هل يجوز طاعه الام في الاجبار علي الزواج من شخص؟
يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: إن إجبار الأم لابنتها على الزواج من شخص غير مشروع، وغير مقبول، أما كونه غير مشروع لما ثبت (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صُماتها) رواه مسلم وغيره، ومعنى الحديث: أن التي سبق لها الزواج (الثيب) أحق بنفسها في أو الولي لا يعقد عليها إلا برضاها؛ أما التي لم يسبق لها الزواج (البكر) فيطلب إذنها قبل العقد عليها، والسكوت علامة الرضا، لما كان يعرف من الحياء عند البكر.
ومعنى هذا أن الفرق بين البكر والثيب أن البكر غالباً تستحي فيكتفي بسكوتها أما الثيب فلابد من موافقتها الصريحة لأن الحياء فيها أقل من البكر.
وقد روي (أن جارية بكراً أتت رسول الله فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة فخيَّرها البني صلى الله عليه وسلم) رواه أحمد، ومعنى الحديث أن البني جعل الأمر بيد البكر فليس إلى الآباء من الأمر شيء، فلا يجوز إكراه المرأة على الزواج.
هذا هو الشرع، أما المقبول فإن المرأة هي التي تعيش وتعاشر زوجها، ولا يقبل إجبار البنت على أن تعيش مع رجل تكرهه، فاتقوا الله في البنات؛ فإن كانت هناك مصلحة، فعلي الأم أن تعرض ولا تفرض، وتنصح ولا تقبح.