الذكريات فى الحياة .. زيها زى البقع فى الهدوم ..
كلها بتطلع فى الغسيل .. !
***
( 55776899) قبل ما يبتدى الموضوع أنا هطلب من كل واحد فيكم طلب ، ياريت تقرأ الأرقام
اللى فى أول الموضوع كويس وبعدها غمض عينك وحاول تذكرها .... ها ؟ نجحت .. ؟!
أكيد أغلبنا قدر يعمل كده بس السبب مش ان الأرقام دى فريدة أو مميزة ، وكمان السبب مش
إنها محفورة بداخلنا ومش هتطلع أبدا .. ، السبب ببساطة إن الأرقام دى Recent Memory
يعنى " ذكرى حديثة " وطول ما هى ذكرى حديثة طول ما هنفضل فاكرينها ، وكل مرة بترجع
بعينك للأرقام دى وتقراها بترجع للبداية وكأنها Recent Memory من جديد وعشان كده
بطلب منكم محدش يرجع للأرقام دى دى تانى بعينه عشان تعرفوا تكملوا الموضوع وتطلعوا
بحاجه منه ،... ماشى ؟!
ييجى هنا السؤال اللى كل واحد فاتح صفحه الموضوع دلوقتى وبيقرا الكلام ده بيسألنى ، إنتِ
عايزه تقولى إيه بالظبط ... ؟!
أنا عايزه أقول إن كلنا مر فى حياتنا مواقف افتكرنا إننا مش هنقدر ننساها أو إنها نقطة توقفت
عندها مسيرة حياتنا ، والحكاية ببساطة إن الموضوع لسه جديد مش أكتر .. والغريب إن كلنا
برضه مرينا فى حياتنا بمواقف اتنست وبالرغم من إن الأدلة أمامنا ...نقابل كل موقف جديد
بنفس الجملة ( المرة دى الحكاية تختلف ) ...
الحياة ياجماعه أحداثها كثيرة وصدماتها أكتر وأكبر من سعة عقولنا وقلوبنا على استيعابها
جميعا ولذلك لابد أن يبقى البعض بالداخل ويجبر البعض الآخر على الخروج من حياتنا ،
بس احنا اللى ساعات بنتدخل تدخل يخلى بعض التجارب تبقى فى الداخل أكتر من وقتها
المحدد ، والتدخل ده بيكون بتذكرها وإعادة البحث فيها فتتحول من جديد لـــ
Recent Memory جديدة لابد أن تأخذ وقتها المحدد مثل باقى الذكريات وتظل هذه
الذكرى تدور فى نفس الدائرة المغلقة إلى ما لا نهاية وتظل عالقة فى ذاكرتنا حتى نتخذ
القرار بنسيانها أو تأتى ذكرى جديدة من القوة والأهمية بحيث تفرض نفسها على المكان
وتجبر الذاكرة البالية على التنحى جانبا ... ، ففى النهاية المكان محدود ولا يتسع لجميع
الذكريات .
والناس ثلاثة أنواع :-
النوع الأول :- لديه من الإرداة والقوة ما يجعله قادرا على تحديد الذكريات التى تستحق
الاحتفاظ بها من التى لا تستحق وتنفيذ أمر الإعدام فى الذكريات البالية بلا تردد .
النوع الثانى :- لابد أن تأتيه ذكرى جديدة تجبر الذكرى القديمة على التنحى .
النوع الثالث :- النوع ده قرر الاحتفاظ ببعض الذكريات وهو يعلم أن احتفاظه بها سيحرمه
من ذكريات فى المستقبل قد تأتيه ولا تجد لنفسها مكانا ، فتودعه ومستعد لتحمل تبعات ذلك
بتصالح تام مع النفس .
والنوع الثالث ده هو اللى بيخلى ناس تقدر تخرج من أزمة أو حزن أو قصه حب لوحدهم
والنوع ده برده اللى بيخلى ناس تانية متعرفش تعمل ده إلا بحب جديد ، أو انفراجة للحزن القديم .
وده الفارق بين من يؤمن بأنه لايزال فى الدنيا من السعادة والذكريات الحلوة رصيد وافر .. ومن
ينتظر ليرى بعينه حتى يصدق .
والفارق بين من يخرج خارج مشكلته وينظر لها بمنظور واسع ... وبين من يقبع بداخلها محاصر بها
عاجز عن الرؤية خارجها .
ودلوقت لازم أسألكوا سؤال مهم ... ؟
ياترى لو غمضتوا عنيكم دلوقتى فى محاولة لتذكر الأقام اللى فى أول الموضوع ... هتقدروا ؟!!!
أشك إلا لو كنتم بصيتوا عليها على الرغم من انها لا تزال Recent Memory وعشان كده أول
ما تحس إن المشكلة اللى إنت فيها مش هتنساها ... حاول تذكر الأرقام دى ، عندما تعجز ستعلم
أن تجربتك مثل هذه الأرقام ليست فريدة ولا مميزة وإنك هتنساها كما نسيت الأرقام ..
إنها مجرد ...
RECENT MEMORY .. ... !!!
***
ياجماعه ياريت تقروا الموضوع كويس وتفهموا لإنه معقد شويه ... وتشوفوا إنتوا من أى نوع
من الناس فى الاحتفاظ بالذكريات .. وأرجوا انكوا متملوش من القراءة ..