علاج خاص للمصابات بفقدان المناعة النساء مهدّدات أكثر فأكثر...

[/size]

[size="5"]






أصبحت النساء مهدّدات اكثر من السابق بالإصابة بفيروس نقص المناعة البشري «الإيدز»، فيما كان السائد أن هذا المرض ذكوري. وتشير الإحصائيات إلى نحو42 مليون إصابة في العالم تشكّل النساء حوالي نصفها بعد أن كنّ يشكلن 30 % خلال العام 1997. وحالياً، تبيّن الأبحاث أن العلاجات، في هذه الحالة، يجب أن تكون خاصة بالنساء كي تحميهن من المضاعفات الخطرة للمرض. وفي هذا الإطار، «سيدتي» حاورت الإختصاصي في الأمراض الجرثومية والأمراض المعدية الدكتور زاهي حلو..


بيروت ـ رلى معوض


ما الذي يميّز إصابة المرأة عن الرجل؟
ـ لم تكن للنساء، فيما قبل، أي من الوسائل الوقائية حتى العام 2000 وظهور الواقي النسائي الذي أمّن لهن بعض الحماية. ولكن، تعتبر النساء مختلفات جداً في تعايشهن مع «الايدز» لأن هناك أعراضاً جانبية تصيبهن أيضاً على الصعيد النفسي. ومع أن الفيروس انطلق فيروساً ذكورياً، إلا ان الالتهابات والعدوى تطوّرت جداً وبشكل سريع عند النساء ليصبح لهذا المرض خصوصية لديهن لناحية أنه في العلاقات الزوجية تعتبر المرأة معرّضة أكثر من الرجل للإصابة لأسباب متعلّقة بكثافة الفيروس في الحيوان المنوي بصورة تتجاوز الافرازات المهبلية. كما أن عنق الرحم سريع العطب أكثر خصوصاً أثناء الدورة الشهرية، علماً أن بقاء السائل المنوي في عنق الرحم والمهبل لساعات طويلة يعرّض المرأة أكثر للإصابة.



الهورمونات النسائية



هل للهورمونات النسائية تأثير على تطوّر المرض؟
ـ لخصوصية الاصابة بفيروس «الايدز» عند المرأة علاقة بتأثير الهورمونات الجنسية لديها، إذ أجريت دراسة إحصائية على 115 امرأة فتبيّن ان اللواتي كن يتناولن حبوب منع الحمل معرّضات من 5 الى 7 مرات أكثر للإصابة بالعدوى. وهذه الاحتمالات الخاصة ترافقها أخطار نسائية إذ إن ما بين 20% الى 40 % من المصابات بالفيروس واللواتي يعانين من تشقق في عنق الرحم من الممكن أن تتطوّر الحالة لديهن نحو الأمراض السرطانية، علماً أن هذه التشققات موجودة عند 3 % من النساء غير الحاملات للفيروس. والسبب المباشر عند القسم الكبير منهن انهن مصابات بفيروس الورم الحليمي (اش بي في) HBV أي التواليل الجنسية.
ولعل احتمالية الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم والالتهابات بمرض السيدا جعلت اطباء النساء يركزون اكثر على فحص المسحة المهبلية (القزازة) كل 6 أشهر خصوصاً عند النساء حاملات الفيروس.
> هل الأعراض الجانبية للعلاجات تصيب النساء كما الرجال؟
ـ إن النساء معرّضات أكثر من الرجال للإصابة بالأعراض الجانبية التي تترافق مع المرض وعلاجاته، والتي تزيد لديهن 3 أضعاف. وإذا كانت فعالية العلاجات متشابهة عند الرجل والمرأة، فإن آثارها الجانبية مختلفة على كلّ من الجنسين. فالجزيئات التي تضاف الى الادوية التي تعالج الفيروس مكلفة جداً، وتعرّض المرأة المصابة الى الكوليسترول والسكري وخلل في «الأنسولين» ومشاكل القلب والدهون الثلاثية.
ويتغيّر شكل النساء أثناء المرض وتناول العلاج، فيصبحن أقرب الى شكل الرجل، كما يصبن بصدمة نفسية. ورغم أن الدواء هو للمعالجة، إلا أنه يصبح في بعض الاوقات مصدراً للقلق لهن لأنهن
لا يشعرن بالحماية، ويصلن الى وقت ينعزلن فيه ويفقدن كل اهتماماتهن الاجتماعية ويبتعدن عن المجتمع والعلاقات الانسانية.


علاجات خاصّة


هل من علاجات حديثة خاصّة بالمرأة؟
ـ بقيت المرأة لوقت طويل جداً تعتبر وسيلة لانتقال الفيروس خصوصاً أثناء الحمل، وليست السبب المباشر له، فأبعدت عن اكبر التجارب العلمية التي اجريت حول «الايدز» في العالم.
ولكن، بعد إصابتهن بفيروس فقدان المناعة، تبيّن أن كمية الفيروس في دم النساء اقل منه عند الرجال، ولكن تطور كمية الفيروس لديهن أسرع. من هنا، كان لا بد من أن تتغيّر النظرة إلى طريقة العلاج لأن تكاثر الفيروس يلعب دوراً أساسياً في ظهور أعراض فقدان المناعة. فالأشخاص الذين يحملون الفيروس في الدم بكمية كبيرة يزداد لديهم خطر تطوّر «الايدز». وكانت دراسات عدة أوصت بأنه يجب أن يعرف جنس المريض قبل إعطائه الأدوية اللازمة.
وكانت المجلة العلمية «نيو انغلاند جورنال اوف ميديسين» نشرت دراسة عمل عليها باحثون لمدة 10 سنوات، أظهرت أن المصابات «بالإيدز» كان لديهن ارتفاع في العدد النسبي للفيروسات في الدم. وهذا الاختلاف أوصى بعلاج خاص بالنساء له خصوصياته ويحمي المرأة من ظهور العلامات الاولى بين حمل الفيروس والاصابة بعلامات ظهور فقدان المناعة في الجسم. ولتجنب تطور الفيروس، كان لا بد من الاهتمام بجوانب عدة، أبرزها: عدد الفيروسات المحتمل في الدم، وعدد نوع من الكريات البيضاء (سي دي 4). وفي السابق، اعتمدت الدراسات على العدد القليل لهذا النوع من الكريات البيض للإعتقاد بأنه لا يزيد من نسبة المرض. وحالياً، هناك اتفاق يقضي بإخضاع المرأة الى العلاج على الرغم من تعرّضها لعدد قليل من الفيروسات، ولكن لم تحدّد الدراسات بعد المستوى المطلوب للبدء بهذه العلاجات.
هل يمكن أن تحمل المرأة إذا كان أحد الابوين مصاباً؟
ـ هذا ممكن، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في احتمالية انتقال العدوى الى الطفل تصل إلى 20 % خارج العلاج، أمّا مع العلاجات فقد انخفضت النسبة الى 1 % أو 2 %.
ومعلوم أن الإنجاب، في هذه الحالة، بواسطة المتابعة الطبية الدقيقة قد يؤدي الى نتائج ايجابية، خصوصاً مع تخفيف سموم العلاجات التي تؤثر على الجنين من خلال جزيئات جديدة. ولم تعد العملية القيصرية ضرورية للمرأة عند الولادة خصوصاً إذا كانت كمية الفيروس في الدم مسيطراً عليها كما يجب من خلال العلاج.
وإذا كانت المرأة وزوجها مصابين، بالإضافة إلى السيدا، باليرقان الفيروسي «سي» يجرى فحص للحيوان المنوي لمعرفة كمية الفيروس الموجودة، ويتم سحب كمية من الحيوان المنوي خالية من الفيروس لاستعمالها لتلقيح المرأة للحمل.
أمّا إذا كانت الإصابة باليرقان الفيروسي «بي» فلا بد من إجراء طعم ضدها.





مدارات صحية.



لندن ـ سميرة التميمي


مادة تقتل الخلايا السرطانية في محيط المثانة

> توصّل باحثون سويديون إلى تصنيع مزيج من الحامض الزيتي واحدى المواد المشتقة من بروتين البومين الموجود في دم الانسان للحصول على مادة فعّالة تساعد على الموت الخلوي المبرمج للخلايا السرطانية في منطقة المثانة. ويمكن أن تستعمل هذه المادة التي أطلق عليها اسم «هاملت» Hamlet خلال المرحلة التي تسبق اجراء العمليات الجراحية لاستئصال الورم السرطاني. وقد بدأ تجريب هذا العقار الجديد على الحيوانات أولاً عن طريق التقطير المنتظم في المثانة في الفترة التي تسبق اجراء الجراحة. وبعد أن ثبت نجاحه من خلال النتائج الايجابية المشجعة، قام الباحثون بتجريبه على البشر. واختاروا، لهذه الغاية، عينةً من تسعة مرضى مصابين بسرطان المثانة جرى تقطير العقار في مثاناتهم على مدى أسبوع كامل، وبواقع خمس مرات يومياً. وبعدها، قام فريق البحث باجراء تحليل للبول لقياس عدد الخلايا السرطانية الميتة التي يلفظها الجسم، وكان العدد كبيراً جداً إضافة إلى تقلّص حجم الورم السرطاني في المثانة بشكل لافت للنظر.
ومن المؤمل تجريب هذه التقنية على عدد أكبر من المرضى قبل اعتمادها كآلية ناجحة يلجأ اليها الطبيب قبل البد بالعملية الجراحية لازالة الأورام السرطانية من المثانة.


دراسة: مضاعفات أدوية إنقاص الوزن تفوق فوائدها

> أكدت دراسة علمية أشرف عليها فريق طبي كندي من «جامعة ألبرتا» University of Alberta ان الأدوية التي تقدم على انها فعّالة في إنقاص الوزن والتخلّص من السمنة هي ليست كذلك! وان آثارها الجانبية ومضاعفاتها ربما تفوق فوائدها. وشاركهم الرأي فريق آخر من الباحثين البرازيليين الذين قاموا بدراسة مشابهة، وتوصلوا إلى النتائج عينها التي نشرت في مجلة «الجمعية الطبية البريطانية» British Medical Association Magazine، وفيها مراجعة دقيقة لثلاثة عقاقير لمعالجة السمنة، وهي: (زينكال) و(اكومبيليا) و(ميريديا) والتي عادةً ما يتناولها المرضى لزمن طويل من أجل الحصول على النتائج المرجوة. وأظهرت هذه الدراسة «ان العقاقير المذكورة لا تفيد سوى في نقصان طفيف في الوزن
لا يتعدّى الخمس كيلوغرامات أو ما يعادل حوالي 5 % من الوزن الكلّي للجسم مما يدحض الاعلانات التي تبشّر بأجسام رشيقة وقوام ممشوق».
ودعت هاتان الدراستان أصحاب الأوزان الزائدة إلى اتباع نظام غذائي متوازن ومدروس، وممارسة الرياضة والحركة، والابتعاد عن الدهون والسكريات والمعجنات والحلويات، والالتزام بالحمية الغذائية التي يضعها المتخصّصون في هذا المجال مع معالجة اختلال عمل الهورمونات في الجسم.


تطوير أدوية من الروائح المنبعثة من المرضعة لتعزيز العلاقة الزوجية

> قدّمت مجموعة من الباحثين الأميركيين المشاركين في المؤتمر السنوي للجمعية الاميركية لطب الخصوبة والانجاب دراسة علمية تبيّن ان الروائح المنبعثة من الام التي ترضع طفلها يمكن ان تثير الرغبة الجنسية لدى حوالي 50 % من النساء المتواجدات بقربها. وعللوا السبب إلى أن رائحة العرق الذي تفرزه الام المرضعة ورائحة الحليب ولعاب الطفل... كلّها عوامل قد تشعر الفتاة الشابة المتواجدة في المكان بأن الوقت قد حان كي تنجب طفلاً!
وقد تألفت عينة هذا البحث من مجموعة من النساء الشابات اللائي توزعن على مجموعتين، وأعطيت كلّ واحدة من المجموعة الأولى منديلاً مشبعاً بعرق نساء مرضعات وطلب منهن ان يمسحن به الشفة العليا كل صباح ومساء بعد تناول الطعام ولمدة ثلاثة شهور، فيما أعطيت المجموعة الثانية مناديل وهمية منقوعة بالماء بدون أن يخبروا نساء المجموعتين عن المادة الموجودة في المناديل. وبعد انقضاء المدة، ظهرت نتيجة مذهلة تشير إلى ارتفاع نسبة الرغبة في العلاقة الزوجية بمقدار 42 % لدى المجموعة الأولى، فيما لم تتأثر المجموعة الثانية ولم تشعر باي تغيير.
ويأمل العلماء في استخدام المركبات الكيميائية المتواجدة في عرق المرضعات في تطوير أدوية يمكن ان تساعد الزوجات اللائي يشكين من ضعف الرغبة الزوجية أو النفور من الواجبات الزوجية.