هناك بعض الشوائب في كأسكـ ، انتبه لا تشربها

هناك بعض الملح في تربكـ ، انتبه لا تزرعها

هناك بعض التصلب في عقلك ، انتبه و فكر

في تربتنا الخصبة المكان المناسب للإثمار

لكن ، في عقولنا الصلبة ما يكفي لدخول الاستعمار

طريق رملي معقد ، صلب ، صعب اجتيازه

لكنهم يمهدوه رويداً رويداً ، يحفونه ليصبح ملساً ، يسحبون منه ما يريدون ليصبح سالكاً لهم و لأفكارهم

و من ثم يأتون على كفوف الراحة ، و نحن نصفق لهم ، لأننا سنصبح نطلب أو نشحذ منهم لقمة تسد الرمق


لكن المشكلة هذه المرة أن نكون نحن من يساعدهم ليسوا هم من يجبرونا على ذلك

لا أقصد الرشوة ، و لا أقصد الخيانة و لا أقصد الفساد ،،، لا

إنما سأخص حديثي اليوم عن بعض الفلاسفة الذي رموا علينا بعض شفرات الحلاقة و أقنعونا أنها الأفضل

ثم ذهبوا و تركونا

ربما هدفهم ، حتى إن عادوا بعدما تركونا ، يجدونا كما نحن لم نتقدم خطوة إلى الأمامـ

أو هدفهم بظنهم أن ما قالوه صحيح ، أو ليثبتوا أنهم قادرين على كتابة كلمات مزينة بتناسق القوافي


ليس كل ما كُتب يقرأ ، و ليس كل ما فُتي يأخذ به ، و ليس كل شيء له قافية هو حكمة أو عبرة أو بيت من الشعر


سأوضح ما أقصد أكثر

كيف سنتطور و في عقولنا أقوال كـ :

ليس بالإمكان أبدع مما كان


شلوا حركة فكرنا ، أفتروا همتنا ، أحبطوا إبداعنا

لا يا فطاحل ، بالإمكان و رغماً عنكمـ

لا يا فلاسفة ، بالإمكان شئتم أم أبيتمـ

و كيف سنتقدم و في عقولنا أقوال كـ :

ما ترك الأول للآخر شيئاً

شلوا تطورنا بكل نواحي الصناعة و التجارة ، بل و حرضونا على بعضنا

لا يا لئيمين ، لكلٍ نصيبه و سيبقى بيننا الأمان و التعاون

لا يا حاقدين ، سنترك قلوبنا بأيدي بعضنا ، تكفي الثقة

لماذا وصلنا ليومـ نقول فيه :

في هذه الأيام لا أحد يستحق الثقة


من أوصلنا إلى أيام كهذه الأيامـ ، دعونا نعود للخلف كعادتنا لكن هذه المرة أقصد

أن نعود إلى الأيامـ التي كانت بها الثقة هي اللغة ، الأيامـ التي كانت بها الأمة الإسلامية في قمة ازدهارها

لماذا وصلنا ليومـ يقول فيه شخص يملك عقل فيه وعي ، و جسم فيه قوة :

لا أستطيع

لماذا نرمي كل أخطائنا على الله ؟

عندما نسأل أحداً لماذا رسبت ، فيقول : هكذا يريد الله

عندما نسأل أحداً و هو خلف القضبان ، لماذا سرقت : هذا قدري

عندما نقول لأحد لا ترمي القمامة أمام المنزل على الأقل لأجل صحتك ، فيقول : لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا


لماذا ؟ لماذا ؟ لماذا ؟

الله العليم الذي يحب العلم ، و الذي جعل العلم عبادة

الله الذي حرم السرقة ، و أمر بقطع يد السارق

الله نظيف يحب النظافة

الله يغفر كل شيء إلا الإشراك به


ماذا بعد ... إلى متى سنصل ؟


بقي لنا شبرٌ لنصل إلى الحافة ، إلى آخر الهاوية ، إلى نهاية النهاية


أعزائي ،،، كفى

لقد مللت ...

منذ أن صحوت حتى هذا اليوم و أنتمـ تعيدون الشريط

لم أعد أحتمل هذا الحديث القديمـ

دعونا نشتاق لهذا الشريط

أو ننسى كلمةً من هذا الحديث

قلتها اليومـ ، و لم أنتظر لغد

أو لمستقبلٍ قريبٍ أو بعيد

لأنها حينها ستكون كارثةً و يوماً كئيب

كاليومـ،،، و أكثر ... بكثير بكثير بكثير

♠ ♠ ♠


مس ــــــــــروووووق biggrin.gif