المواعظ الأولى لسماحة معلم الحب الإلهي حبيب الله المختار


وجه معلم الحب الإلهي سماحة حبيب الله المختار جملة من المواعظ في دعوته (ثورة الحب الإلهي) التي انطلقت في بغداد ومنها :

1. لا تعزلوا الله حبيبكم عن حياتكم ، فالله لا يفارقكم في حياتكم فكيف تفارقوه ، وكيف تجعلون بينكم وبينه حواجز وهو أقرب إليكم من حبل الوريد ، وهو الراعي لكل شؤونكم .

2. اجعلوا كل فكركم حول الله وحبه لأنه لا يوجد شيء لا يسبح لله الحبيب ، ولا يوجد شيء لا يشهد لله بالعظمة والرحمة ، ولا يوجد شيء لا يصلح ليكون وسيلة لذكر الحبيب سبحانه .

3. اتخذوا حب الله هدفاً ، فكل أهداف الدنيا لا قيمة لها ، وكل شؤون الدنيا تتحقق بالرزق الإلهي المادي ، لكن ما لا يتحقق إلا بقرار كبير هو حب الله الحبيب فاتخذوه هدفاً .

4. الله هو الموجود وكل ما سواه مشكوك بوجوده حتى لو رأته العين ، فالوجود يعني الأثر في القلوب وفي معنى الحياة وفي مصير الإنسان ولا أثر إلا لله في القلوب والحياة والمصير .

5. إن مصير الإنسان هو مع الله ، فكيف يستهين الإنسان بمصيره ، وهل له مصير غير الله ، فلا طريق الى النجاة إلا بإصلاح العلاقة مع الله وذلك بشدة حب الله وأولياءه .

6. اعلموا واعرفوا وأيقنوا أن لله قلب كبير أي لديه مشاعر وعواطف كبيرة ، وأنه يُحب مَن يحبه ، وأنه بقلبه يعطف على عباده ويغرقهم بحنانه ، فما لكم تتجاهلون رقة قلب الله .

7. إن أجمل عبادة هي أن تبادل الله بالعاطفة ، فبقدر ما تشعر بالحُب الذي يأتيك منه تعطيه حباً ، وبقدر ما تشعر بالحنان منه تحن أنت على القرب منه وتحرص على ذكره .

8. إن من دلائل الحُب الإلهي شدة حرص المُحب على التقرب لله ، فهو لا يكتفي بمستوى بسيط ففي هذا ضعفٌ بالحُب ، وإنما يكون حريص جداً على القرب الكبير من حبيبه.

9. الدنيويون يحرصون على دنياهم والمحبون لله يحرصون على آخرتهم ، والغافلون يحرصون على أجسادهم والمحبون يحرصون على قلوبهم ، فحرص المُحب يكون على حبه لله الحبيب .

10. لا تعيشوا بالإخلاص لدنياكم وأنفسكم ، بل كونوا بإخلاص لله حبيبكم ، فالإخلاص لأنفسكم لن يجلب لكم الخير الحقيقي ، والإخلاص لله هو طريق الخير كله والربح كله والفوز كله .

11. تنازلوا عن أمنياتكم الدنيوية لأجل حُب الله ، وتنازلوا عن بعض طموحاتكم لأجل حُب الله ، وتنازلوا عن بعض حقوقكم الشخصية لأجل حُب الله ، فمن دلائل الحب لله التنازل لأجل الله .

12. إن الله يُعطي رعايته لكل البَشر حتى للغافلين عنه والغارقين بالدنيا ، ولكنه يُعطي الحنان الكبير لمن يحبه ، يعطيه حناناً يغلب حنان كل أمهات الدنيا ، فالله هو ينبوع الحنان كله .

13. إبتعدوا عن كل عنف في سلوكٍ أو كلام لأنه يؤدي الى قسوة في قلوبكم ، فإذا قست قلوبكم لن تستطيعوا أن تحبوا الله حباً أكبر ، ولن تستطيعوا أن تنشروا الحب وتناضلوا بالحُب .

14. تعلموا كيف تناضلون بالحُب ، فالظلم يُهزم بالحُب ، والباطل يُهزم بالحُب ، والعنف يُهزم بالحُب ، والكراهية تُهزم بالحُب ، فالحُب الإلهي هو الهازم لكل شر إذا صبرتم فيه .

15. صغّروا قيمة الدنيا واستهينوا بها لأن الربح الحقيقي مع الله ، ولا ربح حقيقي في الدنيا ، ومَن أحب الله هانت الدنيا بعينه ، ومَن هانت الدنيا بعينه أحب الله حباً أكبر .

16. الثائر هو من ثار على دنيويته وذاتياته وحبه لنفسه وتحيزه لمصالحه المادية وأنتفض على كسله مع الله ودخل في ثورة العواطف والمشاعر الطاهرة ثورة الحب لله الحبيب .

17. لن يكون المؤمن ثائراً حتى يثور على شكه بقدرة الله ، وعلى يأسه من رحمة الله ، وعلى كسله في طلب قرب الله ، وعلى جهله بحنان الله وعلى ضعفه في حب الله الحبيب .

18. ادخلوا في ثورة الحب الإلهي وانشروا الثورة في كل القلوب من أجل أن تُنقذوها من البُعد عن الله ومن الجفاء مع الله ، وتُدخلوها في حب الله وفي الوفاء الكبير لله الحبيب .

19. تعلموا التوكل على الله الحبيب في كل شؤون حياتكم المادية والروحية ، أي ثقوا بالله وإعتمدوا على الله واستعينوا بالله وخذوا القوة والمدد من الله الذي لا يبخل عليكم .

20. لا تستغنوا أبداً عن كل كلمة تُحرك وجدانكم إتجاه الله ، وكل نصيحة تنبهكم على كسلكم مع الله ، فالإستغناء عن الموعظة الإلهية هو من الزهد بالله والزهد بقرب الله .