي غيرة هذه في رجل يرضى أن تظهر مخطوبته بهذا المظهر أمام الكل ينظرون إليها وإلى ما يظهر منها وأضف إلى ذلك تصوريها …. ولاحظو معي انني لم اذكر سيرة عقد قران شرعي أو شهود او ولي أمر فكل هذا يحدث قبل عقد القران …
[bimg]http://www2.0zz0.com/2007/11/30/19/15105189.gif[/bimg]
بعد انتهاء هذا الحفل الكئيب … أصبح من حق هذين المخطوبين الخروج معا دون أي محرم والركوب معا في السيارة أيضا … وخلوة غير شرعية وأمور كثيرة … صراحة لا أجد تعبيرا مناسبا يلخص هذه الحالة إلا هذا التعبير
(( ماشيين مع بعض بس بعلم الأهل والناس ))
أين الغيرة … أين الحياء … هل انعدموا لهذه الدرجة لدينا …
[bimg]http://www2.0zz0.com/2007/11/30/19/15105189.gif[/bimg]
أما السبب في ذلك فهو ضعف الوازع الديني ، والتقصير في التربية والتوعية الإسلامية الصحيحة، والتأثر بأحوال وعادات وتقاليد غير المسلمين ، ودعاة الزيغ والانحلال ، حيث سمح هؤلاء وأولئك للخاطب أن يختلي بمخطوبته، وأذنوا له بالخروج بها إلى الأسواق والملاهي والحدائق ونحوها من الأماكن العامة، ولربما وافق أهل الفتاة على سفر الخاطب بها دون حسيب ولا رقيب ، بدعوى التعرف على بعضهما البعض عن قرب . وهذه التصرفات لا يقرها الإسلام ، بل يمنعها ويحذَّر منها ، ويجعل المخطوبة في سياج حصين ، درة مصونة في بيت أهلها ، حتى يتم عقد النكاح، وليست ألعوبة يعبث بها كل عابث، ويتمتع بها كل مستهتر بحجة أنها مخطوبته، حتى يذهب حياؤها، ويُقضى على عفافها في حالة ضعف من الخاطبين اللذين جمع بينهما الشيطان.
للأسف هؤلاء في اعتقادهم أن هذا هو الصحيح وهذا هو الشرع وخلاف ذلك فهو تعنت وتزمت وتشدد ….كيف بالله عليكم يعقل هذا …. كيف يرضى أب أو أخ لأبنت أو اخته ان يكون حالها هكذا ,,, تخرج مع المدعو خطيبها لوحدهما وتتكلم معه طوال الليالي في امور محرمة … وقد تمتد هذه الخطوبة لسنوات كثيرة تتعدى الثلاث سنوات …. والمصيبة الأدهى أنه عند أي خلاف أو مشكلة تافهة مجرد أن يخلع احدهما هذه ( الدبلة ) ينتهي الأمر وكأن شيئا لم يكن …. وتصبح هذه الخطبة وصمة عار في تاريخ الفتاة لأن كل شاب يتقدم مرة أخرى يعلم مالذي حدث قبل ذلك .. لكن فوق ذلك تجد الكثير على قناعة أن هذا صحيح وهذا شرعي وإن حدث فلا توجد مشكلة …
يا جماعة …. الخطبة لم تشرع لهذه الأمور … فالحكمة من الخطبة كغيرها من مقدمات الزواج طريق لتعرف كل من الخاطبين على الآخر ولكن بالقدر المسموح شرعا وهو كاف جدا فإذا وجد التجاوب أمكن الإقدام علي الزواج الذي هو رابطه دائمة في الحياة واطمأن كل طرف إلى الآخر إلى انه يمكن التعايش بينهما بسلام وهي غايات يحرص عليها الشبان والشابات والأهل من ورائهم…. لكن ما يحدث في مجتعمنا هذا غير مقبول لا شرعا ولا عقلا ….
[bimg]http://www5.0zz0.com/2007/11/30/20/26630847.gif[/bimg]
فالإسلام يحرم الخلوة بالمخطوبة ، لأنها ما زالت أجنبية عن الخاطب، وقد قال عليه الصلاة والسلام :”لايخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم” .
وبالتالي فخطبة النكاح لا يترتب عليها أثر شرعي مما يكون من آثار العقد، فيبقى كل واحد من الخاطب والمخطوبة أجنبياً عن الآخر ، وبالتالي فلا تجوز الخلوة بينهما .
لم أعد استوعب الذي يحدث… صدقا أنا حزين جدا على هذا الوضع المزري … لكن للأسف فالسواد الأعظم على هذه الحال إلا من رحم ربي …
وبعد ذلك نشتكي من كثر الطلاق والمشاكل الزوجية ….. ( ما بني على باطل فهو باطل ) … كيف يبارك الله في زواج تم بهذا الشكل … صدقا لا أدري
وكما ذكرت سابقا فلم أجد مجتمعا عربيا مسلما بهذه العادات والتقاليد الغريبة إلا مجتمعنا المصري … قد يرى البعض أنني متحامل على الناس و المجتمع لكن هذه هي الصراحة التي لا مفر منها والتي لا ينكر أحد أنها استفحلت فينا …

قد تكون لهجتي حادة بعض الشئ فأرجو المعذرة لكن صدقا فالوضع لا يحتمل …
هدانا الله وإياكم لما فيه خير وصلاح للمسلمين أجمعين[/center]




