سقوط 28 قتيلا في الاحتجاجات على الرسوم المسيئة في نيجيريا
الأثنين، 20 فبراير 2006 - 18:09
الاحتجاجات خلفت عدد كبير من القتلى - الصورة من رويترز
لاجوس (نيجيريا) - رويترز : أكد الصليب الأحمر يوم الإثنين مقتل 28 شخصا على الأقل مطلع الأسبوع الجاري خلال الاحتجاجات التي اندلعت في ولايتين مسلمتين شمال نيجيريا على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وقالت التقارير الأولية إن 15 شخصا قتلوا في أحداث شغب طائفية في مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو الواقعة في شمال شرق البلاد وقتل شخص في عنف سياسي في ولاية كاتسينا الشمالية الغربية البعيدة يوم السبت.
وقال اندرونيكوس اديميو مسئول إدارة الكوارث القومية بالصليب الأحمر لرويترز "التقرير الذي بين أيدينا يظهر أن 21 قتلوا في مايدوجوري كما قتل سبعة في كاتسينا".
وأضاف أن أعمال الشغب في مايدوجوري تسببت في ارتفاع أعدد القتلى ، والتي قد تزداد حيث أن بعض المصابين البالغ عددهم 207 شخص حالتهم حرجة.
وكان العنف في مايدوجوري هو الأسوأ منذ أثار نشر الرسوم في صحيفة دنماركية في سبتمبر الماضي والتي تناقلتها بعض الصحف الأوروبية اخرى حالة غصب عارمة في العالم الإسلامي.
وخربت أو دمرت نحو 12 كنيسة و200 متجر وخمسين منزلا ومئة سيارة على يد المحتجين في مايدوجوري الذين انطلقوا يعيثون فسادا بعد أن اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ، وقالت الشرطة إنها اعتقلت 115 من مثيري الشغب.
وبورنو التي تقع على بحيرة تشاد وكاتسينا هما من بين 12 ولاية شمالية طبقت الشريعة الإسلامية في عام 2000 .
لجأ بعض المحتجون للقيام بأعمل عنف - الصورة من رويترز
ويبلغ عدد سكان نيجيريا 140 مليون نسمة ويتساوى فيها عدد المسلمين الذين يعيشون في الشمال مع المسيحيين الذين يعيشون في الجنوب.
وقتل نحو 14 ألف شخص في عنف ديني وسياسي وطائفي في أكثر الدول الأفريقية من حيث عدد السكان منذ عام 1999 حين عادت الديمقراطية بعد 15 عاما من الحكم العسكري.
وكان يعتقد في البداية أن أحداث الشغب في ولاية كاتسينا تتعلق بالرسوم ولكن معارضين سياسيين قالوا إنه احتجاج على تعديل دستوري مزمع يخشى كثيرون أن يسمح للرئيس اولسيجون أوباسانجو من السعي إلى ضمان فترة ولاية رئاسية ثالثة.
ومن المقرر أن تبدأ جلسات النقاش بشأن المراجعة الدستورية أمام الجمعية الوطنية يوم الثلاثاء في كاتسينا وخمسة مراكز إقليمية أخرى.
وكاتسينا هي موطن محمد بوهاري الذي كان زعيما للمعارضة ومنافس أوباسانجو في انتخابات الرئاسة التي احتدم حولها الصراع في عام 2003.
وفي ظل الدستور النيجيري يتعين أن يتنحى أوباسانجو عندما ينهي الفترة الثانية من رئاسته لثامن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في مايو 2007.
ولكن حلفاءه بدأوا حملة من أجل تعديل الدستور بما يسمح له الاستمرار في السلطة ومواصلة إصلاحات السوق الحرة الاقتصادية واتخاذ إجراءات صارمة ضد الفساد.