اينو: : لا أتمنى الاحتراف أوروبيا .. ورفضت مفاوضات الأهلي!
جاء المعتز بالله محمد "إينو" من الصفوف الخلفية لفريق الزمالك ليحتل أحد المقاعد الأمامية في البيت الأبيض ، وأصبح أحد اللاعبين المؤثرين في الفريق هذا الموسم ، الذي شهد بداية تألقة مع الفريق الذي طالما حلم أن يكون أحد أفراده.
وقاد إينو الزمالك إلى أكثر من انتصار في الدوري المحلي والبطولة العربية ليصبح أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الجهاز الفني للزمالك وأحد الآمال الجماهيرية الزملكاوية .
ينتمي إينو الصغير إلى عائلة كروية , فوالده نجم فريق المصري البورسعيدي الشهير محمد سليمان "إينو" الذي كان أحد نجوم الجيل الذهبي للفريق البورسعيدي المصري . ومنذ نعومة أظافر إينو الصغير ، أدخله والده نادي الزمالك نظرا لارتباطه به ، بصرف النظر عن كونه لاعبا سابقا بالمصري ، وصعد إينو الصغير ضمن فرق نادي الزمالك حتي صار أحد لاعبي الفريق الأول الذين يتم إجراء الحوارات الصحفية معهم كما حدث الآن.
هل كنت تتوقع أن تظهر بهذا المستوى ؟
بصراحة لم أكن اتوقع أن احظى بهذا الاهتمام الذي وجدته هذا الموسم سواء من الجماهير أو المسئولين في النادي أو الجهاز الفني ، بالاضافة إلى وسائل الإعلام ، وكلها عوامل ساعدتني علي الاستمرار بالمستوي الطيب الذي ظهرت به منذ الموسم الماضي ، إلا أن الظروف المعاكسة التي مر بها الفريق لم تتح لي الفرصة للحصول علي الاهتمام المطلوب ، ولكن مع بداية هذا الموسم بدأ مستوي الفريق في الارتفاع التدريجي الأمر الذي لفت الأنظار إلي.
ما لم أكن أنتظره فعلا هذا الموسم هو هذا الاهتمام الكبير الذي أجده في كل مكان أذهب إليه ، وعرفت أنه عندما تلتزم وتقوم بواجباتك كاملة ستكون محط أنظار الجميع ، وهذا هو بداية طريق النجومية ، وتعلمت بشكل عملي أن كرة القدم تمنح شهرتها وعطاياها لمن يجتهد فيها ، ولاشك أن النجومية وحب الناس هي أكبر عطايا كرة القدم.
ما سر الأهداف التي أحرزتها للزمالك منذ بداية الموسم رغم أنك لاعب خط وسط مدافع ؟
الأمر كله يكمن في ثقة الجهاز الفني بي عندما منحني الفرصة للتحرك بحرية داخل الملعب ، وقد ساعدني فاروق جعفر المدير الفني في ذلك كثيرا عندما لاحظ تميزي في التصويب القوي ، طلب مني التقدم دائما خلف المهاجمين والتسديد المباشر بقوة علي المرمى ، ومنها أحرزت أكثر من هدف بداية من مباراة الألومنيوم التي أحرزت فيها هدفين.
ولكن تألقك كان مفاجأة خاصة وأنك لم تظهر في الموسمين السابقين بمستوى يؤهلك للاستمرار في الزمالك ؟
نعم لم أظهر مع الزمالك في بدايتي بمستوى يرضي جماهير الزمالك ، وهذا كان راجعا لعدة ظروف أهمها تراجع مستوى الفريق ككل بعد الفوز ببطولة الدوري الممتاز لموسمين متتالين ، وبعدها بدأ الخط البياني للفريق في التراجع ، ومن سوء حظي أنني صعدت للفريق في هذا التوقيت ، ولم أجد من يأخذ بيدي ويعاونني علي التأقلم مع الفريق ، وظهر أغلب لاعبي الزمالك بمستوي أقل من مستوياتهم الحقيقية ، ولاشك أنني تأثرت جدا بهذه الفترة.
كما أن المدربين في بداية ظهوري مع الفريق الأول أشركوني في أكثر من مكان ، سواء كلاعب خط وسط مدافع أو في خط الدفاع ، وهو ما أثر علي مستواي بدرجة واضحة ، وعرضني للانتقاد من الجماهير ووسائل الإعلام.
ماذا فعلت في هذه الفترة ؟
فكرت في الرحيل من الزمالك خاصة مع نهاية الموسم الماضي عندما وجدت معارضة شديدة داخل النادي لاستمراري مع الفريق ، وطالب البعض بالاستغناء عني لدرجة أنني كنت قد دخلت فعلا في مفاوضات مع عدة أندية للانتقال إلى أحدهما ، ومنها نادي الاتحاد السكندري ، خاصة أن كل المؤشرات داخل النادي كانت تشير إلى عدم استمراري ، إلا أن الألماني تيو بوكير المدير الفني السابق للفريق تمسك باستمراري ومنحني الثقة من جديد ، مما ساهم في ظهوري بمستواي الطبيعي من جديد ، خاصة وأنني لم أفقد الثقة في نفسي من قبل.
معنى ذلك أنك لم تشعر بثقة المدربين الذين تدربت معهم من قبل في الزمالك ؟
بالعكس ، أرى أن إدواردو "نيلو" فينجادا المدير الفني البرتغالي السابق للزمالك هو أول من منحني الثقة عندما صعدني للفريق الأول قبل ثلاث سنوات وقدم لي مساعدات كبيرة لا يمكن أن أنساها ، وهو صاحب الفضل الأول علي كرويا ، ولن أنسى لهذا الرجل أنه تمسك بي ووقف أمام جميع من وجهوا لي وله انتقادات شديدة بسبب تمسكه باستمراري مع الفريق وقال لي أكثر من مرة أنني لاعب كرة قدم جيد ، ولو لم أكن كذلك ما تمسك بوجودي ، وقدم لي نصائح عديدة ، وأبلغ مسئولي النادي في هذا الوقت بعدم التفريط في ، ومازال هذا المدرب يقدم لي خدماته رغم رحيله عن الزمالك منذ موسمين.
ما هي نوعية الخدمات التي يقدمها لك فينجادا ؟
منذ حوالي شهر ونصف قدم لي عرضا للانتقال إلى فريق أكاديميكا كويمبرا البرتغالي الذي يتولى تدريبه ، وطلب مني التفكير جيدا في العرض قبل الدخول في مفاوضات رسمية وجادة مع نادي الزمالك ، ومازلت أفكر في الأمر حتى الآن لأن لدي مشاعر متناقضة حول هذا العرض.
ماذا تقصد بالمشاعر المتناقضة ؟
لاشك أن الاحتراف الأوروبي هو حلم الغالبية العظمى من لاعبي كرة القدم ، وهو نقلة كبيرة في حياة أي لاعب سواء على المستوى الفني أو المادي ، إلا أنني على النقيض من ذلك تماما ، فعلى المستوى الشخصي أفضل الاستمرار مع الزمالك حتي إعتزالي ، وليس لدي الرغبة في السفر والغربة والاحتراف , في نفس الوقت لم أشعر بالاستقرار مع الزمالك والرضا عن تقدير النادي لمجهوداتي معه ، ولو حصلت علي التقدير المادي من النادي سأفضل البقاء وعدم السفر لأنني شخص لا أحتمل الغربة وأفضل الحياة بجوار أسرتي.
ألم يتم تعديل قيمة عقدك مع الزمالك ؟
هذا كلام قرأته في وسائل الإعلام فقط دون أن يكون له واقع فعلي ، ورغم أن مسئولي النادي تحدثوا معي أكثر من مرة في هذا الأمر ، وعدوني بتعديل قيمة عقدي لأنها أقل بكثير مما يتقاضاه لاعبي الفريق الأول بالنادي ، ولكن حتى الآن الأمر مازال في طور الحديث دون ترجمة ذلك لواقع يشعرني بتقدير النادي لأحد أبنائه , ولهذا أنا أعيش حاليا بنصف عقل مع الفريق والنصف الآخر مشغول بالعرض الذي قدمه لي فينجادا ، وأتمنى أن يحسم نادي الزمالك موقفه معي في أقرب وقت حتى أستعيد تركيزي مرة أخرى.
ألا ترى أن منطقك غريب في النظر للاحتراف الأوروبي ؟
بالعكس ، أنا أرى أنني إنسان صادق مع نفسه ومع الآخرين على عكس أغلب لاعبي كرة القدم في مصر الذين يتحدثون عن أمور كثيرة لم تحدث ، ومنهم من يتحدث عن وجود عروض احتراف له كل يوم دون أن يكون هناك أي شيء جدي ، كما أن البعض يحلم بالاحتراف دون أن تكون لديه الرغبة في ذلك ، ولكنه يفعل ذلك كنوع من الضغط على ناديه من أجل زيادة قيمة تعاقده ، وكلها أمور أصبحت مكشوفة للجميع , وعندما أقول أنني لا أتمنى الاحتراف فهذا نابع من معرفتي بطباعي الشخصية دون تجميل ودون كذب ، فأنا لا أطيق الغربة ، ولا أتمنى أن أبتعد عن أسرتي يوما واحدا ، ولو حقق لي نادي الزمالك المستقبل المأمون فلن أرحل عن مصر.
ما حقيقة مفاوضات الأهلي ؟
قبل لقاء العودة بين الأهلي والزمالك في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أفريقيا اتصل بوالدي شخص ينتمي للنادي الأهلي - ولكن للأمانة ليس له صفة رسمية - وعرض عليه إنتقالي للنادي الأهلي عقب انتهاء عقدي مع الزمالك وأبلغني والدي بما دار ، إلا أنني طلبت منه إغلاق هذا الأمر فورا وسريعا وعدم التعليق عليه ، خاصة وأن توقيت العرض غير مناسب ، كما أن الشخص الذي قدم العرض ليس له صفة شخصية ، رغم أن الجميع يعلم أن النادي الأهلي له طريقة خاصة بعض الشيء في مفاوضاته مع اللاعبين الجدد ، خاصة إذا كانوا ينتمون لأندية كبيرة مثل الزمالك , ولكن عندما أبلغت والدي بقراري فهذا كان نابعا من قناعتي الشخصية بهذا القرار بأنني لا أصلح للعب في النادي الأهلي لأن فريقه حاليا مكتمل وقوي ولا يحتاج لوجودي بقدر ما أن انتقالي من فريق الزمالك سيؤثر عليه بشدة.
هل ترى أن فريق الزمالك هذا الموسم سيختلف عن الموسم الماضي ؟
ما حدث لفريق الزمالك في الموسم الماضي صعب أن يتكرر مرة أخرى لأن الفريق مر بكل الظروف المعاكسة التي يمكن أن تواجه فريق ، ولاشك أن المتابعين لاحظوا أن شكل الفريق تغير والمستوى في ارتفاع تدريجي ، وهي مؤشرات طيبة تنبئ بقدوم الفريق من جديد للمنافسة علي البطولات ، ولا ينقص الفريق سوى الهدوء من الإدارة والصبر من الجماهير .
هل أصبت باحباط لعدم اختيارك ضمن منتخب مصر قبل لقاء تونس الودي ؟
نعم ، ولن أكابر في ذلك لأنني كنت أنتظر أن يختارني الجهاز الفني للمنتخب في هذه الفترة التي ارتفع فيها مستواي بشهادة مدربي منتخب مصر أنفسهم ، إلا أن هذا لن يؤثر على رغبتي في التألق مع الزمالك وسأنتظر لمرحلة لاحقة.