أجمل شوط في بطولة كأس الأمم الأفريقية حتي الآن هو بلا شك الشوط الثاني من مباراة أمس الأول بين الكاميرون وتوجو حيث قدم الفريقان عرضاً أروع مما نشاهده في بطولة كأس العالم.
كانت كفة توجو هي الأرجح لكن في الكاميرون لاعب "مالوش حل" اسمه صامويل إيتو قلب الموازين لصالح فريقه سجل الهدف الأول من تسديدة صاروخية لم تستطع العشر كاميرات الموجودة في أرض الملعب أن تتابعها ولم نر الكرة وهي في الشباك ثم تنقلت الكاميرات علي تعبيرات وجهه وهو يجري ويطير فرحاً بأحلي وأجمل وأصعب أهداف البطولة وهو هدفه الرابع حتي الآن ليتصدر منفرداً لقب الهداف.. كما صنع 99% من الهدف الثاني في شباك توجو وأهدي لزميله الكرة ليلعبها بكعبه من وراء الحارس العملاق كاسي الذي أنقذ وحده سيلاً هائلاً من الفرص التي يصعب علي غيره صدها ومعظمها من الداهية إيتو الذي يستحق ثقله ذهباً وأراه أحسن لاعب في أفريقيا للعام الثاني وبلا منازع والفارق بينه وبين من يليه بعيد جدا.
لقد تفوق صامويل إيتو في تقديري علي عظماء الكاميرون في الثلاثين عاماً الأخيرة ولم يكن هناك أحد قبلهم بلا شك وهم جون مانجا أونجيني وتيوفيل أبيجا وايبونجي ومارك فرانس أومام بك وروجي ميلا.
هؤلاء هم أعظم المهاجمين الذين أنجبتهم الكاميرون لكن صامويل إيتو يفوقهم جميعاً باقتدار ويفوق كل المهاجمين المشاركين في البطولة الحالية بما فيهم سانتوس البرازيلي الذي أعطته تونس جنسيتها ويلعب باسمها وينافسه في لقب الهداف والذي أحرز في أول مباراة ثلاثة أهداف في مرمي زامبيا بعد أن سبقه إيتو وسجل ثلاثة أهداف "هاتريك" في مرمي أنجولا فكان أول من أسقط أحد فرق بطولة كأس العالم وأعني بها أنجولا بهزيمة ساحقة تبعها فريق توجو الذي لقي هزيمتين متتاليتين وبنفس النتيجة صفر/2 أمام الكونغو.. وأمام الكاميرون وبهذا لحقت توجو بالفريق الليبي وكانا أول فريقين يودعان البطولة وإن بقيت لكل منهما مباراة لن تمنع من خروجهما مبكراً.. ليبيا تلعب مع المغرب غداً السبت وتوجو تلعب يوم الأحد مع أنجولا.
أري أيضا أن أنجولا وهي أحد فرق كأس العالم ستتم الاطاحة بها خارج البطولة فلم يجمع الفريق سوي نقطة واحدة من مباراتين بالتعادل مع الكونغو التي لعبت بعشرة لاعبين فقط شوطاً ونصف الشوط وكادت تخرج فائزة لو صادف مهاجمها الخطير الهداف لوا لوا الحظ لأحرز ثلاثة أهداف في الفريق الأنجولي.
المدهش أن تتصدر الكاميرون قمة المجموعة الثانية وهذا أمر طبيعي يليها الكونغو "زائير" سابقاً.. ويأتي في المركزين الثالث والرابع فريقا أنجولا وتوجو المشاركان في بطولة كأس العالم وسوف تكون فضيحتهما بجلاجل هناك.
كذلك أصبح خروج المنتخب المغربي وشيكاً وهو الذي لعب المباراة النهائية في كأس الأمم 2004 بتونس.. فالمغرب خسرت أمام كوت ديفوار في الافتتاح وتعادلت مع مصر ولم تسجل هدفاً واحداً حتي الآن.. حتي وإن فازت غداً علي ليبيا فسوف تخرج من البطولة ومن الدور الأول.
وعلي ضوء نتائج المباريات التي أقيمت حتي الآن وبعيداً عن المفاجآت أتوقع صعود كوت ديفوار ومصر من المجموعة الأولي لدور الثمانية.. والكاميرون والكونغو من الثانية وتونس وغينيا من الثالثة.. ونيجيريا والسنغال أو غانا من الرابعة... والله أعلم!!