تخيل أنك في منزلك الأن.. وفي انهماك شديد تتابع كليب ساخن علي أحد القنوات الفضائية أو علي جهاز الكمبيوتر
--------
تخيلي أنك الأن أمام المرآة وفي انهماك شديد أيضا منذ ساعة كاملة .. هناك مشوار هام .. يد تحمل قلم الكحل ويد تحمل زجاجة البارفان وفجأة
--------
طرق الباب .. جريت .. جريتي الي الباب .. نظرت من العين السحرية .. من هذا الشخص الذي يشع وجهه نورا؟؟ من؟
أنا رسول الله ..
صرخت بدهشة .. رسول الله!!!
ثم بقمة الفرحة مددت يدك لتفتح الباب مرحبا برسول الله ولكن تذكرت الدش شغال علي الكليب .. جريت بسرعة لكي تغلقه فضغطت دون قصد علي زر أخر .. صوت الكليب زاد أكثر .. وأخيرا أغلقت التلفزيون والدش والكمبيوتر ثم جريت لتفتح الباب
يااه صور المغنية فلانة والممثلة علانة التي تملأ حجرتك
جريت مرة أخري لكي تزيلها بسرعة .. سمعت جرس الباب يدق مرة أخري .. وأنت تنزعها من علي الحائط .. من شدة السرعة سقطت واحدة علي المكتب .. مددت يدك لتلتقطها ففوجئت
بشرائط الكاسيت
كل دي شرائط سمعتها وحفظتها أكثر مما حفظت من كتاب الله طوال حياتك
وبدون تفكير جمعتها وألقيتها في أقرب صندوق قمامة وأغلقت عليها حتي لا يراها رسول الله
الجرس يدق للمرة الثالثة .. أذكر وأنا صغير أن السيرة تخبرنا بثلاث مرات فقط
رسول الله سيرحل
--------
وأنتي
مددتي يدك لتفتحي الباب ثم يا الهي وضعتي يدك علي شعرك المصبوغ عند الكوافير
هأقابله كده ازاي ؟؟؟؟؟
جريتي تبحثي عن طرحة .. دي .. لا مش دي .. لابد أن تكون طويلة وغير شفافة .. وأخيرا وجدتيها ثم جريتي علي الباب .. يالهي هأقابل رسول الله بالبنطلون؟
جريتي تبحثي عن عباية واسعة أو اسدال واسع وأخيرا وجدتي واحدا .. يااااه المكياج علي الوجه جريتي تغسلي وجهك من كل المساحيق الحمراء والسوداء والصفراء التي عليه .. تذكرتي البارفان الحمد لله الرسول طرق الباب قبل أن أضعه وأكن زانية استعطرت علي قومها ..
--------
ستفتح لرسول الله .. جريت وأنت تغلق زرائر القميص المفتوح معظمه فوجئت بأن الرسول من طول الانتظار قد مشي .. نظرت بجنون الي السلم .. انه لا يزال ينزل .. ناديت عليه ..
يا حبيبي يا رسول الله أنا فتحت الباب ..
عاد الرسول ودخل البيت وياليته ما دخل البيت .. جئت لتجلس فجأة المحمول رن انه يرن كل ربع ساعة تقريبا ولكن كأنك أول مرة تسمع هذه الرنة(البولي فونيك لأخر أغنية نزلت السوق)
داريت وجهك خجلا من رسول الله وعندما نظرت الي الرقم المتصل ارتجف قلبك ماذا أقول لرسول الله لو سألني من الذي اتصل بي .. كنسلت فورا حتي لا يسألك .. فجأة شممت رائحة.. النبي بدأ يشعر بها .. ياااه تركت السيجارة مولعة
هل ستماطل وتجادل مثلما كنت تماطل مع من يخبرك من زملائك بحرمتها؟
بالطبع لا .. قمت سريعا تطفئها وعندما عدت قال لك رسول الله اعطني المصحف الذي في جيبك .. ده مش مصحف يا رسول الله دي علبة سجائر..
هتقدر تقول كده؟
وفجأة سمعت صوت الأذان
هتنزل؟
انت بتنزل كل مرة فعلا؟ ولا هتنزل مجاملة لرسول الله؟
--------
وانتي هتقومي تصلي؟ انت بتقومي تصلي كل مرة فعلا ولا هتقومي مجاملة لؤ\رسول الله؟
وماذا لو سألنا عن أخر مرة قرأنا فيها القرآن أو أخر مرة صلينا فيها الفجر أو عن علاقات الجامعة .. قصص الحب .. الرحلات المختلطة .. القهاوي والنوادي .. سهرات الدش والكليبات والنت والشات .. شرب المخدرات عقوق الوالدين اطلاق البصر سماع الأغاني
تخيل النبي هيعمل ايه عندما يري أحوالنا عارف هيعمل ايه لن يغضب بل سيبكي بكاءا مريرا ويصرخ فيك وفيكي
أنت الذي ضحيت بعمري كله من أجلك
أنت الذي تفرقت قبور أصحابي في الأرض من أجل أن يصل الدين يسيرا اليك
انتي حفيدة عائشة وفاطمة
أنت وأنتي الذي ظننت أنكم ستحملون الدين من بعدي .. كيف سأشفع لك عند الله وانت علي هذه الحالة
كيف سأسقيك يوم القيامة من حوضي وقد هجرت سنتي
تخيل لو أن الطارق ليس رسول الله ولكنه ملك الموت لكن في هذه المرة لن ينتظرر علي الباب بل لن يطرقه أصلا
عندما نجد ملك الموت جاء فجأة لينزع أرواحنا كما جاء لكثير من أصحابنا
عندما نجد منكر ونكير داخلين علينا القبر عندما نجدأنفسنا نحاسب علي كل عمل عملناه علي الميزان
كل أغنية كل نظرة كل كليب كل شعرة من شعراتك أخرجتيها خصيصا من تحت حجابك
انك وقتها ولا شك ستذكر تلك الرسالة يوم القيامة ووقتها لن تكون الا واحدا من اثنين
شاب وفتاة وصلته هذه الرسالة فقرر أن يقف مع نفسه فكانت سببا في تغيير حياته
شاب أو فتاة قرأها ولم يهتم بها فكانت حجة عليه بين يدي الله يوم القيامة