إذا كان مصير مدرب أو جهاز فني مرتبط بقدم لاعب.. فان هذه المقولة نرفضها بالنسبة للشعب.. فمن يقدر علي اسعاد هذه الملايين فأهلا به ومن يتلاعب بمشاعر الناس فليرحل إلي غير رجعة.
لن نطبطب علي اللاعبين أو نعطيهم أكثر مما أعطيناهم "فلوساً وشهرة وتشجيعاً وجماهيرية وشعبية وشققاً فاخرة وقصوراً" ثم يأتي لاعب ليضيع فرصة كان يمكن ان يحقق بها سعادة سبعين مليونا ويعود بمنتهي البرود وكأنه يلعب كرة شراب في حارة وليست بطولة من البطولات الكبري التي يتابعها العالم.
لا نريد الفوز بالعافية فالمسألة قدرات ومهارات وامكانيات.. والفارق كبير بين لاعب يؤدي ما عليه ولا يدخر جهداً ويستميت علي كل كرة ولاعب مستهتر يضيع الفرصة بلا اكتراث ودون شعور بالمسئولية.
لن نلوم اللاعبين ان بذلوا أقصي جهد ولم يصادفهم التوفيق وخسروا المباراة.. عندها سوف نصفق لهم ونحملهم علي الأعناق.. أما اذا كانوا دون مستوي المسئولية فلا نريدهم في فريق يحمل اسم مصر.
ثم ان اللاعب الذي يضيع فرصة والمرمي مفتوح لا يرقي إلي مستوي اللاعب الدولي.. فما الفارق بينه اذن وبين من يلعب الكرة حافياً واضعاً ذيل جلبابه في فمه؟
الجماهير لن ترحم اللاعبين في مباراة كوت دي فوار اليوم اذا خسروا.. فقد وفرت الدولة لهم كل الامكانيات.. طلبوا لبن العصفور أحضروه لهم.. عايزين سفريات سافروا.. معسكرات عملوا.. مكافآت صرفوا.. المسألة لم تعد هواية.. بل احتراف وفلوس.. في المقابل أداء وتشريف للوطن وتحقيق السمعة الطيبة وكما قلت ليس المطلوب الفوز بالعافية بل بالأداء والروح القتالية والاستبسال.. ان تحقق خيراً وبركة وان خسرنا بعد أداء عال من اللاعبين فلا بأس.
وأتصور ان الاستاد لن يمتليء اليوم مثلما كان الحال عليه يوم مباراة المغرب التي أحبطنا فيها اللاعبون وخيبوا الظن في تحقيق فوز سهل ومتاح علي الفريق المغربي الذي بدأ خائفاً مذعوراً وان أعطيناه الثقة في الشوط الأول.. لكن عندما عدل حسن شحاتة في التشكيل ولعب بما كان ينبغي ان يبدأ به المباراة سيطرنا علي الملعب وانكمش لاعبو المغرب وكانوا ينتظرون صافرة الحكم للخروج بلا هزيمة برغم ان التعادل يطيح بهم خارج البطولة ولا فرق بينه وبين الهزيمة.
الجماهير لن تملأ الاستاد الليلة لأنها حزينة ولو فزنا علي المغرب لنامت الجماهير في الاستاد من مساء أمس.
عموماً لقاء كوت دي فوار الليلة لا تهاون فيه ولا استهتار.. ساحل العاج لن تتخلي عن صدارة المجموعة وهي تلعب في أرضنا في الوقت الذي تصدرنا قمة المجموعة عام 1984 في أبيدجان وهزمنا الكاميرون وكوت دي فوار.
الفوز ولا بديل عن الفوز الليلة لأن المؤمن لا يلدغ في بلده مرتين وقد لدغتنا كوت دي فوار في تصفيات كأس العالم وصعدت للمونديال علي قفانا.. وكفانا ضرباً علي القفا.. والا سيوجه للاعبين والجهاز الفني!!