عمير بيرتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، أعلن أمام الكنيست أنه سيعين فريقًا ليجري تحقيقًا "واسعًا وشاملاً" في حرب لبنان؛ وذلك بعد تصاعد الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية عن الفشل العسكري الإسرائيلي في تحطيم القدرات العسكرية لحزب الله.
أقوى اعتراف بالإخفاق العسكري لإسرائيل جاء من داخل الحكومة على لسان وزير البنى التحتية، الجنرال بنيامين بن أليعازر، حين قال: إن "هذه الحرب فشل ذريع لنا بكل المقاييس، لم نحقق شيئًا من أهدافنا بعد كل هذه الخسائر التي تكبدناها".وشدد بن أليعازر على أن النتيجة التي أفضت إليها الحرب ستكون "كارثية على مستقبل الدولة"، معتبرا أن أخطر نتائج هذه الحرب هو تهاوي قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة العالم العربي.
هزيمة إسرائيل أمام حزب الله خيمت على الصحف الإسرائيلية
فقد اعتبرت صحيفة "هاآرتس" الصادرة الثلاثاء 15-8-2006: إن "إسرائيل خسرت المعركة مع حزب الله الذي ألحق بجيشنا خسائر فادحة في صفوفه وقياداته وإمكانياته اللوجستية".
صحيفة "يديعوت أحرنوت" أيضا قالت: إن الجيش الإسرائيلي أرسل 30 ألف جندي لجنوب لبنان، وشن 15 ألف غارة جوية، وقام بـ800 ألف ساعة إبحار، وقصف أكثر من 7 آلاف هدف، وبعد كل هذا خرجت إسرائيل صفر اليدين.
الصحف البريطانية و الامريكية
ومن الصحف الإسرائيلية إلى نظيرتها الغربية؛ إذ قالت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية الثلاثاء: إن إسرائيل خسرت الحرب.
ولفتت الصحيفة في افتتاحيتها التي حملت عنوان "موقف إسرائيل": "لقد خسرنا الحرب". إلا أن استطلاعا للرأي أجري في إسرائيل أظهر أن 52% من الإسرائيليين يرون أن جيشهم فشل في الحرب، فيما اعتبر 44% أن الجيش نجح.
وتحت عنوان "بحر من الجثث العالقة تشهد بفشل إسرائيل"، كتب "روبرت فيسك"، مراسل "ذي إندبندنت" الخبير في شئون الشرق الأوسط، من بلدة صرفا بجنوب لبنان قائلاً: إن هذه البلدة أصبحت "مكانا لبيوت مهدمة وقطط جائعة وجثث عالقة بين أنقاض المباني. لكنها أصبحت أيضا مكانا للنصر بالنسبة لحزب الله؛ حيث سار بالأمس مقاتلو الحزب وسط أطلال البلدة كأبطال فاتحين".وعرض "فيسك" لمشاهد من الفشل الإسرائيلي، وقال: إن خسائر إسرائيل بلغت في إحدى المعارك "40 رجلا خلال 36 ساعة فقط من القتال".كما استعرض المحاولات الإسرائيلية المتكررة للسيطرة على بلدات بالجنوب قبل أن يقول: "أما الحرب لم يكن مفترضا أن تنتهي هكذا بالنسبة لإسرائيل".
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نقلت بدورها عن حسن فتح الله، الوزير اللبناني المنتمي لحزب الله، قوله: إن "الحزب حقق نصرا رائعا في صراعه مع إسرائيل".