سنوات طويلة ظلت فيها القارة الأفريقية تابعا لأوروبا.. تتحكم فيها كما تريد.. تستنزف ثرواتها وتستعبد أهلها بدون وجه حق.. حتي عندما قرر الاستعمار بمختلف جنسياته الرحيل عن القارة الأفريقية لم ينس أن هذه البلدان كانت في يوم من الأيام عبيدا تحت امرته يفعلون بأهلها ما يشاءون.
دارت الدائرة ومضت سنوات الاستعباد ولكن القارة الأفريقية لم تغب لحظة عن ذهن المستعمرين الأوائل حتي كرة القدم لم تسلم من هذا التسلط والجبروت.
فالأوروبيون ينكرون علي الأفارقة أن تقام كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم كل عامين في هذا التوقيت من السنة لأن ذلك يسبب اختلالا في الدوريات الأوروبية التي يلعب بها الأفارقة المحترفون.. ففريق مثل بولتون الانجليزي حرم من خمسة من لاعبيه الأساسيين منهم جاي جاي أوكوشا لاعب نيجيريا والحاج ضيوف وعبدولاي فال وخليلو فادبجا بالاضافة إلي اللاعب التونسي راضي الجعايدي كما أن ناديا مثل برشلونة الأسباني لن يكون بمستواه المعهود في غياب لاعب بحجم صامويل ايتو الكاميروني وإذا أردنا أن نحصي اللاعبين الافارقة المحترفين في الأندية الأوروبية سنجد أن عددهم كبير جدا وكل هذه الأندية تتضرر أو تحتج علي اقامة هذه البطولة في هذا التوقيت.
والاتحاد الأفريقي يصر علي اقامة البطولة كل عامين يسمح لاكبر عدد من الدول لاستضافتها والاستفادة اقتصاديا منها كما أن اقدام أي دولة علي تنظيم أي بطولة للأمم الأفريقية يعني ضرورة اهتمامها بالبنية التحتية وهذا ما يعني اقامة ستادات وملاعب جديدة ومنشآت ما كانت تقام لولا أن هذه الدول ستستضيف البطولة حيث ان الاتحاد الأفريقي يحصل دائما علي ضمان من حكومة البلد المرشح لاقامة البنية التحتية الخاصة بالبطولة.
كل من الطرفين الأندية الأوروبية والاتحاد الأفريقي يتمسك برأيه إذن لماذا لا تتنازل أوروبا وتعدل مواعيد الدوري فيها بدلا من أن تفرض نفسها السيد ونحن العبيد ولماذا لا تترك ذلك لسكان أفريقيا يفعلون ما يشاءون بدلا من السعي لفرض أمور بعينها تحقق لهم فوائد فقط وينسون دائما الأفارقة وما يمكن أن يتحقق لهم من الفوائد.
** الحدق يفهم:
أظن أن الأوروبيين سينتصرون في النهاية لأن عندهم من يخدمهم ويلبي طلباتهم دائما