الأمل مايزال قائما رغم ضياع الفوز
الخبراء يؤكدون أن منتخب مصر أهدر فرصة سهلة للتغلب علي المغرب
فرصة التأهل لدور الثمانية كبيرة.. والابتعاد عن المواجهة المبكرة مع الكاميرون أفضل


ضاع الفوز، ولم يضع الامل.. فمازالت الفرصة مهيأة بقوة أمام منتخبنا الوطني لاختيار الدور التمهيدي والتأهل لدور الثمانية لبطولة كأس الأمم الافريقية لكرة القدم المقامة بمصر حاليا.. صحيح ضاع من منتخبنا فوز كان شبه مضمون امام المغرب أول أمس، خاصة في ظل تراجع فني كبير لمستوي الاداء المغربي­ علي غير العادة­ وهو الفوزالذي كان يحمينا خطر الدخول في أي حسابات معقدة، يتعلق بها موقفنا في استكمال المشوار في البطولة، لكن يبدو أننا سنظل دائما نعاني الام مخاض ولادة أي بطولة نحرزها، وهو تشهد عليه نتائجنا خاصة في آخر بطولتين فزنا بهما 86 و.1998
عموما التعادل مع المغرب ­العقدة­ يحتفظ لنا بالنسبة الأكبر في التأهل لدور الثمانية، يكفينا فقط التعادل في مباراتنا الاخيرة المتبقية امام كوت ديفوار.. صحيح أن التعادل يضعنا في مواجهة غير مرغوبة امام أسود الكاميرون في الدور الثمانية، لكن هذا ليس مهما، وقتها 'يحلها الحلال'!
هذا الكلام هو ملخص سريع، لرؤية خبرائنا الثلاثة ضيوف 'الأخبار' أيام البطولة، وهم الكابتن: حسن الشاذلي، وعبدالعزيز عبدالشافي ­زيزو­ وفاروق جعفر.. وتعالوا نتعرف علي المزيد.


الدفع بأبوتريكة تأخر كثيرا


الكابتن حسن الشاذلي، يؤكد أن فرصة مصر في التأهل لدور الثمانية كبيرة جدا باذن الله، وتزيد نسبتها عن سبعين بالمائة عن المغرب الذي يحدوه الامل ايضا.. وقال الشاذلي أن المنتخب كان قادرا علي الابتعاد بنا عن الدخول في أي حسابات، تتعلق بموقفه في البطولة، مشيرا الي انه اهدر فرصة فوز سهلة جدا امام المغرب الذي ظهر في أسوأ حالاته مؤكدا انه لم ير المغرب منذ سنوات طويلة بهذا السوء في المستوي، ويبدو ­والكلام للشاذلي­ ان تغيير المدربين في الفترة الاخيرة اثر علي الحالة العامة للفريق.. واكد الشاذلي ان المنتخب المصري كان افضل كثيرا من نظيره المغربي لاسيما بعد الدفع بمحمد ابوتريكة بدلا من احمد حسن، مشيرا الي ان نزول ابوتريكة ساهم في زيادة فاعلية الاداء خاصة في الهجوم، واشار الي أن الدفع بابوتريكة تأخر كثيرا، وكان يجب علي الكابتن حسن شحاتة المدير الفني، أن يبكر بدفعه، خاصة في ظل وجود لاعبين في نفس مركزه وأن وجوده كان يمثل عالة علي الفريق.. وابدي الشاذلي دهشته من اهدار لاعبي مصر لعدد كبير من الفرص السهلة، منها 3 انفرادات لأحمد فتحي وعمرو زكي وعماد متعب، وقال انه في مثل هذه البطولات يجب علي اللاعبين استغلال انصاف الفرص لحسم النتيجة، لكن أن تكون بهذه السهولة، فهذا ما يتطلب التدخل لايجاد حل له وعلاجه.. واضاف الشاذلي، متطرقا للحديث عن المباراة الاولي بين كوت ديفوار وليبيا والتي انتهت بفوز كوت ديفوار 2/1 بأن منتخب ليبيا كاد يحقق المفاجأة الكبري بالتعادل مع كوت ديفوار، لكن للاسف جاءت اخطاء مدربه، تسببت في الخسارة، مشيرا الي انه لم يحسن التعامل مع المباراة، عندما نجح لاعبه عبدالسلام خميس في احرازهدف التعادل، فترك فريقه يؤدي بطريقة لعب مفتوحة سهلت من مهمة المنتخب الايفواري تحقيق الفوز، بل أن المدير الفني للمنتخب الليبي، زاد الطين بلة، عندما قام بسحب افضل اثنين بالفريق وهما طارق التائب وجهاد منتصر ونزول اثنين اقل مستوي بدلا منهما.
الكابتن زيزو، قال انه يعلم بمشاعر الحزن التي اصابت الجماهير المصرية من ضياع فرصة الفوز علي المغرب وضمان التأهل لدور الثمانية، لكنه مع ذلك يري ان اداءفريقنا في المباراة كان جيدا، وهو اداء يبعث عن الاطمئنان قبل المواجهة المتبقية له في الدور التمهيدي امام كوت ديفوار.. قال زيزو ان المنتخب المصري كان الافضل من كل الوجوه وضاع منه فوزا محققا، باهدار فرصتين من الصعب ضياعهما، وهما فرصة احمد فتحي وعماد متعب، واشار الي ان المنتخب المصري بدأ المباراة مهاجما، مستفيدا من ميزة الأعداد الغفيرة من الجماهير، واللعب علي ارضه، واستطاع أن يفرض لاعبونا اسلوب لعبهم علي المغرب، لكن قابل ذلك تمركز دفاعي جيد وعمق منظم، من لاعبي المغرب، ووضح ان هدفهم كان امتصاص حماس لاعبي مصر، وتفويت عليهم فرصة الاستفادة من البداية الحماسية.. ومع مرور الوقت ­والكلام لزيزو­ بدأ لاعبو المغرب يبادلون لاعبي مصر السيطرة في وسط الملعب، واستطاعوا في الوصول لثلث الملعب الاخير، وساعدهم في بطء اللاعبين المصريين في التحضير، والاعتماد علي التمرير الطولي دون دقة.. واضاف بان الحال استمر علي ماهو عليه، تبادل سيطرة من الفريقين، دون خطورة منظمة علي المرميين، الي ان جاءت التغييرات التي اجراها الكابتن حسن شحاتة، خاصة الدفاع بأبوتريكة بدلا من احمد حسن، فأعطي ذلك السيطرة الهجومية لمصر، وبدأت الخطورة المنظمة..
وعن فرصة مصر في التأهل، قال زيزو ان الفرصة كبيرة جدا، مشيرا الي ان مباراتنا مع كوت ديفوار رغم صعوبتها إلا أن تساوي الفرص في الصعود بين الفريقين سيخدم مصلحة مصر، مشيرا الي أن كل فريق له فرصتان للتأهل، ­فوز او تعادل­ كلاهما يضمن لأي منهما التأهل، لكن تبقي حاجتنا للفوز مهمة جدا، لتفادي ملاقاة منتخب الكاميرون مبكرا في دور الثمانية.


بعيدا عن الكاميرون


الكابتن فاروق جعفر، لخص مباراة أمس الأول بأنها جاءت مرتعشة.. قال ان الفريقين كانا خائفين من بعضهما، وتجلي هذا بوضوح في الشوط الاول، الذي وضح فيه حالة الحذر التي أدي بها كل فريق، خوفا من أن يدخل مرماه أي أهداف، ولعل ما يكشف ذلك، هو ندرة الفرص الخطرة علي المرميين، باستثناء فرصة احمد فتحي.. وقال جعفر مستشهدا بصواب ارائه السابقة، بأن لعب المنتخب المصري برأس حربة ­اثنان يعني­ يمثل سلبية كبيرة في أدائنا، مشيرا الي ان الاداءلم يتحسن الا بعد العودة للعب برأس حربة واحد هو عماد متعب، ورجوع عمرو زكي لخط الوسط.. هنا فقط بدأت خطورة مصر تظهر.. وقال جعفر ان اداء المغرب كان اقل من ضعيف، باستثناء بعض الفترات، القليلة التي تخلي فيها لاعبو المغرب عن تكتلهم الدفاعي، وانفتح اللعب