يتظاهرون أمام مجلس الشعب .. والنواب يحاصرون وزير الزراعة
الثروة الداجنة في حالة انهيار بسبب أنفلونزا الطيور - الصورة من رويترز.
في يوم ساخن وحافل بالأحداث ، شهد مجلس الشعب المصري يوم الأربعاء مظاهرة نظمها أصحاب مزارع الدواجن من مختلف محافظات مصر بلغ عددهم أكثر من ألف شخص ، في الوقت الذي ثار فيه النواب على سياسة الحكومة في التعامل مع الأزمة ، وطالبوا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق.
في بداية الجلسة ، وقف المتظاهرون من التجار والعاملين بمزارع الدواجن خلف أسوار البرلمان في وسط القاهرة يطالبون النواب بإنقاذهم من الكارثة التي لحقت بهم من جراء تفشي مرض أنفلونزا الطيور ، وأكدوا أن هناك محاولات خفية ومريبة وراء هذه الأزمة التي يتعرضون لها ، وتساءلوا مستنكرين : "أين نواب الشعب الذين انتخبناهم ، ولماذا لم يدافعوا عنا"؟
وأكد المتظاهرون الذين حاصرتهم كاميرات المحطات الفضائية أنهم يواجهون المصير المجهول وتنتظرهم السجون بسبب الديون التي ستتراكم عليهم من جراء هذه الأزمة ، ولا أحد يقف بجانبهم.
وأكد أحمد أبو الغيط ومجدي غريب - وهما اثنان من أصحاب المزارع الداجنة - أنهم يواجهون العديد من العراقيل التي تمنع وصول الأعلاف إلى مزارعهم على مدار ثلاثة أيام.
وقالا : "لقد بعنا الدواجن بمبالغ زهيدة للغاية ، لدرجة أننا بعنا الأربع دواجن بجنيه واحد ، وبعض المجازر تطلب منا أن ننقل إليها الدواجن على أن تشتري الدجاجة بجنيه واحد ، كما رفضت الثلاجات التابعة لمحافظة الجيزة استقبال إنتاجنا بحجة أنه لا يوجد فيها أماكن في الوقت الذي لا نستطيع فيه وضع الدجاج الخاص بنا في ثلاثجاتنا الخاصة".
وأكد التجار أن هناك بعض الجهات التي استفادت من هذه الأزمة ، ودللوا على ذلك بقولهم إن ميناء دمياط وصلت إليه إحدى السفن المحملة بالدجاج المجمد من البرازيل.
والتقى بالتجار المتظاهرين نواب جماعة "الإخوان المسلمين" مثل حمدي حسن وحسنين الشورة ، كما خرج إليهم النائب حمدين صباحي ، في حين شكوا من أن أحدا من نواب الأغلبية لم يخرج إليهم لبحث مشاكلهم.
وفي غضون ذلك ، أعلن المهندس أمين أباظة وزير الزراعة أمام المجلس أن مجلس الوزراء برئاسة الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء قرر شراء جميع الدواجن الحية من نتائج الززارع التي تعرض عليه ولمدة تنتهي في 25 مارس المقبل شريطة أن تكون سليمة.
سرور
وأوضح الوزير أنه سيتم الإعلان عن الإجراءات الخاصة بذلك خلال 72 ساعة من الآن.
وشهد المجلس في نهاية الجلسة الأولى أحداثا مؤسفة بعد أن فوجيء نواب المعارضة والمستقلون و"الإخوان" بعد مناقشة الاستجوابات الخاصة بموضوع تلوث البيئة في مصر بطلب من نواب الأغلبية موقع من عشرين عضوا بالانتقال إلى جدول الأعمال ، مع رفض الأغلبية تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لزيارة المواقع المسببة لتلوث الهواء في المحافظات المصرية ، وخاصة من المصانع والشركات وغيرها.
رفض النواب موقف الأغلبية ، معلنين اعتراضهم لـ"محاولات الحزب الوطني الديمقراطي للاستمرار في حماية الحكومة من المساءلة والإفلات من الاستجوابات".
حاول الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس إنهاء احتجاجات النواب مطالبا وزير الزراعة بإلقاء بيان عاجل أمام المجلس أعلن من خلاله قرار مجلس الوزراء السابق الذكر بشأن شراء الدواجن الحية ، مما أدى أيضا إلى اعتراض النواب عليه ، فاضطر سرور إلى رفع الجلسة لعدم مقدرة الوزير على استكمال بيانه ، فحاول الوزير الخروج من القاعة ، إلا أن النواب حاصروه ، وأكدوا أن الحكومة "تضحك على النواب وأصحاب المزارع بعد منع بيع الأعلاف لهم".
وقالوا إن الحكومة "تعلن عن شرائها للدواجن ، وفي نفس الوقت تتحرك في اتجاه آخر لتموت الثروة الداجنة بعد منع الأعلاف عنها".
حاول الوزير الخروج من القاعة ثانية ، وأكثر من مرة ، ولكن لم تفلح محاولاته ، إلى أن نجح الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية في إخراجه بعد محاولات مستميتة.
كما ثار النواب على محاولة من المجلس برفع الحصانة عنه بسبب ما كتبه حول أحداث محرم بك الطائفية بالإسكندرية العام الماضي ، وتساءل النواب عن سر المطالبة برفع الحصانة عن بكري في الوقت الذي لم ترفع فيه الحصانة عن أي من المسئولين عن مقتل أكثر من ألف مصري في كارثة غرق العبارة "السلام 98".
وفي ضوء هذه الأحداث الساخنة ، تقدم 49 نائبا أغلبهم من كتلة "الإخوان" بطلب إلى رئيس مجلس الشعب طالبوا خلاله بتشكيل لجنة تقص للحقائق حول كارثة أنفلونزا الطيور