واصل الأهلي مشواره الكروي دون تفرقة.. بين المحلي أو الأفريقي.. يلعب الأهلي للفوز.. والفوز فقط.. سواء كان مع الزمالك أو حتي النجم الساحلي في الخطوة الهامة القادمة.. واستعاد الزمالك الثقة المفقودة منذ الموسم الماضي.. صحيح أنه خسر من الأهلي رايح جاي في أفريقيا. لكنه في الدوري بحث عن ذاته من جديد. وجاء الفرج هدية من الاسماعيلاوية.. ليصعد الزمالك خطوة إلي الأمام ويجلس في المركز الثالث منافسا لإنبي. لكن الاثنين بعيدان عن قمة الاهلي بفارق خمس نقاط كاملة!!
وإذا كان الأسبوع السادس في الدوري قد شهد فوز ثلاثي القمة الأهلي والزمالك وإنبي. فقد أثبت حرس الحدود أن فوزه علي الزمالك بخماسية غريبة وعجيبة من قبل.. لم يكن من باب الصدفة أو ضربة الحظ.. لأنه فاز أيضا برباعية علي الالومنيوم.. ليمتلك الحدود 12 هدفاً وهو أعلي رصيد من الأهداف في الدوري حتي الآن وبواقع هدفين في كل مباراة.. الجميل أن ثلاثة أهداف فقط دخلت مرمي حرس الحدود في ست مباريات ليتساوي مع إنبي ثاني الدوري.. وبالمناسبة.. هل من المعقول.. وألا يكون عيباً أن يدخل مرمي الزمالك تسعة أهداف في ست مباريات حتي الآن؟!!
أخطاء الزمالك وحسنات الأهلي
* بطريقة أبيض * أسود.. أو بلغة كرة القدم أبيض * أحمر.. نجد تفاوتا كبيرا بين الأهلي الهاديء المتزن المستقر كرويا والزمالك الذي يعوم فوق بركان من المشاكل الفنية وهو غير مستقر منذ فترة.. وجاءت خسائر الفريق كبيرة وكثيرة.
لذلك اضطر جعفر ومعه كل الحق في تغيير شكل الفريق.. وإذا كان فعلا مرتضي منصور رئيس الزمالك هو الذي طلب من جعفر تغيير التشكيل وخروج بعض العناصر من التشكيلة.. فهو يستحق الشكر فعلا وأثبت أن عينه خبيرة في الاختيار.. ويكفي أن مرمي الزمالك يستقبل الاهداف بنسبة هدف ونصف الهدف في كل مباراة.. وهذا لا يليق.. لذلك تم تغيير الاشكال والاسماء فتغيرت الروح داخل الملعب. لأن اللاعب المصري مريض نفسيا أي لاعب إذا شعر أنه أساسي وليس له بديل.. فيتمرد علي الفريق.. ولا يخلص في التدريب.. وهذا ما حدث فعلا.. لذلك ظهرت الوجوه الخمسة ولعبوا كأساسيين وقادوا الفريق إلي فوز علي الدراويش.. كان الزمالك في حاجة اليه..
تألق مصطفي جعفر وأثبت سرعة البديهة ورد الفعل. وشارك تامر عبدالوهاب في الدفاع ونجح. ولعب فرج شلبي واحمد حسام وعلاء عبدالغني.. والثلاثة استحقوا التحية.. علي الأقل لأنهم يلعبون في أماكن ومراكز لاعبين دوليين كبار.
وحتي لو كان الهدف الاول للزمالك قد جاء من خطأ لحارس مرمي الاسماعيلي محمد صبحي. فاللاعب القناص الذي يتوقع الكرة ويستغل الفرصة هو النجم الحقيقي.. أما هدف الصغير الشقي اينو.. فهو بحق هدف رائع. لا يصدر إلا من مدفعجي متمكن من مهارته وامكاناته. وسبق وقلت إن هذا اللاعب رائع وستكون لحسن شحاتة نظرة فنية في هذه الخامة الجديدة لأنه مشروع نجم عالمي يستحق الرعاية والتحية.
وجعفر دخل لقاء الإسماعيلي.. بطريقة المغامرة.. حيث غير نصف لاعبي الفريق دفعة واحدة.. وهي المجازفة.. لكن يبدو انه حسبها جيدا.. بطريقة.. "طابت.. أو اتنين عور" فقد سقط الفريق في أفريقيا.. ولم يتبق أمامه سوي البحث عن ذاته في الدوري المحلي.. ولسوء الحظ ان الاسماعيلي العملاق كان المنافس.. ورغم ذلك نجح الزمالك.. حتي وإن كان الهدفان.. ليسا من جمل تكتيكية.. فالأول من خطأ حارس الاسماعيلي.. والثاني من تسديدة مباشرة قوية صاروخية لإينو.. تنم عن مهارة بارعة وقوية بدنية بارك الله فيها!!
* الأهلي علي العكس من الزمالك.. يسير بهدوء شديد. بلا مشاكل واضحة فوق السطح وهذا هو الفارق الحقيقي بين الأهلي والزمالك وما من فريق بلا مشاكل.. لكن المهم لم الشمل في أقل وقت.. فالأهلي وصل إلي نهائي أفريقيا بجدارة وتخطي الزمالك. ويتصدر الدوري المحلي بجدارة. وجاء فوزه علي طلائع الجيش بثلاثية ليؤكد تفوقه وتصدره بلا تعادل أو هزيمة. علاوة علي قوة دفاعه وتألقه وهذا حقه حيث دخل مرماه هدف واحد فقط بينما في مرمي الزمالك تسعة أهداف.. واسألوا عن الدفاع في تلك الأخطاء.. خاصة وأن حارس الزمالك هو حارس المنتخب... فالعيب في مين؟!!
.. عموما.. تنسم جمهور الاهلي رحيق البطولة.. في الموسم الماضي ويسعي للحفاظ عليها الآن بقوة.. والفضل لتكامل خطوطه وتفاهم لاعبيه في المقام الأول. ومقدرة الجهاز الفني في الاختيار وثباته.. وهذه هي نقطة الخلاف.. بين الفريقين.. الأهلي مستقر فنيا بجهازه الذي اختار عناصره الجديدة وهو المسئول عنها.. بينما الزمالك اختار لاعبيه الجدد في بداية الموسم من خلال جهاز فني رحل.. وتم تغييره وسقط. ثم جاء جعفر ليتحمل كل أوزار الأجهزة السابقة واختياراتها.
والآن يحاول لم الشمل من جديد!! والأهلي سيلعب المباراة القادمة مع المصري قبيل السفر مباشرة إلي تونس وهنا يكمن الخوف علي الاهلي ان يهتز نفسيا قبل السفر لذلك طلب التأجيل.. وهذا حق من يمثل مصر في الخارج!!
نجاح وسقوط
* فريق إنبي.. نموذج للاستقرار والهدوء والعمل طبقا للتخطيط العلمي.. وفوزه علي المصري في عقر داره ضربة شديدة لفريق المصري الذي جاء بمدرب جديد.. تكلم اكثر مما عمل حتي الآن.. والآن يبحث هو الآخر عن لاعب هداف..
* الاسماعيلي ماذا حدث له؟!! خرج من أفريقيا. غير أجهزة التدريب اكثر من مرة. اهتز كثيراً. لم يعد العملاق الفنان الذي كنا نعرفه زمان. عموما سيحتاج المدرب الجديد لوقت حتي نتعرف علي امكانياته.. وإن كانت حجته في تلك الهزيمة من الزمالك.. هي غياب أبو جريشة الصغير..
* أسمنت أسيوط تغير هذا الموسم.. وتحسن كثيراً.
** فاز علي اسمنت السويس 3/..1 وهي نتيجة مفاجئة غريبة.. لكن يبدو ان الصعايدة تحسنوا كثيرا عن الموسم الماضي.. لأن انتصاراتهم تتحقق خارج وداخل ملعبهم وهذه روح جديدة.
* فرق الاتحاد والحدود والمصري والمقاولون تحتاج لاهتمام وتركيز أكبر.. فالحدود في مركز لا يليق.. وقالوا عايزين هداف.. والاتحاد يملك الهداف وفاز في اللحظات الاخيرة علي غزل المحلة بضربة جزاء يشككون فيها.
والمصري ضم كل النجوم الكبار. واهتم بالاسماء.. لكن ما يقدمه الفريق يقل كثيرا عن اسم النادي والفريق وطموحاته.. ويقول المدرب.. عايز مهاجم ايضا!!
وفريق الالومنيوم بدأ يحتضر مقدما ويجلس القرفصاء في القاع مع الطلائع والمقاولون والكروم. وفتح المصري خطوط اتصال بأهل القاع.. ليدخل الدوامة مبكرا..
مباريات الاسبوع السابع ستكون أكثر حسما في الدوري وهي الكروم مع الزمالك في الاسكندرية والاهلي مع المصري وغزل المحلة مع اسمنت السويس. واسمنت اسيوط مع المقاولون والاسماعيلي مع حرس الحدود وانبي مع الاتحاد والجيش مع الألومنيوم.